حوار: دينا البديوي
“الأفضل من أن تصل هو أن يشاركك أحدهم فرحة وصولك” .
في بداية حوارنا نرحب بكِ عبر مجلة إيفرست الأدبية ونتشرف في البداية بأن تعرفين بشخصكم المتواضع.
إسراء صادق الحسيني، طالبة بالفرقة الثانية كلية تجارة جامعة المنصورة، أبلغ من العمر تسعة عشر عامًا، من محافظة الدقهلية.
_ بما أنكِ مؤسسة كيان عريق مثل كيان” إيقاع غَچري” فحديثنا، كيف ولجتِ إلي عالم الكتابة وما الدافع والمؤثرات ؟
حين كنت صغيرة كنت ألقي واكتب الشعر، ومن هنا كان بذور اتجاهي للكتابة بصفة عامة، حيث في المدرسة كنت أنا من تقوم بكتابة الإذاعة المدرسية، وأيضًا كنت اهتم بالمجلة المدرسية، والانشطة الطلابية عمومًا، وحين كان يطلب مني بحث ما، كنت اكتبه بطريقتي وبأسلوبي، إلي أنا وصلت للمرحلة الثانوية، و بدأت في كتابة النصوص الأدبية، بدأ الأمر صدفة، مجرد رسائل قصيرة كنت انشرها على “موقع الفيس بوك”، مرة ثم مرة وجدت أنها نالت إعجاب الكثير، وكانت التعليقات عليها إيجابية، ثم اقترح عليّ احدهم الإنضمام إلي روم نشر، انضممت وبدأت في كتابة ونشر كتابتي عليه، ثم انشأت جروب واتساب خاص بي لنشر كتابتي، وصلوا إلي حاولي ثمانية عشر جروب واتساب، ومن بعدها انشأت إيقاع.

_ متى كانت بداية التفكير في إنشاء الكيان؟ ومتى تم إتخاذ أولى خطوات هذا التأسيس؟
تم تأسيس إيقاع وأنا في الصف الثالث الثانوي، من حوالي ثلاث سنوات، وكان أول نشر في إيقاع يوم 2/2، وبدأنا تحضير لأول نشر من شهر عشرة، وعندما بدأنا عمل في إيقاع حينها فعلنا ضجة كبيرة وكانت البداية موفقة، فكرة إنشاء إيقاع جاءت عندنا انضممت لجروب كتابة مع أصدقائي، وجدت أن كل كاتب يعمل شيء بمفرده، رغم إننا كنا جميعًا في بداية الطريق، فقولت: لماذا لا نجمع أنفسنا ونفعل شيء معًا، بمعنى أنا كإسراء لدي متابعين، ولنفترض مثلًا أنهم عشرة، فلماذا لا نجمع العشرة الذين يتابعوني مع عشرة آخرين يتابعوكي وعشرة يتابعون آخري معًا، ويتابعونا جميعًا، فكرة إيقاع كانت مبنية على أننا نساعد بعض، وأن نعمل معًا لنصل لشيء، وهذه كانت فكرة إيقاع الأولى وبالمناسبة، إيقاع كان أول كيان في الوسط كله.
_ كيف استطعتِ التوفيق بين دراستك في الثانوية، وإنشاء كيان ينضم له ذلك العدد الكبير؟
الفكرة تكمن في تنظيم الوقت، لا أنكر بأنه كان هناك ضغط شديد عليٌ، خاصة في امتحانات الثانوية العامة، حيث كنت امتحن وفي نفس الوقت، كنت اسير في إجراءات عمل كتابين لأيقاع، وصادف في ذلك الوقت مرض والدتي أيضًا، فالأمر كان عبارة عن ضغط كبير على عاتقي، خاصة بأنه لم يكن هناك أحد في إيقاع يعلم عمري أو سنتي الدراسة، لأني في البداية لم أرد أخبارهم بعمري، حيث كان هناك أشخاص تتجاوز الثلاثين في إيقاع، فتجنبًا لفكرة أن واحدة أصغر منكم هي التي أسست الكيان، وتعطي الأوامر للجميع، شعرت بأن الموضوع لن يكن لطيف في التعامل بالنسبة لهم، فلم أقل إلا فيما بعد، ولكن فكرة التوفيق بين الدراسة والثانوية كانت في تنظيمي للوقت، إيقاع فعليًا كان يأخذ الكثير من وقتي، ولكن لو عرف الانسان كيف يستغل وقته واستطاع التوفيق بس الأشياء التي يفعلها، بتأكيد سيحقق ما يريد، وهذا ما فعلته.
_ هل حققتِ شيء من تلك الأهداف التي وضعتيها لإيقاع في البداية؟
نعم، حققت أشياء كثيرة، كعمل ثلاثة كتب مجانية للمشتركين، بجانب خدمات آخرى كانت مقدمة لهم، مع ثلاث دور نشر مختلفة وجيدة جدًا، كل كتاب كان مشارك فيه حوالي ثلاثين كاتب، بجانب حفلة التوقيع وهذه أنا التي تكفلت بها أيضًا، فكرة إني أستطعت تحقيق حلم تسعين كاتب، هذا كان شيء عظيم جداً، وفعليًا كتب إيقاع ليست مجرد كتب مجمعة فحسب مثل الباقية، بل بشهادة الجميع، هي كتب عظيمة ومميزة، و بالنسبة لي هذه الكتب فعليًا كنز.
وقمنا أيضًا بعمل أبليكشن كامل على الفون لإيقاع، وصل لأكتر من ألف شخص، وعمل جريدة أو موقع ويب على جوجل يتبع لإيقاع، وهذا كان أول موقع ويب لكيان في الوسط، ومن بعدها انتشر بهذا الكم الهائل الذي نراه الآن.
عملنا بيدج لإيقاع يصل لأكثر من تسعة عشر ألف مُتابع، ووصلنا لحاولي ثمانين روم نشر، وسبعة تيمات كل تيم في أشخاص مهوله، بجانب إن إيقاع ليس مختلط، البنات في تيمات والشباب في تيمات آخرى.
أنا مؤمنة بإن إيقاع قدم رسالة وهدف عظيم، وساعد أشخاص كثيرة بصورة كبيرة، في أشخاص كثيرة فعليًا كانت بدايتها إيقاع وحاليًا ما شاءالله وصلوا إلي أشياء عظيمة، و بعيدًا عن الكتاية الموضوع زرع بداخل كل شخص فينا أشياء جميلة، كان في أشخاص منطويه معانا، قدرن فيما بعد أنها تتعامل وتندمج.
حتى أنا كأسراء إيقاع فعليًا غير في حياتي الكثير، جعلني شخص يستطيع العمل تحت ضغط، يستطيع تحمل مسؤولية، أنا أسست إيقاع، ولكن إيقاع أضاف لي.
_لماذا وقع إختيارك علي إسم “إيقاع غجري” للكيان؟
إيقاع غجري هو مسمى لفنون الغجر، والغجر قوم، نحن ككيان نتشبه بهم في الفنون الغجرية الخاصة بهم؛ لأن فنون الغجر من المعروف عنها أن لا مثيل لها، وأنهم عندما يذهبوا لمكان يتركوا بصمة قوية فيه، وأنهم ينتشروا في كل مكان بسرعة رهيبة، والفنون الغجرية الخاصة بهم مميزة عن أي فنون أخرى، فنحن ككيان نتشبهم بهم في تلك الفنون، أي أن إبداعنا يتصف بالغجرية أي لا مثيل له.
والإسم كان اقتراح أحد أصدقائي، شدني في البداية كثيرًا وحين بحثت عن معناه وجدت أنه يحمل معنى جيد فاختارته.

_ من وجهه نظرك، ما نوع الدعم الذي يحتاجه الكاتب في الوقت الراهن سواء من القراء أو المجتمع والأهل أو من الجهات المسؤولة؟
الأفضل من أن تصل هو أن يشاركك أحدهم فرحة وصولك لهدفك، مثل بضبط عندما تطبخي طبخة في المنزل، يكون لديك لهفه وشغف في أن يتذوقوها ويقولوا رأيهم فيها، نفس الشيء ينطبق على الكتابة، الشخص الذي بيكتب ويقدم عمله وينشره، ويكون في انتظار أن يقرأه الآخرين ويعطوا رأيهم فيه، فالكتاب يحتاج أولاً لدعم اسرته، وأصدقائه، ثم المجتمع في أن يسلط الضوء على المواهب الحقيقة، بدل من أن يجعل من أشخاص لا تفقه شيء” ترند”
_ ومن هم أكثر داعمي ” إسراء صادق ” في مشوارها؟
والدي والدتي، وأختي الكبيرة أمنية، وأولاد أختى الصغار؛ لأني أحبهم كثيرًا، و أصدقائي هدير، وإسلام، ومحمد.
_ أخيرًا وليس آخرًا، من وجهه نظر مبدعتنا اليوم ومؤسسة كيان” إيقاع غچري” العريق، ماهي نصيحتك للكُتاب المبتدئين؟
بالنسبة لأي شخص في البداية، أولًا مهما حققت من إنجازات في المجال لا تبالغ، افرح بتلك الانجازات ولكن لا تُبالغ كثيرًا في فرحك، لا تجعل فرحتك تشعر لمن حولك أنها مبالغة، لانك كلما حققت إنجاز ستكتشف أن الإنجاز السابق كان لا يستحق كل هذه الضجة.
ثاني شيء لا تكن الشخص الذي ينتظر أن يفعل له الآخرين شيء يريده؛ بل افعله أنت إن كنت تستطيع، حاول تحقق انجازات كثيره، نظم وقتك وحاول أن تستثمره، أنجح لأن أي شخص يستطيع أن ينجح، كون علاقات وصداقات كثير جداً، الكتابة أنا اعتبرها مجال إضافي فجعلها بجانب مجال آخر وليست وحدها فحسب.
_ وأخيرًا، ما رأيك في مجلة إيفرست في دعم المواهب وتسليط الضوء عليهم؟
لم أسمع عنها من قبل، ولكن أكيد تفعل شيء عظيم جدًا، في أنها تقدم المساعدة لتلك المواهب، فهذا بالنسبة لي شيء عظيم في حد ذاته.






أشطر إسراء وأجمل إيقاع كده كده 🥺♥️♥️♥️