مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

“الجلدي الغامض”

بقلم: فاطمة محمد سعيد

مرض مورغيلونس هو مشكلة جلدية غير شائعة ومجهولة الأسباب، ويتسم بظهور تقرحات، والإحساس بالتنميل على سطح البشرة وتحتها، وخروج خيوط شبيهة بالألياف من التقرحات ولا توجد معلومة أكيدة عن ماهية هذه الخيوط.

يقول البعض: أنها خيوط من نسيج القطن والتي قد يكون مصدرها الملابس أو الضمادات، بينما يقول آخرون: أنها ناتجة عن عملية تلوث خلايا البشرة ولكن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسة بشأن هذا الموضوع فلن يتوصلوا لشيء جديد بعد.

أعراض مرض مورغيلونس.

طفح جلدي أو تقرحات قد تسبب حكة شديدة،

الإحساس بالتنميل على سطح البشرة وتحتها وغالبًا ما يكون ذلك مشابهًا بتحرك الحشرات أو لدغتها أو عضتها

وجود ألياف أو خيوط أو مادة خيطية سوداء بداخل البشرة أو على سطحها

الإرهاق الشديد

صعوبة التركيز

فقدان الذاكرة قصيرة المدى

يمكن لهذه الحكة الشديدة والتقرحات المفتوحة المرتبطة بمرض مورغيلونس أن تعيق جودة حياة المريض بشدة.

يذكر الباحثون أن أعراض مرض مورغيلونس تتشابه إلى حد كبير مع أعراض المرض العقلي الذي ينطوي على الاعتقادات الخاطئة بشأن غزو الطفيليات (الطفيليات الوهمية).

ما مدى انتشار مرض مورغيلونس؟

يعد مرض مورغيلونس حالة نادرة نسبيًا والتي تصيب بشكل أكثر شيوعًا النساء ذات البشرة البيضاء ممن يكنَّ في منتصف أعمارهن، وقد وقعت في كاليفورنيا مجموعة من هذه الحالات المرضية الأمر الذي حفز مراكز مكافحة الأمراض على إجراء دراسة بحثية لتحديد ما إذا كانت هناك ثمة ارتباط بين هذه الحالات.

 كما أجريت دراسة أخرى في لندن قامت على مراجعة الحالات لمدة خمسة أعوام ووجدت أن هناك 18 مريضًا تم تشخيصهم باعتلال الجلد مجهول السبب أو مرض مورغيلونس.

ومن بين أولئك المرضى كانت نسبة النساء اللائي في منتصف أعمارهن 83% وسجلت نسبة المرضى ذوي البشرة البيضاء 69%.

التنازع حول التشخيص

تندرج الاتجاهات في تشخيص مرض مورغيلونس تحت تصنيفات مختلف.

يعتقد بعض الاختصاصيين الصحيين أن مرض مورغيلونس حالة مرضية معينة تحتاج إلى تأكيد من خلال الأبحاث، ويعتقد بعض الاختصاصيين الصحيين أن أعراض مرض مورغيلونس تسببها حالة أخرى والتي غالبًا ما تكون مرضًا عقليًا.

على الجانب الآخر لا تعترف مجموعة أخرى من الاختصاصيين البحثيين بمرض مورغيلونس أو يمتنعون عن البحث في هذا الأمر حتى تزداد دائرة المعرفة حول هذه الحالة.

يدّعي بعض الأشخاص الذين يُشتبه في إصابتهم بمرض مورغيلونس، أنه تم إقصاؤهم زعمًا بأنهم يزيفون هذه الحالة وفي المقابل يقول بعض الأطباء إن الأشخاص الذين يذكرون أنهم يعانون من علامات وأعراض مرض مورغيلونس يقاومون أي تفسيرات أخرى لحالتهم عادةً.

العلامات والأعراض المرتبطة بمرض مورغيلونس قد تكون محبطة وعلى الرغم من اختلاف آراء الاختصاصيين الصحيين حول طبيعة هذه الحالة فإن المريض يستحق علاجًا رحيمًا.

وحتى الآن لم يتم تحديد نوعية المرض أو كيفية انتقال العدوى كما أن سرعة انتشاره وأعراضه الخطيرة يتطلبان تدخلاً عاجلاً من جميع الخبراء والمتخصصين الطبيين في جميع الدول وعلى جميع المستويات الإدارية الصحية.

فالمسبب الحقيقي وطرق انتقال العدوى غير معروفة بعد، مما يشكل خطراً على الصحة العامة

لم يتم تعيين الدواء المناسب لمعالجة هذا المرض.

معظم المرضى المصابين بهذا المرض غير قادرين على العيش بصورة طبيعية والبعض منهم ترك عمله بسبب عدم القدرة على الإنتاج.

يتفادى بعض المرضى الإفصاح عن إصابته علناً لتجنب خوف الناس منه ونبذ المجتمع له لا سيما أنه مرض جلدي يسبب النفور والاشمئزاز لدى الكثيرين.

يصيب المرض جميع الفئات العمرية بما فيها الأطفال ويزداد احتمال انتقال العدوى خاصة في المدارس.

ينتشر المرض بصورة مقلقة بخاصة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية أي تضاعف عدد المرضى بصورة كبيرة.

تؤدي الحكة العنيفة إلى حدوث خدوش وجروح من الممكن أن تتطور بواسطة البكتيريا المتعايشة مع الجسم إلى عدوى ثانوية كالقوباء أو أي إصابة فطرية أخرى.

وفى النهاية لم يتوصل الأطباء لأى علاج لهذا المرض الغريب.

 فسبحان الله على ما خلقت يا ألله، وتذكر جيدًا {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِين}