مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر

في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة

بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر

 

لم يكن الضوء المنبعث من الشموع احتفالًا،
كان اعترافًا صامتًا بأن كل عامٍ يمضي،
يترك خلفه ظلًّا أثقل من الذي قبله.
الوجه الصغير أمام الكعكة
لم يحمل دهشة الطفولة،
بل انحنى قليلًا تحت ثقل ما لا يُقال،
كأن الأمنيات التي تُطلب في مثل هذه الليالي
لم تعد تجد طريقها إلى السماء،
أو ربما… لم يعد هناك ما يُطلب.
حولها، كانت الأرواح تتجمع،
لا لتشاركها الفرح،
بل لتذكّرها بكل الذين غابوا،
بكل اللحظات التي كان يجب أن تكون ممتلئة،
لكنها جاءت فارغة إلا من الصمت.
كل شمعةٍ كانت تحترق
كأنها سنةٌ من العمر تُستنزف،
وكل لهبٍ صغير
يرقص على حافة انطفاءٍ قريب،
يشبه قلبًا تعلّم أن يضيء
حتى وهو يعرف أنه سيُطفأ وحده.
لم تُغمض عينيها لتتمنى شيئًا،
لأنها أدركت أن بعض الأمنيات
لا تحتاج دعاءً…
بل تحتاج معجزة.