حوار: مريم طه محمد
كُل إنسان يعرف ذاته دائمًا ويكتشف ما بداخلها، كُل إنسان يعرف موهبته التىٰ أعطها الله لهُ وقدرة بها، ويا حبذا علي ما وجد موهبته هي الكتابة، وهذه الكاتبة ليست كاتبة عادية، قلمها مُختلف ومُميز، تسعى دائمًا لتحقيق ما هو أفضل، فـ هيا بنا يا عزيزي القارئ نعرف من تكون شخصية اليوم.
هل يمكنك أن نأخذ نبذة صغيرة عنكِ؟
انا زهور منصور أبلُغ من العمر سبعة عشر عام أدرس في الصف الثاني الثانوي الأزهري أعيش في محافظة الإسكندرية في حي بسيط بين أسرة طيبة أصيلة متوسطة الحال ولكنّها غنية بذاتها .
الكتابة بالنسبة لكِ؟
هي المنفذ الوحيد من بقعة النيران، هي سفينة النجاة في وسط الطوفان هي لي طمأنينة وهدوء المذنب إذا تأكدّ من الغفران، هي مرسى لعقلي الحيران وهي لي بعد الحُطامِ بناءُ كيان.

متى بدأتي الكتابة؟
في شهر يوليو من عام ألفين وواحدٌ وعشرون.
أهم أعمالك؟
لم أقوم بإنجاز كتب ، لأنّ من سوء حظي كلما عُرض عليّ فرص لإنجاز كتب أكون منشغلة بدراسة أو أي ظرف ما.
حكمة مؤمنة بها؟
مَن جَد وَجد.
جوائز حصلتِ عليها في مجال الكتابة؟
خمس شهائد تقدير من كيان مراسيل خالدة.
من هو قدوتك في الكتابة؟
الأديب /مصطفى صادق الرافعي.

هل واجهتكِ عقبات؟
نعم، الكثير فكاذب من قال أن طرقه منبسط بدون عواقب فلقد حاربني من حولي بأحاديثهم المحطمة لي وبإنتقادتهم الضالة ولكنّي صمدت وتركت كلامهم جانبًا وعافرت لكي أثبت لهم أنهم راهنوا على فشلي وها أنا نجحت فكيف عن مظهركم أمام أنفسكم وأمامي الآن.
كيف تستعيدين شغفك في الكتابة؟
يمر المرء منّا بفترة من التبلد ، أي لايستطيع وصف مابه ولا يدري من الأساس ما به، ولكن باستطاعتي أن أستعيد شغفي إذا حصلت على فكرة ما في عقلي وأنه يجب علىّ أن أضعها بين السطور أو ربما موقف حدث لي فأترجمه في لون من أي لون من ألوان الكتابة سواء خاطرة أو نص أو قصيدة أو قصة قصيرة فيجب علينا أن نستفاد بكل خطوة في حياتنا في مجال الكتاب.
شىء من كتاباتكِ..
” حينَها …سأكونُ جاهِلَةٌ عن حالي وعن وصفِ شعوري ؛ حينَ َيوهبُني اللّٰهُ جزاءَ صَبري على سوءِ حالي وشِتاتُ فكري وضَعفُ قلبي في ما مضي من تلكَ الليالي ، حينَ امتَلِكُ قَمر لَيلي ويَجعلُني لا أُبالي ، سأسجدُ شكرًا لخالقي لمَن داواني وَرحمَ ضَعفي وقِلةَ حيلتي وهواني على النّاس لمَن وَعدَني أنَّ بعد العُسرِ يسرٌ وبعد الضيقِ مُتَسِعٌ وليس لي من وراءِ الصبرِ سِوىٰ البُشرىٰ فَسُبحانَه مَن سيوفي للعهود غيره ومَن سيُسعِدُني بعدمَا حالُ دُنيانا أشقاني …. آمّا حِينَها عن قمري وسُكر مُر أيامي وَمَن سَيكونُ حقيقيةٌ ما أروعها في وَسطِ الأوهامِ ! سيكونُ بيننا مودةً ورحمَةً كما وصّانا خالِق الأنعام ، ونكون لبعضُنا نحنُ بعد الحروبِ السلامِ ، تستأنِسُ بي وأَستأنِسُ بِكَ أنا فكل الناسِ سُدىٰ وأنتَ كل الناسِ و بيتي أنا ، سأحفَظُ عِرضَكَ وأَصونُ عَهدكَ ومَا لي مِن حبيبٍ بعدَك ، انتَ السلام بعد الحروب ، انتَ الفرجُ بعد الكروب ؛وانا لكَ الضِلعُ المنسوب ، لم ولن أقل لَكَ حقي عليكَ فستكونُ رجُلٌ حكيم تعلمُ ما الذي لك وما الذي عليكَ سآخذك بإذن ربي صالحٌ مُصلحٌ لتَعلمَ وتُعلِمُني من الأمورِ الأمرُ الأصلح فهنيئًا حينها لي بكَ وسأجعلُكَ تَقُل لي هنيئًا لي بكِ لإنّي مِن حين يرتبطُ اسمي بإسمك إلى أن يُأخذا روحي وروحك سأكون لكَ انا المستراح بعدَ الآه والمواساة بعد المأساة يامَن ستكونُ لي في وَسَطِ الهلاكِ طَوقُ نجاة “.
ـ زهور منصور.

اتركِ نصيحة لكاتب..
لا تستمع إلى النقد السلبي آملًا في الله أن يحقق آمانيك وان تستمع إلى الشعر الذي باللغة العربية الفصحى كالشعر الجاهلي لعنتر بن شداد وامرئ القيس وكالشعر العباسي للمتنبي وأقرأ كتب دينية لعلماء موثوق منها وكتب أدبية للرافعي والمنفلوطي فهذا سيزيد من وعيك الفكري ولا تستمع إلى اللغة العامّية ولا تكتب بها فلا قيمة للغة غير اللغة العربية الفصحىٰ.
هل قمتى بعمل دار نشر أو كيان وما الهدف؟
لا، ولكن أتمنى.
ماهو لقبك فى مجال الكتابة؟
رَيحانَة.
أقرب خاطرة لقلبك..
“يُريدُ المَرءُ مِنّا مَسكنًا يَسكنُ فيه فؤادُه بَعيدًا عن حُروبِ نَفسَهُ وَهواهُ ومَا اعتلاهُ ؛ يُريدُ عِناقًا يَبكي فيه دونَ سؤالٍ عن سببِ سيولِ عيناهُ …يَرخي فِيه أَعصابِهِ المَقبوضة ، عِناقًا يَجعَلُ ذَاتَهُ تُحَدِّثهُ قائِلة :”يُمكِنُكَ أن تَستكينَ وتَهدأ هُنا مِن ضَجيجِ العالم يا عزيزي ” ، صَندوقًا يَضعُ فيه أجزائهُ المُحَطَمة التي يَتعَسَّرَ عَليهِ هو جَمعَها ، ظِلًّا لَه بعدَ الهرولةِ في صَحراءٍ شَمسِها حارِقة ، مِدفَئًا لفؤادِه بَعد رَعدِه في الليالي الباردة ، الربيع له بعد عواصفِ الخَريفِ ، يكونُ مَرساهُ بَعد هلاكِ الطوفان “!
{هذا المُبتغىٰ الوحيد الذي يَسكنُ في الوِجدانِ ويتَمنّاهُ الدَربُ مِنَ الرّحمٰنِ }.
ـ زهور منصور
هل شاركت في مسابقات من قبل؟
نعم، فقد شاركت في مسابقات عديدة في كيان مراسيل خالدة وكنت أفوز بفضل الله دائما بالمركز الأول.
في نهاية حوارنا نختم برباعية من اقرب خاطره لقلبك؟
“مُتَعَجِبًا مِنكَ يا قَلبي ؛ كَيفَ لكَ أن تَبتَئِس ، أنْ تَحزَن عَلىٰ حالِك ، وَلِمَا تُريدَ أن تبقىٰ وحيدًا؟! ، تَنفُرُ كلَّ البَشَرِ كَما يَنفُرُ المَرءُ الشَوكَ في جَسدِهِ ، أَعلَمُ أنّكَ تجاوزتَ الكثير ، الماضي يُطارِدُكَ في يَقظَتِكَ وفي نَومِك ، والحاضِر يُؤلِمُكَ أكثَر وَلَكِن عَليكَ أَنْ تأمل بِأنَّ المُستَقبَل سَيَكونُ خَيرٌ لأنّهُ بيَدِ اللّٰهِ ، ألم تَنظُرَ إلىٰ تِلكَ السماءُ الصافية ..أصفاها اللّٰهُ وهي بِعَرضِ السمواتِ والأرض فحاشاه أَن يَعجزَ أَن يُصفِيك مِن سَوادِ الأيام وأنتَ بِقَدرِ قَبضَةِ اليد ، أنظُر لنَقاء السُحبُ وبَياضِها كالفُلًِ فقَادِرٌ على أن يُنقيكَ من الهموم كما نَقّى السحب من الغيوم “.
ـ ريحانة.
رأيك في حوار ايفرست؟
حوار ممتع للغاية ويشمل كل الأسئلة المهمة واللطيفة.






المزيد
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي