حين تُضيء الأرواح المكسورة وتتعلم أن تُزهر من بين شقوقها بصمتٍ يشبه المعجزات
بقلم : هاجر أحمد عبد المقتدر
لم تكن تلك الفتاة تقف أمام الضوء لتراه…
بل كانت تحاول أن تتذكر كيف يُرى النور من الداخل.
جسدها بدا كحكاية ناقصة،
كأن شيئًا ما انكسر يومًا ولم يُرمَّم،
كأن الحياة مرّت بها ونسيت أن تعيد إليها ما أخذته.
لكنها، رغم ذلك، لم تنحنِ…
رفعت رأسها كمن يعلن تحديًا صامتًا مع الغياب.
الفراشات لم تكن زينة حولها،
بل كانت أشبه بأجزاءٍ منها…
أحلامًا قديمة عادت في هيئة ضوء،
أو بقايا قلبٍ قرر أن لا يموت بالكامل.
كل رفرفة كانت تقول:
إن ما انكسر لا يعني أنه انتهى،
وأن الفراغ في الداخل
قد يكون مساحة لشيءٍ أجمل…
لشيءٍ لم يولد بعد.
كانت تعرف أنها ليست كاملة،
لكنها أيضًا لم تعد تخجل من ذلك،
فبعض الجمال لا يُولد من الاكتمال،
بل من النجاة.
وفي تلك اللحظة،
لم تكن تحاول أن تعود كما كانت…
بل كانت تتعلم، بهدوءٍ موجع،
كيف تصبح نسخة جديدة من نفسها—
نسخة تعرف أن النور الحقيقي
لا يأتي من الخارج أبدًا…
بل يُخلق، ببطء، من بين الشقوق.






المزيد
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي