مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار صحفي مع الكاتب سليم عيلان الغمري داخل مجلة إيڤرست الأدبية.

حوار :أسماء مجدي قرني

 

_حدثنا عنك ككاتب، وعن أبرز ملامح رحلتك الأدبية.

أنا الشاب سليم عيلان الغمري من الجمهورية اليمنية، أبلغ من العمر 30 عامًا. أكتب وأحب ذلك، وأرى أن الموهبة تحتاج إلى تعب وصقل طويل. لم أصل بعد إلى درجة أن يُقال عني كاتب رسمي، لكنني أواصل التطور والتعلم.

 

_متى بدأت شرارة الكتابة في داخلك؟ وهل تتذكر اللحظة التي أيقنت فيها أنّ هذا هو طريقك؟

شرارة الكتابة بدأت لديّ منذ الصغر، فهي بذرة داخلية أحببتها منذ سنوات الدراسة الأولى. كنت شغوفًا بالكتابة والتعبير، والكتابة كانت دائمًا جزءً مني. لم تكن هناك لحظة معينة، بل شغف مستمر يدفعني للتعبير والكتابة.

 

_من أول من آمن بموهبتك وشجّعك على الاستمرار في الكتابة؟

بدأت في نشر كتاباتي قبل عدة سنوات، وكان لي أصدقاء كثيرون دعموني وآمنوا بما أكتب وبموهبتي. هذا الدعم كان له الأثر الكبير في مواصلتي.

 

_ما أبرز التحديات التي واجهتك في بداياتك، وكيف تعاملت معها؟

مسيرتي الأدبية أصفها بجملة “شوق يحدوني وقيود تكبّلني”، وذلك بسبب العوائق التي واجهتها، والشوق الدائم في قلبي للحروف والعبارات. لكنني لم أسمح لهذه القيود أن توقفني، بل كانت دافعًا للمثابرة.

 

_هل سبق لك المشاركة بأعمال أدبية منشورة؟ وما المشروع الأدبي الذي تعمل عليه الآن؟

شاركت مؤخرًا في كتاب إلكتروني مع أصدقاء من عدة دول بعنوان “أمام المرآة”، وهو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي. أما حاليًا؛ فأنا في طور تطوير الذات وصقل النفس، ولم أبدأ بعد مشروعًا أدبيًا جديدًا.

 

_هل فكرت يومًا بكتابة رواية؟ وإن قررت ذلك، ما المواضيع التي تود تناولها؟ وما الرسالة التي تأمل أن يحملها عملك الأدبي المستقبلي؟

لم أفكر بعد في كتابة رواية محددة، لكن إن أتى اليوم الذي أقرر فيه ذلك، ستكون الرواية عن عبق الذكريات والحنين إلى الماضي، وتحمل رسالة تعزيز قيم السلام والتسامح.

 

_كيف تتصور مشروعك الأدبي القادم؟ وما الدوافع التي تحفزك لكتابته؟

لم أبدأ العمل بعد، ولكن بإذن الله سأشرع قريبًا، نظرًا لما تمرّ به أمتنا من تمزق وحاجتها الماسة للسلام والمحبة والإخاء.

 

_ما نوع التفاعل الذي تتوقعه من القُرّاء؟ وهل هناك تخوّفات تطرحها أمام نفسك؟

أتوقع تفاعلاً إيجابيًا، خاصةً إذا كانت الرسالة تنبع من قلبٍ صادق وتلامس هموم الأمة. ولا أخفي أنّ لدي تخوفات طبيعية لأي كاتب في بداياته، لكن الإيمان بالهدف هو الدافع الأكبر.

 

_إلى أي مدى أثّرت وسائل التواصل الاجتماعي في رحلتك الأدبية؟ وهل تعتبرها منصة داعمة أم عائقًا أحيانًا؟

الوسط الأدبي ممتع وشيق، والجانب المميز فيه هو الانتشار السريع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي أراها منصةً داعمةً تُعزز التواصل مع القُرّاء وتتيح فرصة أكبر للانتشار.

 

_لو طُلب منك وصف مسيرتك الأدبية بجملة واحدة، فماذا تقول؟

“شوق يحدوني وقيود تكبّلني.”

 

_كيف تنظر إلى الوسط الأدبي في الوقت الراهن؟ وما أبرز ما يميّزه أو يؤخذ عليه من وجهة نظرك؟

الوسط الأدبي غني ومتنوع، وأبرز ما يميزه هو الفائدة والانشراح النفسي الذي يعود على الكاتب والقُرّاء. ولم أجد فيه ما يؤخذ عليه بشكل خاص.

 

_ما الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه في المرحلة المقبلة من مشوارك الإبداعي؟

أسعى لأن أكتب أكبر عدد ممكن من الكتب التي أراها تعود على الأمة بالنفع والفائدة.

 

_إن أُتيحت لك الفرصة لتوجّه رسالة إلى كاتب أثّر فيك، من تختار؟ وما مضمون تلك الرسالة؟

أختار الكاتب مروان البرغوثي، وروايته “ألف ليلة في الزنزانة” التي سكنت قلبي وأثّرت فيّ. أوجّه له رسالة شكر وعرفان باسم الأمة وشعب فلسطين، وأسأل الله أن يفرّج عنه ويفك أسره.

 

_كلمة منك إلى كل كاتب أو كاتبة في بداية الطريق الأدبي؟

اقرأ؛ فالقراءة هي الحصن الحصين والدرع المتين لحروفك من الزلل والنقص والضياع. القراءة تعزز في الروح حب الحرف وشغف الكتابة، واجعل هدفك أن تفيد الأمة بما تكتب.

 

_وأخيرًا، كيف وجدت أجواء هذا الحوار؟ وهل أضاء لك مساحات لم يُتح لك التعبير عنها من قبل؟

هذا الحوار أضاء أمامي أفقًا واسعًا من التفكير وأنار الدرب، وذكّرني بالهدف، وأعادني إلى ذكريات جميلة. كما سمح لي بالتحليق في عالم السؤال والجواب. وأتقدّم بالشكر والتقدير والامتنان على هذا الحوار الجميل والأسئلة الفريدة، متمنيًا دوام الخير والراحة والسعادة.