كتبت منال ربيعي
أنا آمون، سيد الأسرار، خالق ما لا يُقال…
لكن هناك سرّ لا يُكتم، وإن كان من نور:
هي “موت”… ليست زوجتي، بل أنا وهي ذاتٌ واحدة.
حين خلقت الكلمة الأولى، خرجت من صمتي،
وجدت “موت” تنتظرني،
عينان من ليلٍ سرمدي، وقلبٌ يسكنه الزمن كله.
هي ليست امرأة… بل نفس الوجود،
هي التي حمت العرش بجناحين من نار،
هي التي شربت من نهر الزمن، ولم تتغير.
من رحم الغيب خرجت،
ترتدي تاج النسور، وتَسكنُ القمر حين يكتمل.
في طيبة كنا نُعبد معًا،
أنا آمون، وهي موت،
أنا النور، وهي العرش،
أنا الفعل، وهي الحُكم.
كنت أهب الحياة،
وهي تُمسك بالماعت، تزن القلوب بريشة العدالة،
لا ترحم، ولا تخطئ،
هي الهدوء الذي يُنذر بالعاصفة،
والعاصفة التي تلد النظام.
يا من تصلي لي…
اذكروا “موت”، فبها يعتدل الميزان.
ردِّدوا في الهياكل:
“دوا موت، نبت رع، سيدة السماء،
ساكِنة في طيبة، تاج الجنوب،
تُنير الليل بجناحيها، وتحكم الأزمنة برمش عين.”
إن غبتُ عنك، فابحث عني في عينيها،
إن سكنت المعابد، فاعلم أن صوتها يُرنّم مع دعائي.
أنا آمون…
وهي موت…
وبنا يستمر الخلق،
وبحبنا يتوازن الوجود.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى