أقف على شاطئ البحر، هامدة، كأنني محاربة أنهكتها حربٌ عنيفة، أنظر إلى الشمس عند الغروب بنظرة رجاء، وكأنني أودّعها، أُناجيها ألّا ترحل كالبقية، وألّا تتركني وحيدةً منهزمة، أُحدّق فيها، ولعلّ أنفاسي المنطفئة تصل إليها، لكنّها لا تسمعني، بل رحلت هي الأخرى… بعيدًا عني، لم يحتضنني في تلك اللحظة سوى صوت البحر، بأمواجه التي كانت تلامس روحي، كأنها تحاول مواساتي، وتهمس لي كلما ارتفعت ثم هبطت: “الإنسان خُلق في كَبَد، يسقط ويقف، يجري ويقع، ثم يحاول النهوض من جديد، فلا تستسلم أبدًا، فبعد كل غروبٍ وليل، هناك صباح ونور، تشرق معه الأفراح.” فقط، تمسّك بيقينك، وآمن بأنّ مع العُسر يُسرًا… ولا تخَف.
كانت تتردد تلك الكلمات بسمعي فأشعر وقتها ، بالطمأنينة، فأهدأ وتهدأ معي روحي وأنفاسي .
انطفاء الروح بقلم زينب عبد الرحمن (إيلاف)






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني