مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

همسات الهوى المترددبقلم عبدالعليم حمدالحاج

 

همسات الهوى المتردد
🖋عبدالعليم حمدالحاج

علمني…
كيف أحبك دون أن أسرق نسمة روحك،
وكيف أكون نجمة في سمائك دون أن أحجب قمرك الهادئ…
وكيف أرفع أوتار القلب دون أن أقطع خيوط الوصل الخفية،
أبحر في محيط عينيك دون أن أغرق سفينتك المتوَسِّلَة…

علمني كيف ينبض قلبي باسمك دون أن يضرب صدرك بعاصفة،
وكيف أشعل شعلة الحنين إليك دون أن أحرق أجنحتك المتجاوزة…
كنت عينين أمه، لم أر فيك ظل سوء أبدا،
بل رأيت فيك بحر الحب الهادئ، والجبل المتماَسِك أمام الرياح.

أين الطريق الذي يجمع بين العطش والماء دون أن يغرق الكأس؟
أحبك كما تحبب الأرض المطر، دون أن تغرق جذرها في الفيضان،
أكون حاضرة كالظل المُخْلِصِ، دون أن أثقل خطاك بوزن الغياب المؤلِمِ…
أقوي حبنا كالجدول المتدفق، دون أن أحوِّلَهُ إلى سيْلٍ يجرف الحدائق.

في ليل الحب هذا، أنا البحر وأنت السفينة،
أحملك على أمواجي دون أن أكسر مجْرَدَتَكَ،
أشعل نار الحنين في صدري دون أن تلمحها تحرق أحلامك…
علمني كيف أكون الحب الذي يبقى، لا يذهب، ولا يؤلم، ولا يملُّ.

كنت نور عينين، صافيا كالماء العذب،
لم أر فيك غيمة، بل سماء ترحب بكل نسمة حُلْمِيَّةٍ…
فعلِّمني، يا حبيب القلب، كيف أحيا هذا الحب كزهرة تزْهُو،
دون أن تذْبُلَ بيديها المُتَعَطِّشَتَيْنِ، ودون أن تخشى الجذر يجرحها.

#Abdoosh