كتبت: فاطمة محمد أحمد
_ نملك جميعًا القدرة بقدر ما على أن تنجاوز العديد من العقبات والصعاب، وكذلك تحمل قدر عالي من المسؤلية، ولكن مهما بلغنا من شدة الحرص والوقوف وقت الأزمات لا بد وأن تواجه أقدارًا مفاجأة قد تغير من حركة سير عملك؛ فهذا أمر طبيعي يحدث مع الجميع، ولكن ما يعني في الأمر اهتمامًا هو التماسك على تلقي تلك الصفعات التي قد تكون ذات تأثير قوي مستقبليًا، وقد تشكل تهديدًا على قدرة توازن النفس من ناحية الاسقرار.
_ كلنا نواجه الأقدار فإما العبرة منها، أو تجاوز وتخطيها مع الأخذ بالأسباب؛ فيرسل الله لنا من خفايا الإبتلاءات رسائلًا روحانية لتوقظ النفس من الغرق والسقوط في طمع وشهوات الدنيا الفانية؛ فإن الله يحب دائمًا لعباده الخير ويوقع أمامهم من الخير الذي يقوم بذاتهم حتى يتمكنوا من طريق العودة إليه؛ فهو أقرب وأرحم بعباده مما يتخيلون.
_ ونصيحة لذلك من بين تخمة الزمان وكثرة الاحتكاك بالبلاية والأوهام؛ عندما تجد نفسك في فترة من فقدان توازنك في الحياة وتتراجع كليًا عن ملامستك من أرض الواقع وتكاثرت عليك الهموم ولم تعد تبالي بالخسارات، وكأنك تنسحب فُجأة من كل شيء؛ في ذلك الوقت وبالأخص في ذلك الوقت؛ خذ لنفسك هدنة، راجع نفسك وفكر في ذلك جيدًا، حدد أولاوياتك وما يعينك عليها قدمًا؛ وقم بذلك وكأنك ولدت من جديد؛ فإنه لا بأس من تقع ثم تملك القدرة على إستناد نفسك وتعود؛ إن ذلك أفضل بكثير من أن تستسلم كليًا من أي شيء.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي