مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

المبدعة إيمان غالب جوهرة بين سطور مجلة إيڤرست الأدبية

 

حوار: رحمة مُحمد عبداللّٰه

 

 

 

 

إن الرسم ليس مُجرد موهبة نراها؛ بل هي فن يُصنع أيضًا، هو تراث فني يستحق التشجيع، الفرشاة، أو القلم نسبة للرسام هم ليسوا شيء عاديًا، بل هو يعني لهُ نكهتهُ بهذه الحياة، بكُل الأشياء التي نراها، ولا ننتبه لهَا، ولكن الرسام يرىٰ بكُل شيء فن، لوحة جديدة تناديهِ لرسمهَا، تلك الموهبة الشابة سورية مِن سوريا أرض الخير، والآن لنقوم بعمل الحوار مع الرسامة المُبدعة:-

“إيمان غالب جوهرة”

 

ـ أعطينا نبذة عن تلك الرسامة الشابة، وكم تبلغي مِن العُمر؟

 

أنا إيمان غالب جوهرة عمري أربعة وعشرون عامًا، أدرس بكلية الطب.

أين نشأتي؟!

 

نشأت في قرية جميلة في ريف محافظة طرطوس، وقد كان لهوائها وشجرها ووردها سحر يضفي رونقه على فني و تعبيري ولازلت أقطن فيها و هي تسكن في روحي.

 

حدثينا عن تلك الموهبة، وكم مرت من أعوام وأنتِ بهَا؟

 

لطالما ظننت أن أيا كان يستطيع أن يرسم من تلقاء نفسه كما كنت أفعل، حتى لاحظت محاولات أصدقائي في المدرسة و عدم وصولهم لشبه نتيجتي في الرسم، أدركت أنها موهبة البعض يمتلكها، وقد لا تتواجد عند الآخرين، ولكن بالطبع يمكن تعلمها وإتقانها مع الوقت.

الأعوام كثيرة، حيث أن رسمي بدأ مع بدايات إمساكي للقلم الرصاص في الصغر.

 

متىٰ رأيتي أنه يوجد لديكِ تلك الموهبة، وهل هي موهبة بالفطرة، ام مكتسبة؟!

 

رأيتها حين كانت تمدح معلمتي رسوماتي في الروضة وتخبر الجميع عنها، فموهبة الرسم ولدت معي بالفطرة ولم يخطر ببالي أنها ستكبر وتتطور وأنا أكبر.

 

لكُل فنان بداية، حدثينا عن بدايتك؟!

 

بداياتي كانت بمشاركات في المعارض المدرسية حيث أرسم رسومات للجميع وتعلق أسماء مختلفة على لوحاتي لا أسمي، إذ لم يوجد من يرسم مثلي حينها، و لم أشارك بعدها، لأن دراستي أخذت وقتي معظمه.

ماذا يعني الرسم لك، وهل كان لهُ أثر إيجابي عليكٍ؟!

 

الرسم يتبع مزاجي، وأستطيع به أن أفهم نفسي أكثر، وأعرف ما يزعجني ويفرحني، لا أستطيع أن أرسم شيء لا أحبه …

بالطبع كان له الأثر الإيجابي، فأنا ممتنة كثيرًا وأحمد الله على هذه الموهبة.

 

هل حققتي انجازات تفتخري بهَا؟!

 

إنجازي الأكبر هو تحقيق سعادة أحباء قلبي برسمهم ورؤية إعجابهم برسمي، أظن أنني لا أرغب بشيء في الدنيا أكثر من فرحتهم تلك.

 

 

لكُل منا قدوة، مَن هو قدوتك بِمجالك؟!

 

قدوتي الفنان العالمي ليوناردو دافنشي وإبداعاته في مجالات مختلفة، حيث أرى في رسمه إتقان وفن متجدد لا يتبع قيودا وقواعد وهذا ما يجعله قدوة في نظري.

 

ضعي مقولة لهُ تؤمني بهَا؟!

 

مقولته “الفن يهمل، ولكن لا يموت”

مهما تهمش الفن أو نسيناه يبقى، ولا يمكن دفنه، يعطيني أملًا ودوافع أكثر بهذه المقولة.

 

 

مَن كان الداعم الاول لكِ؟!

 

كان ولهذا الوقت والدي حفظه الله داعمي الأول ومشجعي باهتمامه بموهبتي وتحفيزه المستمر، لأن أعتني بها وأطورها، إذ حرص على تجريبي معظم أنواع الألوان والأقلام في الرسم، وأنا في مرحلتي الإبتدائية.

 

هل تقبلي النقد، وكيف تواجهي النقاد؟

 

طبعًا “فالنقد خير دليل للتصحيح والوصول لمستوى أفضل بكل مجال عندما يكون بشكله الصحيح والمتزن وهدفه الأجمل والأدق بالأساس.

آخذ كلام النقاد على محمل الجد إذا ما أقنعني وأعمل به، وما دون ذلك أشكرهم لإهتمامهم وأنسى إن لم أجد فائدة في نقدهم.

 

مَا الطموحات التي تسعي إليهَا في المستقبل؟!

 

أسعى لأحقق أحلامي، ومن بينها أن أرسم دائما من أجل الابتسامة في حياتي بجانب مهنتي التي هدفها أيضًا إزالة الآلام.

 

“الرسم هو هواية، أم عمل” ما وجهة نظرك بتلك الجملة؟!

 

الرسم يمكن أن يسندنا، ويكون عملًا في أي وقت، ولكن بالنسبة لي هو هواية أهرب إليها حين تضيق بي السبل.

 

هل لديك هواية اخرى غير الرسم؟!

 

أجل، أكتب أيضًا خواطر قصيرة ونثريات، أحب التعبير وأجد فيه إستكمالًا لذاتي ومواهبي.

 

كيف توجهي النُصح لمن هو لديهِ تلك الموهبة، وكيف يتعامل مع النقاد؟

 

أن يعمل على تطويرها ويبحث دائمًا في ثغراتها؛ ليحافظ عليها فهي هبة من الله.

يحافظ على ثقته بنفسه بسماع الكثير من الآراء، وألا يتقيد بنظرة النقاد لعمله، فكل لديه وجهة نظر، ويمكن أن يشجعنا أبسط تعبير، ينقلنا لعالم آخر في موهبتنا.

 

 

وفي نهاية حوارانا معاكِ كيف كان الحوار؟!

 

كان الحوار لطيفًا ممتعًا يعتبر الأول من نوعه بالنسبة لي .

 

أتركِ رسالة لمجلة إيڤرست الأدبية

 

أشكر مجهود المجلة الراقي، وأمنياتي لكم بدوام التوفيق والنجاح لجميع العاملين بها.

 

وفي نهاية ذاك الحوار المُمتع مع الرسامة الجميلة الموهوبة “إيمان غالب جوهرة” التي سوف تتركنا مع بضع مِن رسوماتهَا الجميلة، وكان هذا هو نهاية حوارانا مع تلك الشابة، لكنهُ لن يكون هو الحوار الأخير، لا زلنا نبحث لإخراج جميع المواهب إلىٰ القمة، السعي هو بداية عنوان إيڤرست.