مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص مع الكاتبة آمان السيد لمجلة إيڤرست الأدبية

 

 

حِوار: آلاء محمد صالح

 

_ حدثينا عنكِ أكثر يا آمان؟

 

آمان السيد، من قرية البصارطة التابعة لمحافظة دمياط، 17 عام وعلى مقربة من عامي الثامن عشر، أدرس في الصف الثالث الثانوي فرع علم الرياضيات.

 

 

_متى كان علمك بامتلاكك موهبة الكتابة والتعبير عن عقول الناس بقلمك؟

 

في شهر 12 لعام 2019، مررت بأزمة كبيرة، لم يكن في وسعي سوىٰ التعبير عما أشعر، لم يرىٰ أحد ما عبرت عنه حتى علمت أنني أملك الموهبة، فشاركته.

 

_حسنًا، أظن في البدايةِ كان الأمر صعب وعدم وجود ثقة بنفسك، فمن دعّمكِ؟

 

الداعمين في البداية هم من حولي على رأسهم أبي وأصدقائي المقربين، كنت واثقة في ما أكتب وزادوا ثقتي.

 

_وكيف طورتي منها؟

 

بالكتابة كثيرًا، والقراءة ولكن قليلة جدًا حتى أنها لا تُرى.

 

_ومتى شعورك أن قاموس أحرفك يزيد يوم بعد يوم وأن نوع كتابتك وحروفك مميزة؟

 

في كل مرةٍ أكتب من حين بدايتي للآن.

 

_ما هو أول عمل لكِ؟

 

رواية إلكترونيًا «تاتسونيا» مُصنفة كأدب رعب.

_وكيف كان تأثيره على القراء وهل له مزيج بالواقع؟

 

نالت إعجاب الجميع، أثنوا على الفكرة المُبتكرة، والأسلوب السلس وكل ما بها، وكان التعليق الغالب حينها أنهم يشعرون بالدهشة حيالي بسبب صغر سني وطريقة كتابتي التي لا يصل لها الكِبار.

 

لا ليس لها أي علاقة بالواقع، فهي أساسها خرافات.

 

 

_وما أول عمل ورقِي لكِ؟

 

مجموعة قصصية «إغدراسيل» شاركت أنا وسبعة من صديقاتي بها، كتبناها بشكلٍ خاص بنا، شاركت فيها بقصةٍ طويلة.

 

أول عمل ورقي بشكل خاص بيّ، رواية «روڤاليوس» صدرت العام الماضي في معرض القاهرة الدولي.

 

_أعتقد أن دراستك في الثانوية ليست بسلسة على الإطلاق؛ فكيف وفقتي بينهم، وما هي نصيحتك لمن يأخذون الدراسةِ عائق ويوقفون أي تدريب لـ موهبة / مهارة لهم؟

 

لي تفكيري الخاص في تلك النقطة، أرىٰ أن أكثر الناس يأخذون الدراسة كشيء مقدس لا يجب فعل أي شيء بجانبه، أما أنا أراها عادية.

 

وضعت الدراسة لتزيد من نضجي وتفكيري وللتعلم بطرق كثيرة، ليس لإيقاف حياتنا في فترتها، لذا الأمر سهل بالنسبة ليّ، أدرس في أوقاتٍ وأكتب في أوقات، وأحيانًا أكتب وأنا أدرس.

 

لست أهل نصح، ولكن إن كنت كذلك كنت لأقول لهم لا تأخذوا كل شيء على محمل الجد هكذا، هناك حياة يجب أن نديرها حتى ونحن ندرس، لأن الدراسة في الأساس داخل الحياة، وليس العكس، افعلوا ما تشاؤون وأنتم تدرسون، ليس عائق.

 

_الوصول لحلم صعب جداً فما بالك النجاح بحلمك؟ كيف كان طريق وصولك لحلمك وكيف كان طريق نجاحك به؟

 

الطريق مليء بالمعرقلات، أهمها التفكير المُفرط لديّ، حساب كل خطوة شيء مهم جدًا بالنسبة ليّ لذا التفكير التابع له بأن من المحتمل ألا أصل، ومن المحتمل ألا ينال ما أكتب إعجاب الجميع، مؤرق.

 

وإن انتهيت من التفكير، تأتي المعرقلات الملموسة، سدة الكتابة الموجودة دائمًا، إيجاد أفكار مميزة والكتابة فيها، وما بعدهم من إيجاد مكان جيدٍ يستحق أن أكون به، وأشياء أُخرى كثيرة، ولكن في النهاية أنا هُنا وهذا يعني أنني وصلت.

 

_وما هي نصيحتكِ لمن في نفس عامكِ الدراسي ويريدون إيقاف كل شيء لأجل تقديس دراستهم؟

 

كما قلت سابقًا الدراسة في الحياة، وليست الحياة في الدراسة، ندرس جميعًا لنزداد ثقافةً، ولكن إن قمنا بإيقاف كل شيء مقابل دراسة المنهج فقط، لن نصل للثقافة العامة مهما فعلنا، كل خطوة نخطوها خارج أو داخل الدراسة تزيدنا شيئًا، فلا نهمل بعض الأمور لإتمام أمورًا أُخرىٰ.

 

 

_في النهاية سعدنا بحوارك جدًا يا آمان وموفقة على أي حال.. ما رأيك بحوارِنا؟ أتمني أن نكون خُفاف عليكِ.

 

حوار خفيف ودسم، ومحاوِرة جميلة.