مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

بين الروم والبيزنطيين

كتبت: ناهد سلامة

 

قد يتساءل البعض ماذا عم دولة الروم؟

وما الفرق بينها وبين البيزنطيين؟

مبدئيًا بشرح موجز جدًا وبسيط حتى لا تختلط الأمور لدى القارئ:

الإمبراطورية الرومانية الكبيرة الموحدة هي تقريبًا كانت تسيطر على الأطراف الشرقية للعالم القديم (آسيا وإفريقيا وأوروبا)، كانت عاصمتها (روما)، فهي كانت إمبراطورية وثنية ليس لها عِلاقة بالمسيحية، إلى أن اعترفت بالمسيحية عام 380.

 

بعد وفاة الإمبراطور ثيوديسيوس الأول؛ تقسمت الإمبراطورية إلى قسمين بين أبنائه أركاديوس في الجانب الشرقي مدينة (القسطنطينية)، وهونوريوس في الجانب الغربي (مدينة روما).

الإمبراطورية الرومانية الشرقية كان مقرها مدينة بيزنطة، وسميت القسطنطينية نسبة إلى مؤسسها الإمبراطور (قسطنطين) سنة٣٥٠م، وهذا يعني أن مدينة القسطنطينية كانت قد أنشئت قبل الانقسام الرسمي للإمبراطورية.

 

مع مرور الوقت الجانب الغربي وعاصمته روما، ضعف وانكمش إلى أن سقطت تحت وطأة القبائل الچرمانية الهمجية، في سقوط مروع وشنيع، ومن هول هذا السقوط يقول المؤرخون الأوروبيون أن العصور الوسطى المظلمة بدأت بسقوط روما تحت وطأة القبائل الجرمانية الهمجية، والتي أحرقت كل الإرث الحضاري في روما.

 

أما الروم الشرقيون أو البيزنطيون ظلوا في تقدمهم وازدهارهم، وهم من شهد الصراع بينهم وبين المسلمين، وهم مؤججي الحروب الصليبية (الحملة الأولى)، وهم من حملوا لواء المسيحية الشرقية (الأرثوذكسية)، وهم من ذكر القرآن الكريم انتصارهم على الفرس في سورة الروم.

 

يقول إدوارد جيبونز في كتابه (اضمحلال الإمبراطورية الرومانية):

كان الرومان مهزومين من الفرس، والقسطنطينية محاصرة وتكاد تسقط، وكل التوقعات تشير إلى سقوط الإمبراطورية الرومانية الشرقية إلى أن جاءت بشارة من رجل في شبه الجزيرة العربية يؤكد أن الروم سينتصرون، وقد كان هذا يعتبر شيئًا من الخيال إلا أن استطاع هرقل الهروب من الحصار هو وجنوده، وأوقع بالفرس هزيمة كبيرة كما أخبر النبي العربي، وانتصر الروم.

هذا ما قاله جيبونز:

ظلت هذه الإمبراطورية تفقد ممتلكاتها في الشرق (الشام، ومصر، وبرقة) بواسطة المسلمين، إلى أن سقطت القسطنطينية عام ١٤٥٣ في يد السلطان العثماني محمد الفاتح، وسُميت العاصمة بإسلام بول، أو بيت الإسلام، أو (استانبول)، وحولت كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد كبير، ثم إلى متحف، ثم إعادته مسجدًا مرة أخرى.

 

وانتقل لواء المسيحية (الأرثوذكسية) إلى الكنيسة الروسية، وبالمناسبة الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تختلف عن المصرية في العقيدة، من أراد الزيادة؛ فعليه بتحميل كتاب اضمحلال الإمبراطورية الرومانية لچيبون.