حوار: رحمة دولاتي
كما نعلم، أن مجلة إيفرست الأدبية هي أول من يكتشف المواهب في أنحاء العالم، وتقدم الدعم بشكل مستمر، وتُلقي الضوء على جميع المواهب، وها نحن اليوم في ضيافة روح مبدعة تتحدث إلينا بصوت القلب والعقل معًا.
س: يقال إن لكل شخص نصيبًا من اسمه، ما هو اسمك وهل لكِ نصيب منه أم لا؟
ج: اسمي الحقيقي “هبة”، وهي فعلًا هبة من الله. وهبتني الحياة موهبة الكلمة، والقدرة على تحويل الألم إلى أمل، والسكون إلى حكاية. أما شهرتي فهي “سيلا وليد”، و”سيلا” تعني السيل المتدفق، تمامًا كلماتي التي لا تتوقف.
س: لكن الإنسان عمر بالحكمة، وعمر أصلي. ما هو عمرك حسب الحكمة، وعمرك حسب السن الأصلي؟
ج: عمري الحقيقي 40 عامًا، لكن روحي سبقتني بعشرات السنين. كل تجربة مررت بها أضافت لي عمرًا آخر، وكل حكاية عشتها تركت بصمة في القلب..عيشت حكايتي بكل شغف، وعشقت ابطالي وجعلتهم حكاية في قلوب فانزي… أنا أربعينية بالعُمر، لكنّي أبعد من ذلك بالحكمة وأقرب من ذلك بالعاطفة…من يراني يقل طفلة
س: كل إنسان يُخلق وعنده موهبة. ما هي موهبتك؟
ج: الكتابة. الكتابة ليست مجرد موهبة، بل نجاة. حين لا يفهمك أحد، تفهمك الكلمات.
س: في كل بداية تفاؤل أو إحباط، ما هي بدايتك، أي خيار منهما؟
ج: كانت بدايتي على الحافة بين الإحباط والأمل، لكنني اخترت أن أتمسك بالأمل، وأن أجاهد واحارب الفشل كي اصل
س: يُخلق الإنسان بموهبة، ولكن يسعى في الحياة ليُطورها، كيف تطورينها؟
ج: أقرأ، أكتب، أستمع، وأخوض التجربة…حتى لو فشلت بأولها اقوم بتكرارها حتى اصل الى هدفي
س: لكل بداية نجاح أعداء، هل تعرضتِ للإحباط من قبل؟
ج: بالتأكيد. ولكنّي أعتبر الإحباط ضيفًا ثقيلًا، لا أسمح له بالبقاء طويلًا. أُحوّله إلى أمل، وأواصل.
س: هناك أنواع من الكتابة كثيرة، أي نوع تفضلين؟
ج: أُحب الخواطر والدراما الواقعية، أكتب الألم كما هو، دون تجميل… لأن الصدق هو ما يصل للقلب.
س: في بداية مشوار الحياة، هناك أشخاص يكونون النور الذي يُضيء الطريق. كيف دخلتِ مجال الكتابة؟
ج: دخلت مجال الكتابة صدفة، عندما اكتشفت أن لدي موهبة التعبير والتخيّل. وجدت في نفسي عالماً آخر يفيض بالحكايات.
س: هناك خطط في عقول البشر، وأعتقد من ضمنهم لديكِ، ستكونين صاحبة كتاب. ما هو اسم أول كتاب فردي، وتصنيفه؟
ج: أول كتاب ورقي حمل عنوان “مولدتي الأولى: فريسة عشقه الضاري”. كانت أول تجربة دونتها بشغف، انسابت فيها أفكاري بسلاسة، وكأنها تعرّف عن نفسها للعالم… رومانسي اجتماعي
س: أحيانًا الحكم والأقاويل هي التي تكون حافزًا لطريق النجاح، ما هي الحكمة التي تؤمنين بها؟
ج: “الذين حاولوا دفنك، نسوا أنك بذرة.” هذه الجملة تسكنني، وتُحييني كلما حاول اليأس أن يُطفئني.
س: ممكن شيء من كتاباتك؟
ج:
“أنا التي إذا بكت، كتبت…
وإذا صمتت، أوجعت.
وإن قرأت لها، شعرت أنك أنت المكتوب.”
تتشابك أقدارنا …
سواء قبلنا بها أم رفضناها .. فهي حق وعلينا التسليم
س: لكن بداية طريقنا، نجد من يُساعد. ما رأيك في بيت الروايات؟ هل كان التعامل جيدًا؟
ج: بيت الروايات كان صدرًا حنونًا لطموحي، والدعم لم يقتصر فقط على النشر بل على التقدير والثقة. وأخص بالشكر صاحبة الدار الأستاذة فاطمة عطية، التي كانت سندًا حقيقيًا بكل ما للكلمة من معنى.
س: أريد رأيك في أسئلتي بكل صراحة!
ج: أسئلتك تلامس القلب، وتُخرج من الكاتب ما لا يقوله حتى لنفسه. ذكية، حساسة، ومحفّزة للبوح.
س: ونختم الحوار برأيك في مجلة إيفرست الأدبية التي استضافتكِ اليوم؟
ج: مجلة إيفرست الأدبية منارة في زمن الظل. أن تحتضن الإبداع وتمنحه صوتًا، هذه رسالة نبيلة لا يقدر عليها سوى العظماء. شكراً من القلب لاستضافتكم، وشكرًا لأنكم آمنتم بـ سيلا






المزيد
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي