مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص بمجلة إيڤرست مع الكاتبة: دعاء رمضان

حوار: سلمى محمد

 

فتاة تجاهد لتحقيق حلمها و هدفها، والوصول الى هذا الحلم ليس بالهين، معنا الكاتبة المتميزة دعاء رمضان.

 

_ عرِّفينا من هي دعـاء رمضان؟

 

أنا من مِصر تحديدًا القاهرة؛ بدأت كتابة مُنذ عامي العاشر عندما كُنت بالمرحلة الابتدائية، وأنا الآن في عامي السابع عشر.

 

_ لكلِّ شيء بداية، والوصل إلىٰ النجاح ليس بالهيّن، فَـ كيف بدأتِ مسيرتكِ الأدبية؟

 

هُنا الفضل يعود إلى الله بالتأكيد، ثُم إلى والدي ووالدتي هم مَن أكتشفوا موهبة الكتابة لديّ وكان يرونني وأنا أكتب قصص قصيرة أشبه بحكايات.

 

_ هل واجهتِ صعوبات في بداية مشوارك؟

 

كل البدايات لا تخلو من المصاعب بالتأكيد، وأكثر الأشياء التي كانت تزيد الأمر صعوبة هو عدم وجود أشخاص بجانبك في البداية يحبون القرأة، أو بمعنى أدق لا يهتمون بالكاتبة ويرون أنها مجرد تُرهات؛ لم أجد التشجيع الكافي الذي يدفعني في البداية، ولكني دائمًا ما كان لديّ أعتماد كبير على ذاتي، وصرتُ لا أبالي بآراء مَن حولي كثيرًا، وأعتمد على تشجيع نفسي؛ وصرتُ أجيد استغلال كُل ما حولي كي أكتب وأكتب، وأنمي موهبتي بمُفردي؛ أصبحت الكتابة الشيء الوحيد الذي أُحب أن الجأ إليه بكل الأوقات.

 

_ من الّذي شجعك في بداية مشوارك؟

 

والدتي كانت أكثر المشجعين ليّ، وصديقتي يارا أحمد مُنذ طفولتنا وهيّ داعم ليّ، ومصطفى حسن كان من أكثر الأشخاص دعمًا ليّ.

 

_ هل من الممكن أن تطلعينا على أقرب خاطرة لقلبك؟

 

قُمت عدة مرات برسم وطن بلا حدود تُقيده، رسمت به أُناسًا بأجنحة، الكل قادر على أن يُحلق بدون قيود؛ وصرت أتمنى أن أحظى يومًا ما بوطنٌ شعاره السلام، كل مَن به لديهم جناحَين، والجميع يُحلق بحُرِّية لا يملئ قلبهم فزع تجاه شيءٍ، وطنٌ لا يوجد به أحدٌ مبتور الجناحين، وطنٌ تشع أرضه حُبًا.

  • دُعاء رمضان.

 

_ ما هو شعورك تجاه كتاباتك وقصصك؟

 

، أشعُر بأن كتاباتي تنبض عندما أبدأ بحياكة الحروف ببعضها البعض، وأشعر بأن هُناك رابط خفي يربطني بكتاباتي بطريقة رائعة وكأنها أجزاءً مني؛ أما قصصي فأشعر دائمًا أن الابطال بقصصي هُم أنا، جميعهم يمثلوا جزءً كبيرًا من كل الأشياء التي أوجهها وأقوم بجمعها بزواية داخل عقلي إلى أن أبدأ في كتابة قصة ما وأعطي شخصايت تلك القصة بعض السمات التي تواجهني في حياتي اليومية، ويتشكل أخيرًا الشخصيات، فأشعر وأن تلك الشخصيات أصبحت حية بالفعل وليس مجرد حبرًا على ورق؛ وأحيانًا أتمنى أن لو كانت تلك الشخصيات حية تتنفس مثلي.

 

_ برأيك هل يولد الإنسان كاتب؟

 

هُناك نوعان مِن الكُتاب، كاتب قد ولد ولديه موهبة الكتابة بالفطرة، وكاتب يكتسب مهارة الكتاب أثناء حياته؛ الكاتب الذي ولد بالفطرة لديه تلك الموهبة لن يعاني كثيرًا من صعوبة إيجاد أفكارًا للكتابة عنها، ستولد الأفكار بداخل رأسه تلقائيًا دون الحاجة لقراءة الكثير من الكُتب حتى يأتيه فكرة ليقوم بالكتابة عنها مثلما يحدث مع الكاتب الذي يكتسب تلك المهارة في حياته، فَهو يحتاج لقرأة الكثير من الكُتب كي تولد لهُ فكرة جديدة.

 

_ من هو الكاتب برأيك؟

 

الكاتب هو مَن يكتب كي يدل غيره على الأشياء التي لم يجد أحدًا يدلهُ عليها، كي يزرع الأمل بداخل الأشخاص، هو مَن يكتب كي يُحفز غيره، الكاتب هو مَن يشعر الأشخاص بأنفسهم داخل أحرفهُ.

 

_ هل تطمحين في المستقبل علىٰ شيء مُعيّن؟

 

نعم بالطبع، أطمح بأن أكون كاتبة كبيرة ذات أثر رائع يدوم إلى أن يفنى بي العُمر، وأن يبقى أسمي مُخلدًا هُنا بالعالم على أغلفة الكُتب وبداخل القلوب.

 

_ هل برأيك تم وصولك إلىٰ الإنجاز الذي تريدين تحقيق النجاح فيه؟ أم مازالتِ تسعين لتحقيق نجاح أكبر؟

 

لا، فأنا مازلتُ ببداية الطريق، ومازلتُ أسعى كي أحقق نجاح أكبر، وأن أقوم بنشر روايتي الأولى وأن أحقق بها نجاحًا كبيرًا؛ وأعتقد أني سأظل أسعى طيلة الوقت حتى أكون كاتبة ناجحة وحتى إن أصبحتُ كذلك، فسأستمر في السعي أكثر وأكثر كي أسجلًا عددًا كبيرًا من النجاحات التي أحلمُ بها.

 

_ في آخر الحوار ما رأيك في الحوار؟ وما رأيك بمجلة إيڤرست؟

 

أستمتعت بالحوار كثيرًا، وأتمنى للمجلة المزيد من التقدم والنجاح، وأتمنى أن يكون بيننا لقاء وحورًا آخر في الأيام القادمة؛ أتمنى لكم كل التوفيق.