مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار صحفي خاص مع الفنانة الموهوبة رفيف مصطفى فوزي

حوار : علياء فتحي السيد

حين يُولَد الشغف من بينِ التفاصيل الصغيرة، وتترجمه ريشة موهوبة صغيرة إلى لوحاتٍ تنبُض بالحياة، ندرك أننا أمام تجربة فنية واعدة تستحق الوقوف عندها.

اليوم نقترب من تجربة فنانة ورسامة مصرية، بدأت رحلتها مع الحلم منذ الصغر، وتحاول أن تخُط لنفسها مكانًا في عالم الفن بلوحاتٍ صادقة تنبع من القلب… دعونا نقترب من الفنانة رفيف مصطفى ونستمع لتفاصيل تجربتها الفنية والإنسانية في هذا الحوار الخاص.

1- بدايةً، من هي رفيف ؟ حدثينا عن نفسكِ بإيجاز.
اسمي رفيف مصطفى فوزي، عمري ١٣سنة، نشات في مصر في محافظة الدقهلية وتحديدًا بمدينة المنصورة، وانا أهوى الرسم بشدة.

2- متى اكتشفتِ موهبتك؟ وكيف قمتِ بتطويرها؟ وكيف بدأت رحلتكِ معها؟
اكتشفتها عندما كنت طفلة صغيرة، أرسم بعشوائية كما يفعل أي طفل، لكنني لاحظت قدرتي على رسم أشياء كثيرة لم يكن من السهل رسمها في سن صغيرة، وتحمس والداي كثيرًا، وأصبحت أذهب الى أول كورس رسم لي، وأثبتتُ أني موهوبة حقًا واستمريتُ بالتطوير.

3- حدّثينا عن أبرز لوحاتكِ الفنية أو مشاركاتكِ التي تعتزّين بها. وما هي أهم إنجازاتك في تحقيق حلمك وتطوير موهبتك؟
احب رسومات الطبيعة منذ صغري، وهي أكثر شيء أرسمه تقريبًا، وطورتُ الأمر الى استخدامي للألوان المائية بمختلف أنواعها، ومن ثم الفحم و الخامات المختلفة، وأيضًا يعد البورتريه من أبرز لوحاتي، حيث استمريتُ بالتدرب عليه وتطوير نفسي. كذلك رسمت على أشياء مختلفة كالكانفا والملابس. ولوحاتي البارزة هي ما جعلتني أشارك في مسابقات كثيرة، من الأماكن الصغيرة كالمدرسة، إلى الكبيرة كالمسابقات الإدارية  وتطور الأمر إلى مشاركتي في المعارض، فقد شاركت بمعرض “أبيض وأسود” بالمنصورة، مع نقيب الفنانين التشكيليين بالدقهلية “الأستاذ محسن صالح”.

4- هل الرسم بالنسبة لكِ هواية أم وسيلة للتعبير عن المشاعر والأفكار؟ وبرأيكِ، هل الرسام يولد بموهبته أم يطوّرها بالممارسة؟
الرسم يمثل الاثنين بالنسبة لي، هواية أعتز بها منذ صغري، ووسيلة لأعبر عن مشاعري وأفكاري، كالأشياء التي أحبها والتي أبرزها في لوحاتي. وأنا أرى أن الإنسان يمكنه أن يصبح رسامًا بارعًا بالتدريب والتعود والممارسة، لكنني لا أنكر أن الموهبة التي يولد بها لها دور كبير حقًا، وفي بعض الاحيان يمكننا ملاحظة بعض الاختلافات بين فنان ولد بالموهبة وفنان اكتسبها بالممارسة، وفي كلتا الحالتين يجب على أي رسام بالعالم الاستمرار بالممارسة حتى يتطور، وإلا لن يتحسن أبدًا، حتى لو كان ولد بموهبة.

5-  ما هو أكثر شيء تحبين التعبير عنه في رسوماتكِ؟
أحب التعبير عن الطبيعة، وأكثر لوحاتي تبرز المناظر الطبيعية.

6- هل كان هناك شخص أو موقف معيّن شجّعكِ على الاستمرار وكان له أثر كبير في مشواركِ الفني؟
في الحقيقة ليس موقف واحد فقط، بل طوال مشواري الفني، حيث كانت أمي تلهمني دائما وهي أكثر شخص كان متحمسًا ويشجعني دائما، وهي أكبر داعم لي دومًا أنا وأخي الصغير في كل شيء، وأرى أن الفضل كله في تقدمي لله ثم لها، كما كانت تشارك لي في المعارض وتحفزني دومًا للنجاح والثقة بالنفس، كما كانت هي وأبي تشتركان لي في كورسات الرسم عندما كنت أحتاج لها. ومن كان له دور كبير حقًا في ان أدخل عالم المسابقات هي معلمتي بالمدرسة، كانت تشجعني وتلهمني، وكانت حريصة جدًا على أن أشارك بالمسابقات المدرسية والإدارية وتقدر موهبتي. كما شجعني نقيب الفنانين التشكيليين بالدقهلية ” الفنان محسن صالح ” ودعمني لعرض لوحاتي في المعارض الكبيرة.

7- ما النصيحة الذهبية التي تقدّمينها لكل شخص يمتلك موهبة الرسم ويرغب في تطويرها؟
لا تتكبر على التعلم. اعلم أنك رائع فطريًا وأن لديك موهبة، لكنك تحتاج إلى التدرب والممارسة والاستمرار بالتعلم، حتى تتمكن من رسم كل شيء؛ وهذا ما كنت أقوله لنفسي دائمًا.

8- من دعمكِ في المجال؟
معلمتي بالمدرسة، التي كانت سبب كل مسابقة دخلتها، ونقيب الفنانين بالدقهلية “محسن صالح”، الذي دعمني وشجعني حقًا عندما وافق على لوحاتي التي شاركت بها بأول معرض لي، وكان يحثني على المشاركة بكل معرض باستمرار.

9- ما هي طموحاتكِ المستقبلية؟
الاستمرار بالرسم والتقدم والممارسة، وأيضًا استخدام خامات أكثر في لوحاتي، وأن أتطور في استخدام الطمي في صنع أشكال فخارية.

10-  كيف واجهتِ صعوبات طريقك في تحقيق حلمك؟
وما هو أكبر تحدي واجهته خلال مشوارك الفني؟
عندما يصعب عليّ رسم شيءٍ ما أريده، من أجل المسابقات على سبيل المثال، وأكبر تحدي واجهته كان تعلم البورتريه، تطلب مني رسم عدة لوحات منه حتى أتقنته. كدت ايأس لكنني لم أفعل، وايتمريتُ في البحث والتعلم والمحاولات والتطوير من فني.

11- حدثينا عن لحظة شعرت فيها بالفخر بسبب موهبتكِ. وما الذي يجعل موهبتكِ مميزة مقارنةً بالمواهب الأخرى؟
أفتخر في كل مرة أفوز بالمسابقات، وعندما يطلب مني الجميع رسم لوحات من أجل المسابقات أو المناسبات بالمدرسة لأنهم يثقون بي. ما يجعل موهبتي مميزة هي أنها تساعدني على إبراز مشاعري وأفكاري عن طريق رسمها، وكذلك أنها تكون باحتراف وبابتكار وغير تقليدية وتخرج بإحساس ينال إعجاب الجميع من شدة إتقاني لها.

12- ما هو المشروع القادم الذي تعملين عليه حاليًا؟ وما هو هدفكِ القادم أو الخطوة التالية؟
أعمل على استخدام خامات أكثر في اللوحات، بالاضافة إلى صنع فخاريات بالطين. وهدفي القادم المشاركة في معرض جديد.

13- كيف تتعاملين مع النقد بشكل عام؟
أحترم النقد البناء وأستمع له، لكن لا أهتم أبدًا لأي نقد هدفه التقليل والإحباط سببه الشعور بالغيرة.

14- كيف توازني بين حياتكِ الشخصية وتنمية موهبتكِ؟
أرسم في أوقات محددة بعد الانتهاء من واجباتي ومهامي.

15- وأخيرًا في الختام، كيف كان شعورك بعد هذا الحوار؟ وكلمة توجهينها لمجلة إيفريست.
أشعر بالسعادة والفخر بسبب هذه التجربة الجديدة. كانت رائعة. مجلة إيڤريست مجلة رائعة حقا. إنها تدعم المواهب وتقدرها بكل اخلاص، تستحق كل الدعم والتقدير.

ونحن سَعِدنا كثيرًا بالحوار مع الفنانة الموهوبة، ونتمنى لكِ مزيد من التوفيق والنجاح والإنجازات.