مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

بدايات لا تُستَحَق

كَتَبت : عنان فايد

 

 

_أعتقد أنه اليوم المناسب للبدء من جديد.

أنا على إعتقاد دائم أن البدايات مُتتالية لا شك في ذلك، وان هناك أيام مميزه يجب أن تُستغل في البدايات، ولكن البداية تلك لم تكن مناسبه لي لذلك ارفض بشدة.

استيقظت على رسالة هاتفيه لصديقتي تبكي في تسجيل صوتي على  واتس اب، تستنجد بي، تريدني في الحال للذهاب إليها. لم اتأخر دقيقة واحده وكنت في أتم استعداد أخذت مفاتيح سيارتي واتجهت إلي منزلها، وعندها ذهبت وطرقت الباب فتحت لي وكانت في أتم انهيار.

_ماذا بكِ، ماذا حدث، هل أنت بخير؟
لم تجيب وارتمت في أحضاني وظلت تبكي حتي هدأت قليلًا فذهبت لأحضر لها اي مشروب ليجعلها تهدأ أكثر، لم يكن أحد في المنزل سوانا.
_الأن هدأتي، مابكِ؟
_استيقظت اليوم على خبر خطبته
_خطبه من!؟
_خطبته هو، من أخذ الفؤاد له وحده، وشق حائط عذريه قلبي لأجله، الوحيد الذى لفت انتباهي وثار فضولي للاقتراب منه، أو للأشياء اللطيفة كانت معه، أعطيته حتي فاض عطائي فقط لأجله وبعد ثلاث سنوات قرر هو وحده أننا لم نعد مُناسبين لبعض وقرر الانفصال، ولكوني امرأة ذي كرامة وافقته الرأي وقلبي كان يعتصر ألمًا وكنت على يقين أن البُعد سيجعله يعرف قيمة وجودي في حياته.

تنهدت ثم أكملت حديثها وكأنها تذكرت شيء.
كان يقول أن مهما مر بنا العمر سنظل معًا دون فراق، كان يضحك وهو يقول حتي لو سبقك القدر قبلي لأن النساء أقصر عمرًا من الرجال سألتقي أنا بالقدر لأت اليكِ، كانت لمعة عيناه دائمًا تجعلني أصدقه. حتى دنث جميع وعوده معي واستيقظت اليوم على خطبته.
_ لم أدري ماذا يجب على أن أخبرها به لمواساتها، كسر القلوب والخذلان من الشخص المفضل يشبه أن تنزع قلبك بيديك وتشويه على نار حارقة وأنت حي.

_اهدأي قليلًا، أعلم أن الأمر قاسيًا ولكن كل منا يختار الطريق الذي يُشبه، حتى لو لن يعلم مقدار خطأ اختياره إلّا مؤخرًا، واجهي نفسك بنفسك لا به، أتستحقين ما فعله تستحقين أن ينظر لأخرى وهو معك وهذه أقل الاشياء؟ خلقت الاناث للهرولة إليها أميالا دون خطوة واحده منها، وأنتِ تستحقين أن يهرول إليكِ مئات السنين مقابل بسمه من شفتيك واحدة فقط.
هدأت ومرت الأيام وظننت أن الأمر انتهى ولكنها مازلت ما تلمع عيناها عندما تسمع اسمه تتشوق لمعرفه اخباره.

استيقظت اليوم على رسالة منها تخبرني “عندما تستيقظي تأتي فورًا أنتظرك في مكاننا المفضل”
لم أفهم شيء كعادتها، استعددت لمصيبة أخرى من مصائبها ونزلت على الفور.
ألقيت بأشيائي على طاولتها وانا أسألها بلهفه ماذا حدث!
_النهارده كم ميلاديًا؟
_اتيتي بي إلى هُنا لهذا السؤال، اجننتي؟
_اليوم ذكري معرفتنا الأولى؟
_أنتي وأنا! لنا ذكرى معرفة، الم نعرف بعضنا منذ الابتدائي اعتقد؟
_ليس أنا وأنت، بل أنا وهو
_؟؟
_ارسل لي اليوم صباحًا أنه اشتاق لي وكان قد أخطأ في البُعد الذى خلقه بيني وبينه، ونادم أشد الندم على خطبته، وانه تركها ولا يقدر على هجراني، ويريد العودة معًا مجدًا.
بنظره توعد وصوت محشرج تخرج مني الكلمات لها
_وكيف كانت اجابتك؟
_ بصدق، كان قلبي يدق فرحًا ولو كنت أستطيع الصراخ تهليلًا ورقصًا لكنت فعلت، اليوم تأكدت فقط أني لا أريده، ولا عاد يليق بي، رغم كل هذا الحب الذى ظل لثلاث سنوات لا.
صدمني ردها، كنت متوقعه عكس هذا.
_ليست كل المواقف والخلافات تستحق لها البدايات الجديدة، مهما كان حُبك لشخص ما، فحبك لنفسك يجب أن يستحق أكثر