كتبت: آية تامر
يا مَن تقرأ الآن، هل أنت مُراهق؟ إذا كان الجواب نعم فَهذا المقال لك، وإن كانت لا فَرُّبما مررتَ بِهذه المرحلة وانتهت؛ ولكن فاتتك بعض الأشياء الهامة التي لم تعلمها بعد، ورُبما ستمُّر بها في مرحلة قادمة حتمًا..ولكن السؤال هُنا كيف تعرف أنَّك تمُّر بهذه المرحلة؟ وما علاماتها وماذا يجب أنْ تفعل فيها؟
للإجابة عن هذه الأسئلة أنصحك أنْ تقرأ بِتركيز.
أولًا ما هي المُراهَقة أو ما معناها؟
ترجع كلمة “المراهقة” إلى الفعل العربي “راهق” الذي يعني الاقتراب من الشيء، فراهق الغلام فهو مراهق، أي: قارب الاحتلام، ورهقت الشيء رهقاً، أي: قربت منه. والمعنى هنا يشير إلى الاقتراب من النضج والرشد.
أما المراهقة في علم النفس فتعني: “الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي”، ولكنه ليس النضج نفسه؛ لأن الفرد في هذه المرحلة يبدأ بالنضج العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي، ولكنه لا يصل إلى اكتمال النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 10 سنوات.
أما عن وجهة نظري قبل أنْ أعلم معناها هو أنَّ “مُراهقة” أتت من كلمة”إرهاق” ويعني التعب وهذا ما تتصف به هذه المرحلة لدى الشباب فلم أبتعد كثيرًا عن المعنى الحرفي والذي نعيشُه، وتعد المراهقة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة التي تتسم بالتجدد المستمر، والترقي في معارج الصعود نحو الكمال الإنساني الرشيد، ومكمن الخطر في هذه المرحلة التي تنتقل بالإنسان من الطفولة إلى الرشد، هي التغيرات في مظاهر النمو المختلفة (الجسمية والفسيولوجية والعقلية والاجتماعية والانفعالية والدينية والخُلقية)، ولما يتعرض الإنسان فيها إلى صراعات متعددة، داخلية وخارجية.
وهناك فرق بين المراهقة والبلوغ، فالبلوغ يعني “بلوغ المراهق القدرة على الإنسال، أي: اكتمال الوظائف الجنسية عنده، وذلك بنمو الغدد الجنسية، وقدرتها على أداء وظيفتها”، أما المراهقة فتشير إلى “التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي”. وعلى ذلك فالبلوغ ما هو إلا جانب واحد من جوانب المراهقة، كما أنه من الناحية الزمنية يسبقها، فهو أول دلائل دخول الطفل مرحلة المراهقة، وفي المعنى اللُغوي لِكلمة”بلوغ” أي: وصول الشيء ذُروتُه أو أقصى حد لهُ فعندما يُصبح الإنسان راشد عاقل فهو بالغ؛ ولكن ليس كُّل الرُشدِ بلوغ بسبب وجود الفروق الفردية الفسيولوجية والعقلية وتأثُّر الفرد بِمُثيرات مُختلفة في البيئة الواحدة..
وللمُراهَقة عدة مراحل؛ فَهذا يدُل على أن أي شيء مُتدرج ولا يصل مرةً واحدة
والمدة الزمنية التي تسمى “مراهقة” تختلف من مجتمع إلى آخر، ففي بعض المجتمعات تكون قصيرة، وفي بعضها الآخر تكون طويلة، ولذلك فقد قسمها العلماء إلى ثلاث مراحل، هي:
1- مرحلة المراهقة الأولى (11-14 عاما)، وتتميز بتغيرات بيولوجية سريعة.
وفي العصر الذي نعيشُهُ الآن أصبحت المُراهقة تبدأ من سن تسع سنوات أيضًا وذلك بسبب الكثير مِنْ المؤثرات منها الإنترنت أو التقدم التكنولوجي بِصفة عامة.
2- مرحلة المراهقة الوسطي (14-18 عاما)، وهي مرحلة اكتمال التغيرات البيولوجية.
3- مرحلة المراهقة المتأخرة (18-21)، حيث يصبح الشاب أو الفتاة إنساناً راشداً بالمظهر والتصرفات.
ويتضح من هذا التقسيم أنَّ مرحلة المراهقة تمتد لتشمل أكثر من عشرة أعوام من عُمر الفرد.
ما علامات أو إشارات دخول هذه المرحلة؟
أولًا: النمو الجسدي: حيث تظهر قفزة سريعة في النمو، طولاً ووزناً، تختلف بين الذكور والإناث، فتبدو الفتاة أطول وأثقل من الشاب خلال مرحلة المراهقة الأولى، وعند الذكور يتسع الكتفان بالنسبة إلى الوركين، وعند الإناث يتسع الوركان بالنسبة للكتفين والخصر، وعند الذكور تكون الساقان طويلتين بالنسبة لبقية الجسد، وتنمو العضلات.
ثانيًا: النضوج الجنسي: يتحدد النضوج الجنسي عند الإناث بظهور الدورة الشهرية، ولكنه لا يعني بالضرورة ظهور الخصائص الجنسية الثانوية (مثل: نمو الثديين وظهور الشعر تحت الإبطين وعلى الأعضاء التناسلية)، أما عند الذكور، فالعلامة الأولى للنضوج الجنسي هي زيادة حجم الخصيتين، وظهور الشعر حول الأعضاء التناسلية لاحقاً، مع زيادة في حجم العضو التناسلي، وفي حين تظهر الدورة الشهرية عند الإناث في حدود العام الثالث عشر، يحصل القذف المنوي الأول عند الذكور في العام الخامس عشر تقريباً.
ثالثًا: التغير النفسي: إن للتحولات الهرمونية والتغيرات الجسدية في مرحلة المراهقة تأثيراً قوياً على الصورة الذاتية والمزاج والعلاقات الاجتماعية، فظهور الدورة الشهرية عند الإناث، يمكن أن يكون لها ردة فعل معقدة، تكون عبارة عن مزيج من الشعور بالمفاجأة والخوف والانزعاج، بل والابتهاج أحياناً، وذات الأمر قد يحدث عند الذكور عند حدوث القذف المنوي الأول، أي: مزيج من المشاعر السلبية والإيجايبة؛ ولكن المهم هنا، أن أكثرية الذكور يكون لديهم علم بالأمر قبل حدوثه، في حين أن معظم الإناث يتكلن على أمهاتهن للحصول على المعلومات أو يبحثن عنها في المصادر والمراجع المتوافرة.
وهُناك العديد من المشاكل والتي يعرفُها بعضكم تظهر في هذه المرحلة..






المزيد
زواج القاصرات ومخاطره على تربية الأبناء
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان