حين يهدأ كل شيء إلا قلبك
الكاتب هانى الميهى
يهدأ الليل…
وتسكن الأصوات،
وتنام الوجوه التي كانت تملأ يومك.
لكن قلبك…
لا يعرف هذا الهدوء.
تجلس وحدك،
لا يشغلك شيء،
ولا يطلبك أحد،
ومع ذلك…
تشعر أن بداخلك
شيئًا لا يهدأ.
تفكر في كل ما مرّ،
وفي كل ما قد يأتي،
وفي أشياء
ربما لن تحدث أصلًا…
لكنها تُرهقك
كأنها حدثت بالفعل.
تحاول أن تُقنع نفسك
أن كل شيء سيكون بخير،
أن الغد قد يحمل ما يطمئنك،
لكن القلق…
لا يُقنع بسهولة.
هو لا يحتاج سببًا واضحًا،
ولا منطقًا مقنعًا،
يكفيه فكرة صغيرة…
ليكبر فيك
حتى يملأ كل المساحة.
تسأل نفسك:
لماذا لا أهدأ؟
ولماذا أشعر أنني دائمًا
على حافة شيء
لا أعرفه؟
وربما…
المشكلة ليست فيك،
بل في هذا العالم
الذي لم يعد يمنح أحدًا
يقينًا كاملًا.
لكن رغم ذلك،
يبقى داخلك شيء
يرفض هذا القلق،
يرفض أن يصدق
أن الحياة كلها خوف.
شيء يدعوك…
أن تهدأ قليلًا،
أن تتنفس،
أن تترك بعض الأسئلة
دون إجابة.
أن تؤمن…
ولو بصمت،
أن ما كُتب لك
لن يُخطئك،
وأن ما تخشاه
قد لا يأتي كما تتخيل.
فاهدأ…
ليس لأن كل شيء واضح،
بل لأن قلبك
يستحق لحظة سلام،
حتى وسط كل هذا
الذي لا يهدأ.






المزيد
حين تُضيء الأرواح المكسورة وتتعلم أن تُزهر من بين شقوقها بصمتٍ يشبه المعجزات بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى