مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

المجتمعات إلى أين؟

Img 20240225 Wa0005

بقلم:عاطف محمد

تصور

أتصور أن المجتمع عبارة عن وحدة واحدة بها ما بها من عمل وقيم وأخلاقيات، بعضها ايجابى والبعض سلبى من هنا تظهر أهمية الدين وكما قال د. جاسم سلطان

“كل المجتمعات بحاجة الى الدين ولكن ليس دين يصادر العقل وليس دين يصادر المعرفة ودين يكره الناس على أن يسيروا بالعصى إنما دين يعتمد الإقناع يعتمد الفكرة يعتمد النظرة يعتمد على الموضوعية والعلم”.

 

بالفعل حاجتنا إلى الدين ملحة حتى نسير وفق شرع الله دين لا يؤثر فى عضض المجتمع بل يدعمه و أى فتنة قد تودى بهذا المجتمع وتلقى به إلى الهاوية إذا كان للدين أقنعة أخرى وهذا على حد قول ابن خلدون الفتن التي تتخفي وراء قناع الدين تجارة رائجة جداً في عصور التراجع الفكري للمجتمعات !!!

وتجارة الأديان تجد سوقًا رائجًا عندما يحل الجهل بكل شئ وقالها ابن رشد “التجارة بالأديان هي التجارة الرائجة في المجتمعات التي ينتشر فيها الجهل”.

ولهذا لابد حتما ولابد أن تبنى الأديان على العقائد السليمة الواعية النابعة من فهم وبصيرة مرجعها القلوب

 

اكتشاف

 

لقد كشفت التجارب طيلة الخمسين سنة الماضية ، أن المجتمعات التي بدأت من نقطة عقائدية وتحركت بعد أن حققت وعيها الفردي والإجتماعي ، وقفت اليوم في صف القدرات التي تصنع الحضارة العلمية

 

السؤال هل تراجعت المجتمعات فكريًا رغم ما وصلنا إليه من تقدم وتكنولوجيا

 

ماهى الأسباب لهذا التراجع ؟؟؟؟؟؟؟

 

الأسباب

إن اتفقنا على التراجع وللتراجع أسباب كثيرة منها المال ….

الذى صار متحكمًا فى كل شئ والذى يظن الأغنياء أن لهم شرفًا ولكن الغنى ليس شرفًا كما يعتقد الأغنياء كما قال محمد الغزالى فى هذا الصدد

“الغنى ليس دلالة الشرف إلا في مجتمعات الأكل، والقلب المليء بالنبل أشرف من نعل محشوة ذهباً”

 

الأكل….

سبب قوى لتراجع المجتمعات صحيًا وفكريًا وعمليًا

لقد اصبحنا نعيش لنأكل ولانأكل لنعيش، بل وتوجهنا إلى الاستهلاك ،في المجتمعات الاستهلاكية يتم إغواء “الإنسان بأن حقه الأساسي هو الاستهلاك، وأن إشباع اللذة هو أقصى تعبير عن الحرية الفردية”

عبد الوهاب المسيرى

 

إشباع اللذة فى حد ذاته غير مجرم ولكن فى ظل الشرع والقانون ومعايير المجتمع الذى ضاعت بعض أسسه بسبب ما يسمى بالحرية الفردية انت حر ما لم تضر

 

التعليم ….

قد يكون التعليم هو أبرز الأسباب لتراجع المجتمعات عندما اكتب هذا أجد إننى قد ألقيت مزحة ولكنها لا تضحك قدر ماتبكى

 

فريدريك نيتشه قال” نظام التعليم في المجتمعات الكبيرة سيظل دائماً متوسط المستوى على أفضل تقدير، لنفس السبب الذي يكون فيه الطعام في المطابخ الكبيرة متوسط المستوى”

 

 

لهذا لابد ….

 

لهذا لابد أن يكون التعليم فى كل المجتمعات له خصوصية التعليم دون تجارة أو أهداف أخرى

تعليم يرقى بالمجتمعات لا يأخذها إلى الحضيض

كفكرة التنمية البشرية التى تخدر العقول وتكسب المستمع قدرًا كبيرًا من الدافعية والحوافز الإيجابية ولكن ينسحب هذا التأثير شيئا فشئ لماذا ؟؟؟؟

لأنه نوع من التعليم غير المستند على أسس علمية كعلم النفس الذى يعالج المشكلة من جذورها وليس إعطاء مخدر

اعلم أن البعض قد يختلف معي ولكن هذا مثال على إثر التعليم

هناك انفصال بين التعليم والحياة فما نتعلمه لاتحتاجه الحياة العملية أحيانا بل وقد لا تحتاجه أبدًا ،وقد صدق على كلامى هذا مصطفى حجازى مع حفظ الالقاب

من مشكلات التعلم الشائعه في المجتمعات النامية الإنفصام بين لغة العلم وبين لغة الحياة اليومي

قد يكون هناك سببًا مهمًا ولكننا لانلقى له بالًا أنه الأفكار

تلك الأفكار التى تنبع من عقول هدفها السلب والنهب وافتراس الناس وتفتيت مجتمعهم ونشر الرزائل به وقد قال

سعيد قديج :الفكرة الرخيصة سريعة الإنتشار في المجتمعات المذعورة

الذعر :انشر ذعرًا ما فى أى مجتمع تنتشر أفكارك المريضة

والتي تلقى رواجًا وتجعل المجتمعات أكثر جهلًا وتخلفًا ولكن ليس الجهل هو الخطر فى حد ذاته ولكن أن يصير هذا الجهل مقدسًا وهنا تكمن الكارثة

الحل

أن يصبح التعليم هدفًا وليس وسيلة وأن يكون الدين لله وليس لأى سبب وأن نتوازن فى كل شئ ويتفق معي رائد التعليم على مبارك أو اتفق معه بالطبع

 

الحل الأهم

الحل الأهم هو الإبداع فى كل مناحى الحياة ، والمجتمعات التى تريد النهوض من كبوتها عليها بكل جد أن تمد كل يد لها لكل مبدع وتقطع الألسنة التى تمتد إلى المبدع تعوق إبداعه المثمر والذى يأخذ بالمجتمع إلى الأمام

لأن الابداع هو الطريق لنقل المجتمعات إلى مكان أفضل