مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الورود رمز التفاؤل والجمال والحب

كتب: محمد صالح

الورود رمز التفاؤل والجمال والحب

 

محمد صالح

 

الطبيعة الساحرة دومًا ما تأخذنا بعيدًا وتشدنا نحوها بقوة ناعمة، وعبق أخاذ، وروعة متناهية، وهي لوحة جعلها الله لنا لنستمد منها القوة وانعكاسات باهرة تتعلق بالتناسق والنظام والجمال، وألوانها وألحانها يوحيان لنا بأهمية الجمال والحب والتأثير والجاذبية وغيرها من الفنون الجوهرية الراقية؛ التي تتحدث في صمت آسر يأخذ ألبابنا نحو التفكر والتدبر والإلهام الشاعري العظيم.

ما يتشكل من ضمن رونق الطبيعة الساحر الورود؛ هذه الوجوديات الأخاذة ذات الأشكال المختلفة التي يجمع بينها النضارة والوضاءة والجاذبية والروائح النفاذة العطرة التي تبعثر فيك قمم الألفة والتوهج والانعتاق.

الورود مكونات يتجمع حولها الكل في عظمة باهية، الإنسان يقطف زهرة ويهديها تعبيرًا عن الحب، والطيور تأتي لتأخذ زهرة، والحشرات تأتي للزهرة، والنجوم فيها الزهرة، والزهور تبقى أساس قبلي للثمر، ومقياس الإنتاج في الشجر، ما هذا البعد الخرافي.

منظر الورود دائمًا ما يوحي بالسلام والجمال والترحاب، فالتفتح يدل على الترحاب والإنفتاح وقبول الآخر، والتعالي يدل على السمو والرفعة، والإنحناء يدل على التعاطف والوفاء والتواضع، وألوانها توحي لك بالتنوع ومكافحة الملل والكرم الكبير بالمكوث فترة طويلة بجانبها، فالورود ترتبط بذلك بنا وبحياتنا كثيرًا.

إرتباط أنواع الورد بصباحنا ومساءنا يجعلنا ننظر للورود كهامة ملحة من الفيوض المعنوية العظيمة، فنحن نقول صباح الفل يا ست الكل، ونقول صباح الورد للناس الشهد، وصباح الأقحوان والنرجس والياسمين ونرد بنفس الجمل وغير ذلك، هذا يدل على أن الورد يشكل حاضرة قوية في حياتنا، ويمثل فينا السلام والتسامح والتلاقح والطهر والجمال والسمو.

فالورود قيمة جمالية، وانعكاس للطبيعة يجسم الوضاءة والهدوء والسكينة والألفة والمحبة، فهلا أهتممنا بالورود، وعزفنا لها الألحان لتنمو، لتزهر وتينع فتبني التفاؤل والجمال والسرور في أنفسنا.