حوار: عفاف رجب
يقول نجيب محفوظ: “إذا كان الماضي لا يستحق الحديث فلنصنع مستقبل يستحق أن يحكى”؛ فبوسط هذا الزحام وجدنا موهبة تستحق مطلق العنان منا، فالحلم والسعى يَكمن موطنه، وإيمانًا منا نحن مجلة إيفرست الأدبية وحتى يظل الأدب عنوانًا منيرًا مع جميع الأجيال سيجذبك القول، لكن تعالى مع عزيزي القارئ نرى من صاحب هذه الموهبة لليوم.
وضيفي هذه المرة هو الكاتب والمُبدع “محمد وهبة”، حاصل على بكالوريوس التجارة جامعة بنها لعام 2016، متعدد المواهب يغني، ويكتب منذ الصِغر، حيث كان عضوًا بفريق بنها للموسيقى العربية وكذلك منتخب جامعته، أما عن بدايته مع الكتابة الرواية بدأت منذ سنوات حتى استطاع أن يكون ضيفًا من ضيوفنا الكرام.
وفي سن الرابعة عشر كان يمتلك خيالًا واسعًا جعله يكتب القصص القصيرة وكذلك المصورة، وتأليفه بعض القصص وأكثرها الخيال العلمي، له مشاركة بكتاب مجمع في عام 2014 باسم ” 3 فاز”، بالإضافة إلي قصة قصيرة بعنوان “حلم الخامسة عشر”.
يصدر له هذا العام رواية تحت عنوان ” ليلة 7 يوليو ” وهي مولوده الأدبي الأول، حيث تدور أحداثها حول؛ ” شاب تطرده والدته من المنزل وهو على مشارف العشرين لأنه جبان ويشبه والده، التى انفصلت عنه في كل شيء، فيخرج للحياة ويحارب بمفرده حتى تأتي له الفرصة المناسبة وهي فرصة علاج عن طريق عملية تحوله لشخص شجاع يستطيع أن يعود إلي عائلته من جديد”.
_وإليكم مُقتبسٌ من الرواية:
“وعاش حياته كاللص، يسرق اليأس من الآخرين ويحصل هو على كل لعنات الدنيا”.

وأعرب الكاتب عن سبب تسميته للرواية بهذه الاسم يرجع إلي سببين، أولهما: أن آخر ليلة في أحداث الرواية هي ليلة ٧ يوليو والتى تنتهي بها الرواية، والآخر: سبب شخصي يرجع أن هذا التاريخ يعود إلي يوم مولده، يرغب بأن يخلده لأن الرواية تُمثله في بعض النقاط.
_محمد وهبة؛ الرواية أفضل طريقة لتعبير..
يقول: “شعرتُ أني أحتاج أن أقول شيئًا ووجدتُ أن كتابتي للرواية ستكون أفضل طريقة لتعبير، ورغم كوني مغني إلا أن الكتابة تعطي مساحة أكبر لتعبير”.
تأثر الكاتب محمد وهبة بأستاذنا الكبير نجيب محفوظ، والكاتبة الفرنسية فرانسواز ساجان من الغرب، وهو الآن يحاول أن يقرأ لدكتور الراحل أحمد خالد توفيق.
_محمد وهبة والكاتب الناجح..
عقب: ” الكاتب الناجح بالنسبة لي هو من يستطيع أن يصل كل الأنواع إلي القُراء في عمل واحد، وهذه معادلة صعبة جدًا تعتمد على الفكرة التى يقدمها الكاتب أكثر من أي شيء آخر، وليس ذلك فقط عليه مراعاة اللغة أن تكون في مستوى القارئ العادي خاصة أننا بزمن ليس القراءة به بأفضل حالاتها “.
أشار كاتبنا أنه قد قابل نقدًا صحيًا خاصًا بمسار الأحداث وليس على موهبته نفسها، وليس لديه نصيحة محددة النقاد لأنه يرى أن كل شخص يقدم دوره بطريقته، وطالما هذا النقد لا يتدخل بنوايا الكاتب أو شخصيته؛ فالنقد شيء صحي ومطلوب.
_الغناء صديقه منذ الصغر؛ محمد وهبة…
أجاب: “شاركت في عرب أيدول، وعرب جوت تالنت، وستار أكاديمي 9، لكن لم أوفق في المراحل الأولى، وفي مصر شاركت ببرنامج “ذيع موهبتك”، و “إبداع 4″ مع كورال جامعة بنها، ومسابقات مختلفة خاصة بهيئة قصور الثقافة ووزارة الشباب والرياضة، كما كنت عضو في فرقة بنها للموسيقى العربية بداية من 2011، بالإضافة إلي وجود العديد من الأغاني التى كتبتها وأكتبها محتفظًا بها حتى يحن وقت ظهورها”.
يرى محمد وهبة أن الغناء والكتابة يرتبطان ببعضهم البعض حيث أن كل فن منهما يعبر عن المشاعر بطريقته والصدق في توصيل المشاعر وهذا هو المكسب بالنهاية، وعقب قائلًا: “الغناء هو صرخات خلال الميكروفون وفرقة موسيقية تشاركك هذا الصراخ، كذلك الكتابة فأنت تصرخ على ورق وهذا الوصف هو الذي يصل إلي قلوب الآخرين، لكن الفرق أن الكتابة أوقات تعطى عمقًا أكثر بالمعنى”
وفي الختام نطلق العنان إلي كاتبنا قائلًا: ” الكتابة لا تحتاج إلي رُقي بل هي أرقى شيئًا في الحياة، وأفضل فنًا، فالكتابة بحر كبير جدًا، فعلى الإنسان أن يرتقي بذاته أولًا، يرى مواضيعه، فكل شيء بالحياة تم الكتابة عنه، وجميع الشعراء كتبوا عن كل الأشياء والمواضيع، وكذلك بالرواية نجد كل يحتاجه الإنسان، والأهم أن يستخلص الفكرة ويكون قادرًا على كتابتها وإخراج ما بداخله بشكل مختلف ومرتب وجميل “.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب