كتبت: رحمة محمد”روز”
الكتابة عالم كبيرًا واسعًا، به الكثير من التفاصيل، أشبه بالبحر كُلما عبرت منه جزء تكتشف أنك لا زالت علىٰ الشاطئ بعد، نعود من جديد مع موهبة جديدة اقتنَ موهبة الكتابة، هيا بنا نتعرف عليه.
-نودُ بدأ حديثنا بالتعرف عليك، وعلىٰ موهبتك.
_أُدعى مهند عبد اللطيف، لُقبتُ *بغيث،* موهبتي هي الكتابة حيث أستخدم الحروف، والكلمات للتعبير عما يحدث في خاطري.
-ببداية الأمر كيف بدأ معك إكتشاف موهبتك؟
_لقد كنت أكتب اقتباسات صغيرة لم يكن في ذهني أبدََا أني رُبما قد أصبح كاتب أتذكر بدايتي كانت عُبارة عن اقتباسات؛ ثم بدأت أكتب خواطر صغيرة لا تتعدى العشرة أسطر، أو ربما أقل فقد كنت أعشق الفصحى حتى ذات يوم دخلت أحد الكيانات صدفةٌ، ومن هُنا بدأت رحلتي في الكتابة، وتنمية موهبتي.
-هل كان هناك من آمن بها، ودعم موهبتك من اللحظات الأولىٰ؟
_ نعم، كان هناك شخص فعل ذلك.
-لكُل منا هدفًا يسعىٰ لهُ، سواء عن طريق دراستهُ، أو موهبتهُ، فمَا هي الأهداف التي تسعىٰ للوصول لها عبر الكتابة؟
_ أخبرني شخص ما أن ما أكتب يلمس فؤاد قارئه، وكأنه يعيش داخل حروفي، وكلماتي فهدفي أن ألمس قلوب العديد من الأشخاص وأن يشعروا أن هناك ما يلمس أفئدتهم، وأنهم ليسوا بمفردهم.
-الموهبة مثل الطفل الصغير علينا الإعتناء به لكِ يثمر نجاح، فكيف تعتني بموهبتك؟
_ كي أكون صريحََا لا أعتني بها جيدََا، وهذا أمر يزعج من حولي ففي نظرهم أنني أمتلك الموهبة؛ لكني لا أعتني بها.
-“الكاتب قارئ قبل أن يُصبح كاتب”
قم بتحليل لنا تلك الجملة من وجهة نظرك.
_ حسنََا في نظري بدون أن تصبح قارئ لن تستطيع أن تصبح كاتب القراءه تنير ذهنك، و وعيك، وتجلب لك محصلة من اللغويات المثيرة الرائعة ففي نظري إن أراد المرء الكتابة فلابد أن يكون قارئ.
-ليس هناك كاتب مثالي فجميعنا لا زالنا نتعلم، لكن هناك كاتب مفضل فمن هو كاتبك المفضل الذي تحب القراءة له.
_ صراحة لا يوجد كاتب مُفضل، فلكل كاتب له ذوق خاص وطريقة سرد يُبدع بها، وأنا أحب أن أستمتع أثناء القراءة، وأن أتذوق طرق السرد المختلفة، فالكتابة أسلوب وكل كاتب له أسلوب ينفرد به.
-سوف نقف الأن أمام مرأة، هل ترى أن موهبة الكتابة كان لها تأثيرًا علىٰ تغيرك عقليًا؟
_ نعم أثرت على ذهني، وتغير و وعي فصرت أنظر للأمور بمختلف الأشياء صرت أدقق و أحلل الأمور في بعض الأحيان، أشاهد بعض مقاطع الفديو، وأشعر أنها تليق لكتابة شيء ما لوصفها فصرت أشعر أني أحتاج لوصف مختلف الأمور بحروفي وكلماتي.
-الوان الكتابة متعددة، والكاتب الجيد هو من يستطيع الكتابة بجميعها، لكن بالطبع هناك لون خاص تميل له أكثر، فما هو؟
_ أميل إلى الحزن، والصراع النفسي أشعر أن كثير منا في تلك الأيام يعاني من صراع مع ذاته فهناك من يهمل ذلك الصراع، وهناك من يستسلم، وهناك من يظل يقاوم حتى يفوز أو؛ حتى يغادر تلك الحياه وتذهب روحه إلى خالقها.
-بوجهة نظرك متىٰ يعلم الكاتب أنه يستحق هذا اللقب؟
_ عندما يكون هناك هدف مما يكتب، أو أن تكون هناك رسالة مُبطنة خفيه بين حروفه فليس كل من كتب عدة كلمات يطلق عليه كاتب فالكاتب شيء له قيمة فلا يستحق أي شخص أن يطلق عليه هذا اللقب فلا أظن أني مازالت أستحق هذا اللقب على عكس من حولي يرون العكس.
-هل لديك حكمة تؤمن بها.
_ بالتأكيد، أن نمر به من مواقف سيئة كانت أم جيدة فهي خيرََا لنا.
-والأن حدثنا عن رأيك بكيان أبصرت فخدعت، وهل كان له تأثيرًا إيجابي علىٰ موهبتك؟
_ حسنََا إنه كيان رائع على الرغم من أنني لست بكاتب به لكنني أرى كم المجهود المبذول من المؤسس أو المشرفين في مساعدة الأعضاء على تنمية موهبتهم فأود أن أقدم لهم كلمة شكر.
-وقبل أن ننهي حديثنا، نود قرأت خاطرة مفضلة لك.
_ وحيد
كان يقف أمام مكتبه القديم، أمامه كِتابه المُفضل، يُقلب في صفحاته بأنامله، مُمسكََا كوب قهوته في يُسراه؛ لتلتقط عَيناه عدة كلمات، كأنها كُتبت بحبر أسود شديد؛ لتكون بارزة بشدة، سأظل وحيدََا، وإن كان الجميع ضدي، سأظل وحيدََا، وإن كانت الوحدة أن أبتعد عن القيل والقال، سأظل وحيدََا، وإن كانت الوحدة أن أكون بمفردي، بدون أصدقاء، أن أواجه الكون بمفردي؛ فإن كان ذلك مفهوم الوحدة؛ فأنا أتقبله بصدر رحب؛ فما فائدة أن تكون مُحاطََا بالعديد من البشر المزيفين؟
فهم يرتدون أقنعة المكر، والخداع، يضحكون في وجهك، وفي ظهرك يكونون مثل أفعى الأنوكاندا، التي تَنفث سُمها في جسدك، تلتف حول عنقك دون أن تدري، تراهم ملائكة، لكنهم أقذر من الشياطين، يرتشف بعضََا من قهوته، وينزع ربطة عنقه يلقيها بعيدََا، وكأن تلك الكلمات قد أثرت على فؤاده، وكأنها تتحدث عن ذاته، يقف في شرفة غرفته، مُناظرََا السماء، وهو يرتشف قهوته، وتلك الكلمات تعصف في ذهنه، يرى مجموعة من الطيور التي تُحلق معََا، يزعجون بعضََا من بني البشر، وكأن الابتسامة ترتسم على فاهِهم، بينما كان هناك طائر يُحلق بمفرده، كأنه يمقتهم، يمقت تصرفاتهم، أفعالهم، ينظر لهم بنظرات مقيته، كأنه يخبرهم ما فائدة أفعالكم اللعينة تلك؛ ليبتعد عنهم أكثر، تتلاقى نظراتنا؛ ليأتي ليقف على أحد أذرعي، وكأنه سيشاركني وحدتي.
ك:مهند عبد اللطيف.
-استمتعتُ كثيرًا بحواري معك، فكيف كان لك هذا الحوار؟
_ لقد كان رائعََا شكرََا على مجهودكِ المبذول وعن تلك الأسئلة الرائعة.
-أترك لنا رأيك بمجلة إيفرست الأدبية.
_ مجلة مبدعة ورائعة وأود أن أشكر القائمين عليها جميعََا دون استثناء.
وهذا كان كُل شيء في حوار اليوم، أتمنى أنه قد نال إعجابكم، وألقاكم من جديد من بين السطور على قمة إيفرست مع موهبة جديدة، كانت معكم المحررة الصحفية رحمة محمد”روز”.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا