حوار: ندا ثروت
شاعر مبدع ذو قلم رائع رسالته “إثبات أن الذوق العام ما زال بخير وان الكلمة الطيبة والشعر البناء ما زال يؤثر في المجتمع ولهم جمهور ليس بالقليل وأن موجات الإسفاف مهما طالت فعمرها قصير ولن تدوم طالما أن هناك من يتصدى لها وان قلوب الناس ما زالت قادره على انتقاء الكلام الطيب مهما تلوثت من غزو القبيح”
هل من الممكن أن تحدثنا عن نفسك؟
عطوة حسين عبد الفتاح تسعة وعشرون عامًا، من محافظة الشرقية مركز منيا القمح قرية سنهوات، متزوج لدي طفلة عمرها عام، حاصل على بكالوريوس تجاره شعبة محاسبة من جامعة الزقازيق عام 2016.

لكل شاعر طفولة رافعة بالحب والشوق هل كانت انطلاقتك بالوقوع في الحب؟
إنطلاقة الشاعر ليست بالضروره أن تكون بالوقوع في الحب ولكن الحب هو أكبر إحساس داعم للموهبة وبما أن القصائد الرومانسية هي أكثر الأشعار جذبًا للجمهور فكانت قصائد الحب اللتي كتبتها في بداية مشواري هي التي عرفت الناس بعطوة حسين ولكن على المستوى الأدبي فإن بدايتي كانت بالكتابة في مجالات مختلفة والذي ساعد على ذلك إنني بدأت كتابة في سن صغير جدًا وانا أبلغ أربعة عشر عامًا وهذا يعتبر سن الخروج من الطفوله وبدايات مرحلة المراهقة وفي تلك المرحلة تكون المشاعر على أتم الاستعداد لاستقبال الأحداث المختلفة والكتابه عنها إلى جانب قصة حب المراهقة اللي اللي كتبت لها كل قصائدي الرومانسية في هذه الفترة .
متى ظهرت موهبتك في الشعر؟
بدأ الشعر معي منذ حوالي خمسة عشر سنه وكنت في الرائعة عشرة من عمري كنت صغيرًا ولكن كانت موهبتي فطرية وكنت أكتب الفصحى في ذلك الوقت قبل أن اتجه اتجاه كلي إلى العامية.
هل واجهت صعوبات في بداية مشوارك؟
من المؤكد أنه لا توجد بداية تخلو من الصعوبات وخصوصا حين يكون المبتدئ مجرد طفل لا يعرف كيف يبدأ أو ماذا يجب أن يفعل وأيضا مجتمع الريف يختلف عن المدينة فالإمكانيات محدودة ولا توجد أماكن لترعى المواهب وأيضًا لم يكن لأحد أن يتخيل أن طفل ما زال في المرحلة الإعدادية لديه موهبة كهذه، كل ذلك خلق الكثير من الصعوبات في البداية حتى عرفت طريق الندوات الثقافية وانتظمت في الحضور والإستماع لغيري من الشعراء وقد وجدت هناك ضالتي وقابلت هناك اللي وجهني لطريق القراءة والإطلاع فبدأ الأمر يختلف وبدأت تظهر شخصية عطوة حسين في الكتابة.
بمن يتأثر عطوه حسين في الشعر؟
لا يوجد شاعر معين أتأثر به كليًا لأنني مؤمن جدًا أن الشاعر لابد وأن يتطلع على تجارب الكل وينتقي منها ما يثري موهبته ولكن لو حددنا أسماء معينه فأنا قرأت لأكثر من شاعر من شعراء جيل الستينات والسبعينات فصحى وعامية إلى جانب متابعتي لشعراء جيلي ولكن أكثر الشعراء الذين تأثرت بكتاباتهم من الشعراء الكبار كان الشاعر فؤاد حداد والشاعر سيد حجاب والشاعر عبد الرحمن الابنودي، أما من شعراء الجيل الحالي فبشكل كبير أحب القراءة والاستماع إلى الأستاذ هشام الجخ والشاعر يوسف المهدي و الشاعر عبد العزيز رياض ومصطفى ابراهيم ورانيا سنوسي وغيرهم.
هل عطوه حسين يحب الأستماع إلى قصائدة؟
أنا أتمنى أن تردد الناس قصائدي اسمعها تجري على ألسنتهم لأن ذائقة المستمع تختلف عن ذائقة القائل فحين اسمع قصيدة من قصائدي من شخص آخر فهذا يعطيني فرصة لكي أعرف ماذا فهم هو منها ومن أسلوبه يتبين ما الذي أعجبه فيها وأكثر المقاطع تأثيرا فيه وأيضل سأعرف مواطن القصور عندي واحاول العمل على تطويرها، ولأن ألفاظ اللغة العربية والتركيبات اللغوية قد تحمل أكتر من معني فاستماعي للقصيدة يعطيني لها معاني جديده لم أكن اقصدها وانا أكتب القصيده ولكن المتلقي فهمها بهذا الشكل وباختصار أنا أسمع قصائدي لكي أتعرف على نفسي اكثر.
يقال أن بعض الشعراء يكتبون قصائدهم وأن البعض الآخر تكتبه القصيدة فمن أي الشعراء أنت؟ وكيف تولد القصيدة لديك؟
أنا لا أقدر أن أصنف نفسي بهذا الشكل ولا أعلم إن كنت أكتب قصيدتي أم إن قصيدتي هي التي تكتبني لأني وقت الكتابة أشعر انني شخص آخر وأصبح جزء لا يتجزأ من القصيدة اللي أكتبها وللعلم أنا لست من الشعراء الذين يجلسون على القصيدة مدة طويلة لكي تكتب ولكن قصيدتي تخرج دفقة واحدة لحظة انتشاء الإحساس بداخلي تحضر المعاني وتخرج القصيدة واقسم أنني لا أبالغ في هذا الكلام لان هذا ما يحدث معي فعلا ومن هذا يمكن القول إن قصيدتي هي التي تكتبني كرد على سؤالك لكن أنا أطلق على هذه الحالة هي حالة نشوى القصيدة.

هل يولد الأنسان شاعرًا أم أن السعي وتعلم بحور الشعر هي من تصنع الشاعر؟
الشاعر يولد شاعر أو تولد الموهبة بداخلة أما التعلم فهو وسيلة التطوير التي لا يمكن الاستغناء عنها ولكن الموهبة شئ فطري يتواجد مع الشاعر منذ ولادته، من السهل لأي شخص أن يتعلم الأوزان ويدرس بحور الشعر فمثلا كل طلاب كلية الآداب قسم اللغة العربية يدرسون علم العَروض لكن هل كلهم شعراء ؟؟من المؤكد أنهم ليسوا كذلك لأن هناك أمور أخرى غير الوزن والقافية يتمتع بها الشاعر.
هل من الممكن أن تطلعنا على أقرب قصيدة لقلبك؟
أقرب قصيدة لقلبي هي قصيدة كتبتها لابنتي يقين قبل أن تولد واسمها “ضي عيني”
ضي عيني
……………
جيالي بنت …
جيالي رحمة ربنا ف صورة بشر
تنهيدة توصف راحة من بعد السفر
جيالي حتة من السما
تقدر تقول جاي القمر
من يوم ما رب الكون أمر
دقة قوليبها النونو تعزف لي الحياة
اصبحت زي الطفل مشتاق حضنها
هي اللي منّي ولا انا اللي منها
عتمة حياتي تنتهي يوم ما يقابلني ضيها
هتشرفي يا قلب ابوكي وقلب ابوكي بيفطر
وكأن ده يوم مولدي والعمر قبلك ينحسر
مين اللي فينا هيبكي يوم ما تنوري
حاسس دموعي بتجري قبل ما تظهري
هترجعيني طفل تاني رغم قوة مظهري
يا فرحتك يا عيوني لما تسهري
تتملي في الحسن اللي نابت من جناين ربنا
يا اللي انتي عدّلتي التاريخ
وقلبتي كل الأزمنة
خليتي من قبل الميلاد كل الأماني ممكنة
شايف ميلادك يا حبيبتي راح يكون مصباح أمل
نقطة تحول من ما كان
في غيابك انتي مستحيل
يصبح عشانك محتمل
هتكوني أجمل من جمال البدر لما يكتمل
وأرق من نسمة عبير
بتمس خدك في الصباح
يا اللي انتي طيبتي الجراح
من يوم ما قالولي فتاه
آن الأوان اني التقي عمري اللي تاه
واعرف سبيل الحب حتى منتهاه
وافرد بساط الفرحة يفرشلي الحياة
يغزل خيوط النور عشانك
لفّة تحلى بطلّتك
هتعلميني الخوف عليكي
كل خطوة ف سكتك
لكن يا قلبي ما تخفيش …
هتلاقي إيدي ملازمة إيدك
لجل تفتح كل باب
ولحد يوم ما المولى يأذن
يتكشف بنا الحجاب
هفضل بشوقي لنور عيونك
منتظر والخوف ماليني
لحظة ما اضمك بين ايديا وابتسم يا ضي عيني
……………..
#عطوة_حسين
حدثنا عن شعورك تجاه كتاباتك؟
السؤال العاشر
كتاباتي بالنسبة لي مثل أولادي وقصيدتي على حسب موضوعها وحالتها يمتلكني نحوها شعور مختلف، لكن ف كل الأحوال أنا أحب ما أقوله وما أكتبه لأنه نابع من وجداني ويصف شئً ما بداخلي أو شئ أثر فيّ كشاعر وكأنسان.
هل لعطوه حسين هوايات أخرى؟
هوايتي التانية هي السفر ولكن بسبب ظروف عملي فهو غير متاح بالنسبة لي في هذا الوقت ولكن الشعر هو الهواية الأولي والتي هي تقريبا تأخذ الحيز الأكبر من وقتي.
_من هو أول داعم لك؟
أول داعم لي هو والدتي متعها الله بالصحه و العافيه فهي في ظهري دائما تقويني وأيضًا هي من يدفعني لكل خطوة جديدة أدامها الله فوق رأسي.
_هل تتأثر بالنقد؟
بتأثر بإيجابية نحو النقد البناء لأني بطبيعتي اعترف أنني بشر أخطئ وأصيب لذلك لو كان النقد على أسس وسيصحح شئ من القصور بداخلي فهذا نقد مقبول ولكن لو أن النقد لمجرد النقد أو للتقليل فهذا لا يعنيني في شئ ولا ألتفت إليه من الأساس فليس كل من انتقد ناقدًا وليس كل من قيّم هو أهل للتقييم ولكن هناك أساتذة حين يضعون عطوة حسين على مشرحة النقد يجب أن أستمع إليهم وأتعلم لأنهم ينقدون بأسس صحيحة وبناءة وبدون مصلحة أو سمعة ولا يريدون سوى الارتقاء بالمستوى الأدبي للشاعر.
_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة عطوه حسين الأولى؟
رسالتي هي إثبات أن الذوق العام ما زال بخير وان الكلمة الطيبة والشعر البناء ما زال يؤثر في المجتمع ولهم جمهور ليس بالقليل وان موجات الإسفاف مهما طالت فعمرها قصير ولن تدوم طالما أن هناك من يتصدى لها وان قلوب الناس ما زالت قادره على انتقاء الكلام الطيب مهما تلوثت من غزو القبيح.
هل ستشارك بعمل جديد قريبًا؟
إن شاء الله أحضر للديوان الثاني للمشاركة في معرض الكتاب القادم بإذن الله.
مالسؤال الذي كنت تنتظر طرحه عليك ولم تجده هنا؟
كل الأسئلة كانت متاحة والحوار كان شيق جدًا واتمنى يتكرر مرة ثانية.
ماهي النصيحة التي ترغب في توجييها للكتاب الشباب؟
نصيحتي لكل الشباب الذين اكتشفوا في نفوسهم موهبة الكتابة جديد هي القراءة ثم القراءة ثم القراءة، اقرأ لا لتكتب ولكن لتتعلم وتتثقف ولتتسع خبراتك الأدبية، اقرأ اشعار وقصص وروايات، اقرأ لأن القراءة هي اللتي ستغذي روحك وتجعلك تكتب بإبداع.
مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟
مجلة إيفرس تسلم مجلة شيقة وناجحة وأعمالها وحواراتها ممتازة واتمنى التعاون بنا يكون دائم بإذن الله.






المزيد
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب
في هذا الحوار، لا نتوقف عند حدود العمل الأدبي بوصفه منتجًا إبداعيًا فحسب، بل ننفذ إلى ما وراءه؛ إلى الأسئلة التي تسبق الكتابة، والقلق الذي يصاحب الوعي، والتجربة التي تصوغ الكاتب قبل أن يصوغ هو نصه. نحاور الكاتب ورئيس تحرير مجلة إيفرست الأدبية كيرُلس ثروت، في محاولة للاقتراب من رؤيته الفلسفية للأدب، ولمفهومه عن المسؤولية الإبداعية، ودور المجلات الثقافية، والكتابة بوصفها ممارسة وعي لا فعل ترف.