حوار: حبيبة محمد
نجاح الكاتب لا يكون في عدد الكتب الذي كتبها أو بقرائه الكثر وإنما يكمن في تركه أثرًا وعلمًا ينتفع به.
كاتبتنا اليوم أبليت بلاءً حسنًا في مسيرتها الكتابية فاستطاعت أن تثبت نفسها بنجاحها وتميزها عن الكثرين هدفها أن تكون من أبرز الناس في إفادة المجتمع، أحسنت في انتقاء أفكارها بما هو حاملًا العلم والنور لأمتنا أن تظهر الحق وتبطل الباطل، ومازالت إلى الإن تسعى وتجاهد وتبذل قصارى جهدها حتى تصل إلى هدفها.
_هلّا عرفتنا من تكون مريم.
في البداية، “مريم المسلمي” ما هي إلا مريم الإنسان الذي يحب الكتابة ويكتبها وليست الكاتبة مريم _ حتى الآن_ من وجهه نظري.
ومريم هي فتاة أمضت اثنان وعشرون ربيعًا من عمرها، وهي ابنة الزقازيق، خريجة حديثة من كلية الدراسات الإسلامية والعربية قسم أصول الدين، شعبة التفسير.
_منذ متى وأنتِ تكتبين، وكيف بدأتِ في مجال الكتابة؟
بدأت في مجال الكتابة منذ الصغر، وكانت أول خاطرة حقيقية دونتها يداي كنت فتاة في مرحلتها الإعدادية ذات أربعة عشر عامًا.
ونظرًا لكون محيطي الأسري يحوي عدة أفراد بارعين أدبيًا على نحو ملحوظ، فحظيت بقدر كبير من الاهتمام حيث أصر أبي على تشجيعي وصار بمثابة المعلم الموجه لي في كتاباتي من يومها وإلى الآن، إلا أنني لم أنشر كتاباتي على وسائل التواصل الاجتماعي سوى ما يقرب من الاربع سنين، في بداية مرحلتي الجامعية.
في البداية بدأت كتابة الخواطر القصيرة، ثم استطيبت إطالتها حيث وجدت أني أميل إلى الوصف وإيصال أفكار لا تكفيها الخواطر القصيرة، ووجدت في نفسي مجالا لكتابة القصص القصيرة.
_ما الألوان الكتابية التي تفضلينها؟
أحببت بشدة كتابة المقالات حتى أني إن طُلب مني الاستمرار في لون أدبي واحد لاخترت المقالات نظرًا لأنها _ من وجهة نظري_ أكثر الألوان الأدبية إفادة.
_هل لديكِ مواهب أخرى؟
بالإضافة إلى الكتابة أجيد الرسم، والأشغال اليدوية، وأجيد وأحب بشدة التصوير بمعظم أنواعه.
_ما العواقب التي قابلتك خلال مسيرتك الكتابية، وكيف تخطيتها؟
لكل طريق مهما كان عقبات، وعلى المستوى الشخصي لم أجد ما يقف حائط سد في مسيرتي الأدبية إن وددتم تسميتها بالمسيرة سوى ما يسمى سدة الكتابة، فحينها أصير وكأني لا أتحدث العربية من الأساس، ولم أجد حلا لها أفضل من القراءة طوال هذه الفترة ولكن حقيقة الحل هي قراءة القرآن، فسدة الكتابة كما تسمى منبعها بشكل شخصي، إحباط و حزن وما إلى ذلك من الأمور التي يفك طلاسمها القرآن، بالإضافة إلى ذلك فالقرآن يعيد الكاتب إلى عالم اللغة العربية لما فيه من البراعة والبلاغة والتشبيه الفصيح فهو أصل اللغة من الأساس.
ولا أسعى للحصول على لقب “كاتب” حتى أقطع شوطًا طويلًا من التعلم، وأنا مازلت في بدايته فأرى أن أعظم إنجاز أدبي لي في وقتي الحالي، هو محاولاتي الدؤوب للتطور ودراستي للغة، فحتى حين يظهر لي إنجاز ملموس يصير علمًا منيًرا في عالم الأدب.
_ما الكاتب الذي تحبذين القراءة له؟
أنا قارئة للعديد من الكتاب ولكني أحبذ وأفضل الكتاب القدامى ومنهم الدكتور أحمد خالد توفيق، مصطفى صادق الرافعي، والدكتور مصطفي محمود، وغيرهم الكثير ولكن ثلاثتهم يحتلون صدارة قائمة كتابي المفضلين.
_كيف يكون الكاتب ناجحًا برأيك؟
نجاح الكاتب يكمن فيما تركه من أثر، ولا أقصد بالأثر عدد الكتب الحاملة لاسمه على رفوف المكتبات وإنما أقصد عدد كلماته التي قرأها غيره بأي وسيلة وإن لم ينشر كتبًا ورقية قط، وإن كان كاتبًا على وسائل التواصل الاجتماعي طيلة مسيرته الأدبية، فيكفي أن يوافق ما كتب مبادئ ديننا فتشهد له كتاباته في الآخرة، هذا هو الكاتب الناجح بحق، ليس بعدد من أحب كتاباتك تنجح بل بأن يكون الله من أحب كلماتك، ولا شك أن أسلوبه الحسن الأدبي البليغ مهم إلى أقصى درجة.
_ما هي أحلامك مستقبلًا؟
من وسط أحلامي الكثر أملك حلمًا أدبيًا، وهو أن أُخرج إلى للنور كتابًا يفخر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، كتابًا مؤثرًا بحق باقيًا عدادًا لا ينقطع في ميزان حسناتي يكون عملًا ينتفع به بعد وفاتي.
_ما الرسالة التي توجهينها للكتاب المبتدئين؟
ورسالتي إلى كل كاتب مبتدئ، أولًا ودائمًا وأبدًا؛ أكتب ما تكتب أي لون أحببت في أي موضوع مال فكرك لكن راقب الله في كلماتك، احذر من أن تكتب ما يصير عدادا لا ينقطع من السيئات، الكتابة مسئولية وأراها ضخمة بحق فكلمتك سهم أحسن تصويبه، اكتب يا مبدع ما يرضي الله لا ما يرضي الناس.
_هلّا عرفتنا رأيك في الحوار، ومجلتنا.
وأخيرًا سعدت بحق برفقة مجلة إيفرست، وإنه لشرف لي أن أكون معكم في هذا الحوار اليوم، فأنا حقًا أقدر مجلة إيفرست بشكل مميز.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب