كتبت: رحمة محمد
الكتابة هي تراقص الحروف مع بعضها البعض لنسج جملة، يمكن أن تكن مفيدة، ويمكن العكس، من يمكنه تحديد ذلك هو قائد القلم، وهو الكاتب، الذي انعم الله عليه بتلك الموهبة؛ حتى يقوم باستخدامها في كل ما هو مفيد، هادف، معنا اليوم الموهبة الشابة، وهي”مريم نصر” فلنبدأ حديثنا:
_سنبدأ حديثنا بالتعرف عليكِ، مَن أنتِ، وفِي أي مُحافظة كانت نشأتكِ؟
-أنا أسمي مريم نصر،
نشأت في محافظة الفيوم، أحب الهدوء، والجلوس أمكان هادئة.
_عرفينا علىٰ موهبتكِ، وحدثينا عنها قليلًا، وعن منظورك الخاص لهَا.
-موهبتي هي الكتابة، وأنا أحبها كثيرًا؛ لأنها تعتبر جزء مني، وهي فن مِن خلاله عرفتُ كيف أخرج ما بِداخلي في صورة تُعجب القراء.
_العُمر هو مُجرد رقمًا، لا قيمة لهُ إن لم يكُن يحمل معهُ دروسًا، فكم هُو عُمرك الكتابي الآن؟
-عمري الكتابي الآن هو عام ونص تقريبًا.
_للكاتب أشياء يقوم بخلقها؛ لكي ينسجم، ويسبح في محيط خياله، فأنتِ ماذا تفعلين عندما تبدئين الكتابة؟
-أجلس في مكانٌ هادئ، وأبدأ في استدراج الأفكار التي تنبعث بداخلي.
_لموهبة الكتابة، مقاييس، وأشياء محددة يجب علىٰ كُل كاتب إتباعهَا، بوجهة نظرك ما هي؟
-أن يكون كاتب ذات حصيلة لغوية رائعة، وأن تكون كتاباته من تِلكَ الكتابات التي تلمس القلب من بداية السطور الأولى.
_البداية للخطوة الأولىٰ تحمل كثيرًا مِن التشتت، والخوف، فكمَا نعلم أن الطفل في بداية حياتهُ يمُر قبل السير بالزحف أولًا، حدثينا عن خطوتك الأولىٰ؟
-عندما بدأت في هذا المجال لم أكن أعرف عنه سوى القليل، حيث قمت بدخول بعض الكيانات، وتعلمتُ هذا، وهذا، وتعلمت من أخطائي لِمَّ وصلت إليه الآن، ولكن أنا ما زالت في البداية.
_لنفترض أن موهبتك هي طفلتك الصغيرة، فكيف سوف تعتني بها في بداية نشأتهَا؟
-سوف أهتم بها، وأطورها أكثر.
_هل كان مِن داعم لكِ وقتها؟ وهل كان هناكَ إقبالًا من الجمهور؟
-لا لم يكن لي من داعمين في البداية.
_ما هو منظورك عن فقدان الشغف، الكتابي؟
-الكاتب عندما يفقد الشغف في شيء لا تقول لي أنه يفقده في الكتابة؛ لأن الكتابة هي من تشرح ما بداخلك، نعم! أحيانًا نشعر أنه هُناك أشياء أكبر من أن تُقال، ولا نستطيع الكتابة أبدًا، ولكن نأخذ استراحة قصيرة ثُمَّ نكمل المسيرة.
_هل تحبين القراءه لأحدًا مِن الوسط الكتابي، ولماذا؟
-نعم أحبُّ لكثير مِن كُتاب الوسط الأدبي وهذا؛ لأن كاباتهم توصف ما بداخلك، وتلمسه أيضًا.
_حدثينا قليلًا عن رأيكِ بكيان أبصرت فخدعت.
-هو كيان جميل جدًا، وأحب أن أشكر مؤسسه لما يقدمه من مجهود، من أجل أن يصنع داخلنا ذلك الكاتب المُتميز.
_هل أنتِ مِن الذين تتراجع خطواتهم إذا قاموا بالتعرض للنقد، أم مِن الذين يأخذوهُ دافعًا للأمام؟
-لا أنا من الذين يأخذون دافعًا للإمام؛ لأن الأنسان إذا ظلَّ هكذا يتراجع بالتعرض، والانتقاد لن يتقدم أبدًا، وسيظلّ هكذا قابع في القاع.
_وقبل أن ننهي حديثنا، نودُ مِنكِ كتابة خاطرة من سبعة أسطر، ولكِ حرية إختيار الموضوع.
-بين حنايا الظلام، تتراقص الأرواح الهائمة؛ بحثًا عن النور الذي تخلى عنهم منذ الأزل
مِثلَ مصاص دماء قابعًا تحت أنفاق الأرض مُنذُ الآف السنين، يعيش على قتل وامتصاص الذكريات التي تطوف حوله، يجول هنا وهناك تحت ركام الظلام، يبحثُ عن شيءٍ يُسمى النور، برُغم أنه يعشق الظلام تعبدًا، ولكن أظنُّ أنه قد سئم من وجوده وتعايشه تحت أنفاق الأرض وسط الديجور، يُريدُ أن يرى الضوء الذي تخلى عنه، أن يلمسه، أن يشعر به، أن يمتصه بعينه التي ظلت تبحث عنه؛ فلقد أمضى حياته بين الرعب والخوف، بين ذكرياتٍ تطوف حوله، وأصواتٌ تهبُّ في مسمعِ أذانه، الغيهب تسلل إلى جوفه وطغى عليه، لم يعد يقدر على أكثر، أصبح يهرول بحثًا عن أشعة الشمس الذهبية التي تنقذه مِن حنايا هذا الظلام.
_مريم نصر
_ها نحنُ قد وصلنا إلىٰ قاع حوارنا، كيف كان بنسبة لكِ؟
-كان جميل جدًا.
_وجهي جملة إلىٰ مجلة إيفرست الأدبية.
-أحبُّ أن أشكر مجلة إيفرست على هذا الحوار الجميل الرائع، وأتمنى لها التوفيق والنجاح في المستقبل.

وها قد وصلنا إلى قاع حوارنا مع موهبتنا المبدعة “مريم نصر” ونتمنى لها التوفيق وإلى اللقاء ونلتقي مع موهبة جديدة أعزائي القراء كانت معكم المحررة الصحفية”رحمة محمد”.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب