مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار صحفي خاص مع الكاتب المبدع عمرو شعيب

إعداد وحوار : علياء فتحي السيد

 

في إطار حرص مجلة إيڤرست الأدبية على تسليط الضوء على الأقلام المبدعة التي تُثري الساحة الأدبية بنتاجها الوجداني والفكري، نلتقي اليوم بالكاتب عمرو شعيب، الذي خطّ لنفسه دربًا في عالم الكتابة، وجعل من اللغة العربية وطنًا يحتضن أحلامه وإبداعه. وفي هذا الحوار المميز، نقترب من عالمه الإبداعي لنكتشف أسرار قلمٍ كتب لنفسه المجد، وللكلمة مكانتها الرفيعة.

 

ـ بدايةً، حدثنا عن نفسك بإيجاز.

اسمي عمرو سمير عبد الرؤوف شعيب واشترت ب عمرو شعيب، أبلغ من العمر ٤٤ عامًا، ولدت فى حى أرض اللواء بالجيزه. درست القانون بكلية الحقوق جامعة القاهره ،واعمل بالمحاماه .

 

ـ كيف اكتشفت شغفك بالكتابة؟ ومتى بدأت أولى خطواتك في هذا المجال؟

 

شغفي بالكتابة اكتشفته تدريجيًا من خلال القراءة المكثفة منذ سن مبكرة .وجدت نفسي منذ صغري مشدودًا للكلمة المكتوبة، سواء في الشعر أو النصوص الفكرية، ما جعل اللغة العربية دائمًا وطني الذي يحتضن أحلامي وأفكاري . ومع الوقت ازداد شغفى بقراءة الفلسفة والتعلق فيها بكل فروعها وسيطرت على تفكيرى وكانت البداية عندما بدأت اربط قراءاتى مع الواقع و كنت أكتبها للتعبير عن مشاعري وأفكاري. مع الوقت، أصبح الشغف كتابة منظمة، تجمع بين الفلسفة والنفس الإنسانيه والتحليل النقدي للأفكار.

 

ـ حدّثنا عن أبرز أعمالك الأدبية أو مشاركاتك التي تعتزّ بها.

أفتخر بعدة أعمال، من بينها كتاب العوده الى الذات ، فلسفة التقنيه والعالم الاصطناعي، ديوان الشعر “أنا والدنيا و رسائل لم تصل – سماء الفكر – ميتافيزيقا البطء – الهوية السائلة وجوه التاريخ الخفية .. كل هذه الأعمال تشكّل رحلة طويلة من البحث والكتابة، وأنا أعتز بها لأنها تمثل بصمتي الخاصة .

 

ـ ما هو العمل الأدبي الذي تعتبره الأقرب إلى قلبك حتى اليوم؟ ولماذا؟

أقرب الأعمال إلى قلبي هو كتاب سماء الفكر والعوده إلى الذات ، لأنه جمعا بين الجانب الشعوري العميق واللغة المركبة، وعكس فلسفتى الشخصيه حول الوجود والهوية والذات وبناء الشخصية في مواجهة الصمت والاغتراب، كما أنه يمثل نقطة التحول التي بدأت بعدها أشعر بالمسؤولية الفعلية تجاه اللغة والفكر معًا.

 

ـ هل الكتابة بالنسبة لك هواية أم وسيلة للتعبير عن المشاعر والأفكار؟

الكتابة بالنسبة لي أكثر من مجرد هواية؛ هي وسيلة أساسية للتعبير عن الذات، لفهم العالم، ولمراجعة التجارب الشخصية والجمع بين التحليل النقدي والعاطفة. هي في الوقت ذاته رحلة معرفية وفنية، تجعلني أرى الأشياء من زوايا أعمق.

 

ـ من هم الأشخاص أو الكتّاب الذين تركوا أثرًا في مسيرتك الأدبية؟

هناك عدد من الكتاب والفلاسفة الذين تركوا أثرًا كبيرًا في كتاباتي، فمثلا من قدماء الفلاسفة العرب كان ابن رشد والفارابى، و في الجانب الروائي كان نجيب محفوظ ، وأبو العلاء المعري و في الجانب الشعري، وكذلك الفلاسفة الغربيون الذين ساعدوني على صقل التفكير النقدي والتحليلي، مثل هايدجر ونيتشه وكافاكا.

 

ـ برأيك، ما هو التحدي الأكبر الذي يواجهه الكاتب في عصرنا الحالي؟

التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على الأصالة وسط ضغوط الانفتاح الرقمي والسطحية في القراءة. الكاتب اليوم مطالب بأن يوازن بين التعبير عن فكر أصيل والتواصل مع جمهور سريع الاستهلاك، وهو تحدٍ يتطلب صبرًا وجهدًا مستمرين للحفاظ على عمق الكتابة وجودتها.

 

ـ كيف ترى العلاقة بين القارئ والكاتب؟ وهل تحرص على التواصل مع قرّائك؟

العلاقة بين القارئ والكاتب هي علاقة تبادل معرفي وروحي، فالكاتب يقدم نصوصه لتتجاوب مع تجربة القارئ وحواسه، وفي الوقت ذاته، نصوص القارئ تعكس فهمه وتفاعله. أنا أحرص على التواصل مع قرائي، لأفهم كيف تتلقى كتاباتي وكيف يمكن أن تُحدث تأثيرًا حقيقيًا، فهذا التفاعل يغني العمل الإبداعي.

 

ـ ما هي أحلامك المستقبلية على المستوى الأدبي؟ وهل هناك مشروع جديد تعمل عليه؟

أحلامي تتمحور حول توسيع أعمالي الفكرية والفلسفية لتشمل جمهورًا أوسع، مع الحفاظ على أصالتي. حاليًا، أعمل على استكمال إصدار ” أبو العريف وحكاياتالزيف ” حول فلسفةالفكاهة ، كما أفكر في مشاريع أدبية عديدة ، لاستثمار الكتابة كوسيلة لنقل الفكر بشكل مبسط وملهم.

 

ـ ما النصيحة الذهبية التي تقدّمها لكل شخص يمتلك موهبة الكتابة ويرغب في تطويرها؟

النصيحة هي الصدق مع الذات، والقراءة المتعمقة، والمثابرة على الكتابة اليومية مهما كانت الظروف. الإبداع لا ينمو إلا بالتمرين المستمر والقدرة على مواجهة الصعاب، والأهم أن يبحث الكاتب دائمًا عن صوته الخاص بدل تقليد الآخرين.

 

ـ في ختام هذا اللقاء، ما الكلمة التي تودّ توجيهها للمجلة وقرّائها؟

أود أن أشكر مجلة إيڤرست الأدبية على هذا الاهتمام بالأقلام المبدعة، وأقول لقرائها: استمروا في قراءة الكتب والنصوص التي تغذي العقل والروح، فالكلمة، حين تُقرأ بفهم وعمق، قادرة على تحويل الحياة إلى تجربة أغنى وأعمق.