حوار: خلود محمد.
لو تصفحنا سير الناجحين من حولنا لوجدنا أن كل واحد منهم لديه قصة حبلي بالمعاناة رافقت بدايته وساهمت بصنع النجاح الذي يعيش في الإخفاقات وقود ودافع المثابرة والنجاح.
هل لنا بتعريف مفصل عنكِ؟
دعاء فتحي أحمد منصور.
حاصلة على بكالوريوس تجارة إنجليزي من جامعة حلوان وثم حصلت على ماجستير في المحاسبة المالية من نفس الجامعة وكذلك درجة الدكتوراة .. أساس عملي المجال الأكاديمي في الجامعة حيث اكتسبت العديد من الخبرات الكبيرة في كيفية التعامل مع الطلبة والاستماع إلى مشاكلهم وكيفيه التعامل معها وحلها.
بجانب عملي الأكاديمي كنت دائمًا أحب ممارسة “اللايف كوتشينج” والقراءة في علم النفس والمدارس المختلفة وإعطاء الطاقة الإيجابية للناس من حولى، من خلال تعليمهم طرق تحليل المشاكل ونقد الذات وكيفية إتخاذ القرارات لتحسين حياة الفرد، حيث أني أؤمن أن الفرد هو أساس النهضة، وإصلاح الذات وهو الخطوة الأولى والأساسية لبناء أسرة قوية بأبناء اسوياء في ظل تحديات الحياة.
وهو ما دفعها للتوجه للحصول على الدبلوم المهني في “اللايف كوتشينج” حتى تكون مؤهلة بالمعايير الدولية المعتمدة لإشباع شغفها فى مساعدة الغير.
متى بدأتي في السوشيال ميديا، وما سبب اختيارك لمحتوى التوعية النفسية؟
بدأت أولى خطواتي في السوشيال ميديا من حوالي عام تقريبًا، كان استخدامي لتطبيق التيك توك بالصدفة البحتة، ولم أكن أدري كيفية استخدامه بسلاسة، قمت بنشر بعض الفيديوهات التوعوية القصيرة على بعض الأغاني المختلفة، حتى طرأت على بالي عمل التوعوية بطريقة (تعدد الشخصيات) ..ولاقت رواجًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي.
ثم بدأت بتمثيل المحتوى الذي يحمل البعد (الإجتماعي النفسي) بنفس طريقة تعدد الشخصيات، وما دفعني للقيام بذلك هو أنه كان مستوحى من مشاكل حقيقية مررت بها شخصيًا، ثم بعد ذلك بدأت بتنفيذ بعض المشاكل الخاصة من خلال بعض تعليقات للمتابعين.
[الكوتشينج] كلمة جديدة على مسامعنا، بدأت تتردد على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التقليدي، من هو لايف كوتش؟
اللايف كوتشينج بكل بساطة عبارة عن أسلوب يتم من خلاله معالجة الأشخاص الذين يصعب عليهم إدارة حياتهم والتخطيط للمستقبل بشكل صحيح، فإن المدرب يعمل على مساعدتك في التعرف على مصادر القوة لديك وكيفية استغلالها في التخطيط الجيد واختيار أهدافك المستقبلية بشكل صحيح، التخلص من أي عوائق قد تواجهك في تنفيذ هذا المخطط.
أيضًا يساعد في التعرف على نفسك بشكل أدق والتعرف على تفاصيلك لكي تتمكن من وضع رؤية جيدة لنفسك، فإنه داعم للأشخاص فاقدي الشغف في العمل أو لا يستطيعون معرفة المجال الذي يتناسب مع شغفهم في عمل يعملون فيه وبالتالي ترتيب الأهداف والأفكار يساعدهم في مختلف مراحل حياتهم المستقبلية وهذا هو الدور الرئيسي الذي يتبعه المدرب.

ما الفرق بين اللايف كوتش والاخصائي النفسي؟
الفرق بين اللايف كوتش والاخصائي النفسي
بالتأكيد هناك فرق كبير بين الكوتشينج وبين العلاج النفسي، فإن المدرب لا يعالج مشكلة نفسية لدى المتدرب ولا يتحدث عن الأشياء التي حدثت في الماضي، فإنه يسعى إلى تطوير أشياء تلتقي بالمستقبل، فإنه يدعم ثقة الفرد في نفسه وقدرته في الاعتماد على ذاته لتخطي أي عقبات قد تواجهه في الحياة العملية أو الحياة الاجتماعية بمختلف جوانبها.
إن الجميع يحتاج إلى اللايف كوتشينج في حياته هذا ما قاله رئيس شركة جوجل السابق، أي أنه لا يلجأ إليه المرضى النفسيين بل يريد التدرب معه كل شخص يريد التعرف على ذاته الحقيقية المجردة من مختلف المعتقدات وبالتالي تتعرف على الطريقة المناسبة للتطور في حياتك والهدف الحقيقي من حياتك الذي يجب عليك الوصول إليه.
من خلال سلسلة التوعية النفسية التي تقومين بها هل هناك تأثير إيجابي من خلال التفاعل على الفيديوهات؟
نعم كميه التفاعل الايجابي فجائتني بالتأكيد
من خلال تفاعل الملايين في التعليقات منهم من قام بشكري على مساعدة جزء كبير منهم الي فهم ما يمرون به من أزمات ومشاكل مع ايجاد سبل إلي حلها.
والجانب الآخر ذكر أن حياتهما قد تغيرت إلى الأفضل وذكر نصًا الفضل الأول لدكتور دعاء والتي من خلالها تغيرت حياتي إلى حياة مستقرة وهو ما أسعى أنا من خلال تلك المسيرة والجدير بالذكر أنني شعرت كما لو أن البعض يشعر أني جزء من الأسرة وهذا من الأسباب التي أشعر من خلالها بسعادة وحفزتني على إكمال ما أقوم به
هل هناك جانب سيء من السوشيال ميديا؟ ما مدى تأثيرها على المجتمع و البشر بشكل عام ؟
نعم، بالطبع:
بالرغم أنها مليئه بتاثيرات الايجابية، مثلا تبادل الأراء ونشر الخبرات ومنه خلق فرص عمل إلا أنها مليئه بالسلبيات مثل التفكك الأسري وزيادة الإنشغال بالموبايل والتفاعل مع العالم الإفتراضي
ومنه إنتشار التنمر بمختلف أشكاله وخصوصا الإلكتروني منها لكن أحاول استخدمها بأسلوب الإيجاب بغرض نشر الوعي والثقافة ومحاربة الجانب المظلم منها، مثل المحتويات التي تحتوي على فيديوهات بها الفاظ بذيئه ورسائل كلها إيحاءات جنسية وكذلك محتويات التنمر والاسفاف.
كما أنني أعمل على إيصال المعلومات المفيدة التي تكون لها أثر جيد وتساهم في نشر الوعي النفسي والإجتماعي والثقافي وكذلك إتيكيت الاحترام والتعامل بين الأفراد..
_هل تشعرين أن الجانب النفسي في الوطن العربي مهمش قليلاً، ولا يأخذ حقه في الإعلام الدولي كما بعض دول الأجانب؟ ولماذا برأيك؟
أرى من منظوري الشخصي ومن خلال ما أقوم به أن الجانب النفسي في الوطن العربي مهمش إلى حد كبير رغم وجود الأخصائيات النفسية بكافة المدارس ورغم تناول السوشيال ميديا كثير من قضايا المواطن العربي النفسية والإجتماعية .. و لكن أرى أن هناك الكثير من القضايا الحساسة التي لا يتطرق لها الكثير خوفا من رفض المجتمع للإفصاح عن وجودها لأنها تتبع “نظام المحظورات” الذي ما انفكّ يتفاقم في عالمنا العربي حيث يحرم على المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي الخوض في تفاصيلها لأنها تعتبر ممنوعة على التفكير الحرّ نظرا لما تشكله من خطورة على فضح الوضع الاجتماعي الحالي للوطن العربي، وهو ما أسعى إليه الآن في تفكيك مفهوم جديد هو أن الوعي النفسي لا محظورات فيه. و ذلك من خلال تطرقها لكافه القضايا المجتمعية الحساسة.
_ ما هي طقوس تحضير فكرة لفيديو جديد من سلسلة التوعية النفسية.؟
أولا أستمع إلى المشاكل الصوتية المرسلة لي، ثم أقوم بقراءة الرسائل المرسلة لي اللي تطلب حلول، و أقرأ تعليقات وطلبات المتابعين، ثم أقوم باختيار أكثر المواضيع أهمية التي بها نقص بالوعي و الأكثر طلبا، ثم أبدأ بقراءة آخر المستجدات عنها في الأبحاث العالمية ومضاهدتها بما درسته في اللايف كوتشينج، وبعدها أبدأ بكتابة السيناريو والأشخاص بأسلوبهم و ملابسهم و بعدها ثم أبدأ في تصوير مقاطع منفردة قبل مرحلة المونتاج والمراجعة.

_ ما هي أحلامك مستقبلاً؟ وما الجديد الآتي؟
العمل بندوات أكثر في مختلف المحافظات لنشر الوعي بخصوص أهم وأخطر قضايا المجتمع و أكثرهم حساسية مثل التحرش من الأقارب والعنف الأسري وكذلك التنمر الإلكتروني. و بالفعل عقدت أكثر من ندوة بالقاهرة الحمد لله.
كلمة أخيرة لقراء مجلتنا؟
أحب أشكر المجلة لاهتمامها بالاشياء المفيدة للمجتمع وخاصة أن المجلة لا تسعى إلى لترند وأنها تناقش كل ما هو مفيد.
_ ما رأيك في الحوار، وفي مجلة إيفرست؟
رأيي في الحوار أنه حقيقي من أعمق الأسئلة اللى جاوبت عنها في كل المجالات وأن الحوار ممتاز مش مجرد كوبي بيست بل بالعكس الأسئلة وطريقه طرحها ممتاز
حقيقي وفي أسئلة حسيت أنها مهمه جداً بالنسبة ليا حتى أنها استوقفتني أن أفكر و أجوب عليها وشكراً للصحيفة الشاطرة خلود لتفوقها صحيفة ممتازة
وبتوفيق ليكم وللمجلة.






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.