مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

“النسيان في علم النفس(٢)”

كتب: محمود أمجد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..
تحدثنا عن النسيان تعريفه وجزء من أسبابه في الجزء الأول من المقال وجاء دور الجزء الثاني، حيث اِستكمال الأسباب مع ذكر أنواع الذاكرة.
فالنسيان دائمًا يقترن بالتذكير والذاكرة؛ لذلك أخترنا أنواع الذاكرة للحديث عنها مع النسيان واستكمال لأسباب النسيان، هناك أيضا الكبت فعندما نضغط على أنفسنا لنسيان شيؤ ما أو حدث أو شخص نكرهه يحدث النسيان، وهذا من وجهة نظر “العِالم فرويد”
وأيضًا من أسباب النسيان نوع المادة المراد تذكرها أو تعلمها، فكلما كانت المادة سهلة وبسيطة تخلوا من التراكيب المعقدة يسهل تذكرها والعكس صحيح.

تناول العقاقير أيضا قد يؤثر بالسلب على العقل مما يسبب النسيان، وليس بشرط أن تكون عقاقير خاصة بالوظائف العقلية ربما تكون عقاقير للمعدة مثلاً، ولكنها تحميل مادة تؤثر أيضًا على العقل ومن أهم تلك العوامل هو شدة الإنتباة والتركيز على موضوع معين من عوامل النسيان.
وبعد الحديث عن تلك الأسباب هناك أيضًا أنواع الذاكرة من نقاط مقالنا هذا.
وأنواع الذاكرة هي: ذاكرة حسية وجيزة المدى تقتصر على الحواس، فكم مرة تشاهد رقمًا أو اسمًا على التلفاز وتنساه بعدها بلحظات؟ وكم مرة تتزوق شيء وتنسى طعمه بعد ثواني؟ معدودة تلك الذاكرة تتلقى معلومات كثيرة في أجزاء بسيطة من الوقت، ولكنها لا تحتفظ سوى ب١٦ وحدة معرفية فقط، والوحدة المعرفية قد تكون حرف أو رقم أو لفظ.

ومن أنواع الذاكرة أيضا قصيرة الأمد: وتلك التي تعتمد على ترديد الشيء حتى حفظه مثل أرقام الهواتف مثلاً.

وأما النوع الثالث وهو: الذاكرة الثانوية طويلة المدى وهي دائمًا تقترن بالثوابت مثل عنوان منزلك، أو أسماء أقاربك المجاورين لك.

وكما قلنا سابقًا النسيان قد يكون نعمة للبعض وإبتلاء للآخرين، ووسيلة لأحدهم لإكمال حياته، وسبب في غياب أحد عن الحياة،
هو شخص يعيش معنا وكان يجب علينا أن نتذكرة حتى لا ننساه إنه النسيان يا عزيزي.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.