حوار: الشيماء أحمد عبد اللاه
خطأ فادح حينما لا تستطيع فك شفرة روشتة طبية، هذا ما جعل الدكتور محمد عبد الرازق يُفكر في حل لهذا الأمر، الخط هو الأساس الذي نعتمد عليه في فهم لغتنا، والذي يعبر عن المكتوب، وإذا كان الخط جيدًا، فإنه يؤدي إلى المقصود، أما إذا كان سيئًا، فإنه يؤدي إلى أمور غير محمودة، هذا ما سنتعرف عليه في حوارنا اليوم، مع الدكتور الخطاط محمد عبد الرازق.
في بداية حواري أتشرف بهذا الحوار الطيب معك، فأهلًا وسهلًا بك في رحاب مجلة إيفرست الأدبية.
نود أن نعرف جمهورك عن بعض المعلومات عن الدكتور محمد عبد الرازق في سطور بسيطة ؟
أهلاً و سهلاً، محمد عبدالرازق، مواليد ١٩٨٦، صيدلي، خريج جامعة الإسكندرية، ولِد و ترعرع في محافظة البحيرة، وقضى فترة طويلة في الاسكندرية، وحاليًا يسكن بالجيزة.
مهنتك دكتور صيدلي، لكنك مدرب كورسات للخطوط الإنجليزية والعربية، كيف أتتك فكرة التدريب هذه تزامنًا مع تخصصك الأصلي؟
- بدأ الأمر منذ بداية الانخراط في سوق العمل، حيث أنني واجهت مشكلة فك طلاسم الروشتات الطبية، وهذا أمر في غاية الإحباط والصعوبة، كثيرًا ما يقع بعد الصيادله في مأزق عدم فهم الدواء المكتوب، و لذلك قد لا يستطيع صرف الدواء، أو ربما ارتكب خطأ فادح بصرف دواء خطأ، والذنب الأول هو الخط السيئ للطبيب، فتوكلت على الله، وقررت تعلُم الخطوط الانجليزية؛ حتى أستطيع فك أي رموز في الروشتة المكتوبة بأي خط.
وقد نجحت في ذلك بشكل كبير جدًا، و شاركني بعض الأطباء شغفهم؛ بتعلم الخطوط الانجليزية؛ حتى يستطيعوا كتابة الروشتة بشكل جميل، وواضح ومقروء.
كل خطوة نخطوها في حياتنا، كان هناك شخصًا يدعمنا، يقف بجانبنا، من كان الداعم والمشجع لفكرة الدكتور محمد عبد الرازق ؟
- في البداية كنتُ أنا المشجع الوحيد لنفسي، وبعد فترة شاركني التشجيع صديق مقرب، ثم بعد ذلك أصبح لدَيّ بعض المتابعين الذين آمنوا بموهبتي وقدموا لي الدعم والتشجيع، ولا ننسى أهمهم وأصدقهم “إيلونا وعبدالرحمن و اخوتي” ثم بعد ذلك اكتسبت دعم معظم من يعرفني لأنهم شاهدوا دعم العالم الخارجي لموهبتي و فني .
بدأت في عرض خطك وكوساتك على مواقع التواصل الاجتماعي، كيف كان استجابة الجمهور لديك، من بين مؤيد، ومعارض ؟
- كثيرٌ منهم أحبطني، ولم يتفاعل مطلقًا مع ما أنشره، و لكن مع الوقت استطعت أن أطوّر من مهارتي، وجذبْتُ انتباه كثير من الناس، وبدأ الأمر بالوصول إلى أجانب تابعوني؛ كي يتعلموا طريقة كتابتي بالقلم العادي، حيث أن الأجانب لديهم مهارة الخط، ولكن بأقلام خط معينة.
كيف يمكن معالجة سوء الخط عند الطلبة، وأيضًا الأطباء عند كتابة روشتة لصرف الدواء؟
- بالتدريب الكثير المتواصل، حيث أن نصيحتي الدائمة للأبد هي “التدريب”، لا يمكنك أن تتدرب كثيرًا، ولا تنجح، إن أردتَ أن يكون خطك مثل خطي، فعليك بالإمساك بقلمك حالًا، و البدء في التدريب “التقليد”، قلّد أنت ما فعلته أنا، وستصل لا محالة.
كيف ترى الدكتور محمد عبد الرازق مستقبلًا في مجال الخط؟
- أحلم أن أصل لكل العالم، أطمح أن يكون لديّ مدرسة خاصة لتعليم الخطوط الانجليزية، والعربية، أريد الوصول لكل طفل، وجعل كتابته بمثابة لوحة فنية يحبها من ينظر إليها، ويحب العالم من حوله، الخط الجميل فن، والفن حياة.
نود أن نعرض لجمهورك بعض نماذج الخط التي كتبته بنفسك؛ لتعليم الطلبة والأطباء فن الخط؟

نصيحة تقدمها من خلال مجلة إيفرست الأدبية لكل متابعينك حول العالم؟
- لا يوجد شخص ليس لديه موهبة، إبحث بداخلك عن شغفك و اتبعه.
- إن آمنتَ بنفسك وصدّقتها، سيصدّقك العالم أجمع.
- لا تترك نفسك للقاع ، إرتقِ.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا