مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص لمجلة إيڤرست الأدبية مع الكاتب الشاب محمد إبراهيم “سجين”

 

حوار: دينا أبو العيون

 

قدْ تعلّمنا مِنْ الصحافة، والإعلام شيء من الترتيب، والتزوق ، واللعب بالألفاظ، كما تعلّمنا أيضًا الصبر، والبحث الدائم؛ للتطوير المستمر كما إنه هناك خطوة مهمة جدًا، تعد مِنْ أهم الخطوات على الأطلاق، ألا إنها ترتيب الأوليات، فهناك نظرية وضعت خصيصةً لأجل هذه الخطوة لتأكد لنا مدى أهمية ترتيب المرء لأولياته.

 

إنها النظرية الشهيرة التي وضعها العالم “برنارد كوهين” عام 1963 والتي تسمى أيضًا بـ”وضع الأجندة “وهذه النظرية بصفة عامة، وبإختصار شديد توضح لنا ما يكمنه مجال الكتابة، والإعلام، والصحافة مِنْ ترتيب في أولويات الفرد، فكل إنسان لابد من أن يرتب أولوياته ليتمكن مِنْ وضع خطة حياتية ناجحة، وخطة عملية قادرة على أن تثبت مدى ذكاءه وتقدمه.

 

هكذا وضع كاتبنا اليوم وضيفنا المشرف في مجلة إيڤرست الأدبية أولويات حياته فأستطاع أنْ يفرق بين المهم والأهم، وتمكن مِنْ النهوض بذاته، وتعريف نفسه كفرد مهم من أفراد المجتمع، آلا وهو الكاتب الشاب” محمد إبراهيم ” مواليد محافظة المنيا مركز سمالوط سنة2002 أى يبلغ من العمر الـ19 عامًا.

 

_أستوديو المجلة يرحب بك كاتبنا المبجل “محمد إبراهيم” بداية، دردش معنا قليلًا عن بدايتك بالكتابة، وكيف بدا شغفك بها؟

 

لقد بدأت الكتابة تحتل جزءً عميقًا منى، وجعلتني أستطيع التعبير عن أولاوياتي، و أساسياتي جميعها، و لقد بدأت من الصفوف الإعدادية مرورًا بالثانوية حتى مرحلتي الحالية وهي مرحلة الجامعة.

 

_ تستمد ورقة الشجر غذائُها، وطاقتها مِن ضوء الشمس، فكلما زادت الإضاءة كلما لمعت وزاد إخضرارها؛ فمَنْ كان مصدر الضوء الأساسي في حياتك، والذي بدونه ما كُنت لتنير وتشرق وتظهر إلى النور؟

 

كان في الصفوف الإعدادية أستاذة اللغة العربية، ومن بعدها خالي “عبدالله محمد كامل”، ومن ثم عمي “طه”، وأبي العزيز الذي ظل بجواري أبد الدهر وعمي” محمود” أيضًا.

 

_بما تتميز أغلب كتاباتك، أو الطابع الذي يطغي عليها؟

 

تتميز إما بالطابع الفلسفي، أو الواقعي، أو النقدي، وأرى أنني أحاول إحياء اللغة من جديد.

 

_أى الألوان الأدبية تفضل؟

 

القصة، والرواية، والنصوص، والمقالات، وكل ألوان الأدب ما عدا الشعر.

 

_هل حدث وندمت يومًا على شيء خطه قلمك، وتمنيت لو لم تكتبه؟

 

كثيرًا، وهذا كان في بداياتي، ولكن مَنْ لا يخطئ، لا يتعلم.

 

_على رائحة القهوة تشب المعارك بين الأفكار و بعضها، بما إن القهوة رمزًا عالميًا، يميز كل كاتب أو كل مفكر، فهى عالمًا خاصة يحمل رونق الصفاء الزهني، أشرح لنا تجاربك معها؟ وهل كان لها تاثير عليك كتابيًا .؟

القهوة مشروب مميز، و لكنني لا أرى أنه يميز الكاتب دون غيره فلم تغير القهوة اي شيء فيّ..

 

_أهم وأول رواياتك هي رواية تنحت تحت اسم “النسل الملعون” وفي الحقيقة نرى أنها تمثل قضية مهمة جدًا، وهي علاقة الأباء بالأبناء، والفجوة الكبيرة التي تنشب بينهم لأسباب عديدة، وغزيرة، وينتج عن هذه الفجوة العديد من المشكلات التي يواجهها عصرنا الحالي، والتي قد تؤدي في بعض الحالات إلى إنتحار الأبن، بسبب مُعاناته من معاملة الأب وهكذا، حدثنا عن هذه الرواية بشيء من التفاصيل، وكيف نشئت فكرتها في رأسك؟

 

نشأت الفكرة من حبي لأبي، ومن ثم ولوجي بين الشباب لاستمع لحديثهم، وصراخهم، وكل شخص فيهم لا يحب والده ويراه يقلل مِن شأنه، ومن شأن أحلامه، وهذا عيب كبير؛ لأن الأهل يخافون على أبنائهم كثيرًا، وقد لا يستطيعون التعبير بصيغة جيدة بسبب هذه الأمور، ومن هنا جاءت فكرة روايتي، والرواية قد احكمت مع دار الكتابة تجمعنا، وبفضل الله قد انتهت أولى طبعاتها.

_ما هي أعظم إنجازاتك في هذا المجال؟

 

المركز الأول في مسابقة إيڤرست للقصة القصيرة، المركز الأول في كلية الآداب في كتابة المقالات، المركز الثاني في القصة القصيرة في كلية الآداب.

 

_نريد أن نستمتع بشيء من أعمالك؟

 

ورحت أجول بين معامِع الدنيا، وما خفَت المنايا يومًا، ودنوت مِن مقدمة الجيش نحو الأسر وإذ أُسأل عَن يومٍ لم تطلع فيه شمس؛ فقلت يوم زوال بصيرتي عندما أرمي صحيفَتي والحبر يخر من محبرتي، وتسقط العبَارات؛ لتهاجمني عن يومٍ لم أذكر فيه عيبي أني مَا كنت صبيًا ولا كهلًا، وإنما ركضت ركض الوحوش في البرية أبحث عن مَا يسد حاجتي عَن الصراخ وإفشاء مصائب الدنيا.

 

وانجلت الحروف من سجن صومعتي تعاتبني، توبخني عن الإفراط في وصف الحسناوات، والحزن، وكل البلاء مِن حولي يخاطبني، والصمَم عند كل نداء منه يصيبنِي لا أحدثكم بخير عني، ولكني ما ذهبت وما فعلت شيئًا يوقظني، وظللت في غياهِب الدنيا أعوي ولا أحد يجيب عوائي.

 

مُحمَّد إبراهِيم”سجين”

 

_أعطي لنا ولكل جمهورك، وجمهور المجلة نصيحة صغيرة تراها من وحي تجربتك، لكي تفيد الجميع بها؟

 

النصيحة الكبرى أن العالم قد ينقلب رأسًا على عقب لذا إنقلب معه ليس للأسوء ، و إنما أعلمهم أن الشر إذا حدث فالهير آت لا محالة.

 

_إيطلعنا عن رأيك بحوارنا، و مجلتنا؟

 

هذا الحوار ممتع وشيق للغاية ومجلة إيڤرست رائعة للغاية هي ومديرها الدكتور وليد الذي هو بمثابة الشقيق لنا جميعًا.

 

في حسن الختام، نسعد جدًا بهذا اللقاء، وندعوا لك بكل الخير والتوفيق.