“ما أبقتهُ الأمواج”
ک/ بسنت الكومـي
كنتُ أنتظر أن تأويني الحياةُ بجوانحها، وأن تُدلي عليَّ ستائرَ السكينة، لكنها أغلقت أبوابها قبل أن أُبلِغَها. فتركتني أُساير خُطى التعب، حتى غدوتُ غريبًا عن نفسي، لا أرجو من الطريق سوى أن ينتهي. جرفتني الأمواج إلى شاطئٍ حسبتُ أنني سأبلغ فيه نهايتي، فإذا بهِ يحتضن ما تبقّى مني، لكن ذلك الاحتضان لم يكن إلا خداعًا؛ فما لبث أن محا من قلبي آخر ما تبقّى من صمودي.
وعندما جاءتِ الأمواج، لم تكن عاتيةً كما ظننت، بل كانت تتسلل إلى روحي في صمت، حتى لم تُبقي فيها موضعًا للقوة.
فتركتُ لها أمري واستسلمت، ومضيتُ معها، لا لأنني وجدتُ النجاة، بل لأنَّ المقاومةَ أثقلت روحي.
ما أبقتهُ الأمواج بقلم بسنت الكومـي






المزيد
دُجى بقلم أيثار باجوري.
خاطرة: أن تمرَّ الأيام بثقلها بقلم خيرة عبدالكريم
خُرافة للأبد بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد