كتبت دينا مصطفي
ايقاظ الرجل الذي تحبه فتاه ما واجب مقدس حتي تتمه ببراعه لابد ان يكون بإلحاح ..
بنفس الإلحاح رن جرس هاتفي مرات ومرات لم يحركني الفضول حتي اري اسم المتصل تحاملت علي نفسى نظرت الي الهاتف اللعين وضغط زر الإلغاء .. ثلاث ثواني ورن مره اخري كنت أعرف ان مئات الإلغاءات لن تسكته ابدا بصوت مبحوح اجبت المتصل
بعد كلمتين غزل وحب اغلقت الهاتف ساعه وكنت مستعد ودعت والدتي وخرجت متجها الي عملي .. امين صندوق في حلواني شهير ليست وظيفه تناسب ليسانس الحقوق الذي احمله لكن راتبها اكثر من جيد مقارنه بوظائف اخري
الساعه الثانية عشرة ونصف ظهرا هاجم نور الشمس عيناي فشعرت بدوار بسيط .. ولاحظته
ضيقت عيناي حتي اري جيدا .. رجل بسيط الملابس في الأربعين من العمر يحمل باقة رائعه من الورود تم لفها بشكل ملفت بالإضافة الي جمال الزهور وتنسيقها .. الرجل يلتفت حوله ويوقف كل ثانيتين شخص ويشير بورقة ما في يده فيجيبوه باشارات فهمت منها انه يسأل عن عنوان صاحب او صاحبة هذا الجمال الذي في يديه ..
عيناه غائرتين في وجه التحمت به التجاعيد من كل اتجاه يتصبب عرقا ويفتح فم اسودت أسنانه هزيل الجسد تابعني بنظراته وبصوت يلهث سألني علي العنوان اشرت له فشكرني واسرع الي وجهته .
نظرت الي باقة الزهور لاخر مره تري هل تساوي نصف راتبي
بجديه فكرت خطيبتي ياسمين تستحق واحده مثلها ليس تقدير مني لحبها فقط .. لانها تتحملني في اوقات لا اتحمل فيها نفسي ومعظم ما اقدمه لها يكون في كلمه واحده ( لا )
لا تخرجي مع صديقاتك .. لا تخرجي مع اقاربك .. لا تخرجي معي طبعا فانا مشغول دائما
لا ترتدي هذا .. لا تضحكي هكذا .. كلمه اتلذذ بها كثيرا عندما يكون مزاجي سئ ولا اقولها الا لها ربما لانني لا استطيع ان اقولها الا لها .. ومع ذلك تحبني وتتحملني الحمقاء
لا بأس سوف اشترى لها باقة اجمل منها يوما ما .. هي تستحقها بجداره






المزيد
الكنز : بقلم: سعاد الصادق
خالد ورحلة إلى الفضاء : بقلم: سعاد الصادق
ضوء الأمل: للكاتبة: سعاد الصادق