حوار: سارة الببلاوي
تُعرف السودان بِثقافتهاِ الغنيةِ وَالتنوعِ في كلِ مجالاتِ الحياةِ، وَتُعتبرُ الكتابةُ من أهمِ أشكالِ التعبيرِ عنِ هذهِ الثقافةِ. فَقد أَنجبتِ السودانُ كُتاباً وَشُعراءَ كُثرًا أَثروا اللغةَ العربيةَ بِأَعمالِهِمِ الرائعةِ.
وَتُعتبرُ الكاتباتُ السودانياتُ من أبرزِ الأسماءِ في العالمِ العربي، فَقد أَثبتنَ مَقدرتهنّ على التعبيرِ عنِ أَحاسيسِهِنّ وَأَفكارِهِنّ بِأَسلوبٍ رَائعٍ وَجميلٍ.
نُرحّبُ بِالكاتبةِ مريمِ أشرفِ إبراهيمِ فرغلي، صاحبةِ الروحِ المُرهفةِ وَالقلبِ النبيلِ، صاحبةِ الأَشعارِ التي تُلامسُ الأَرواحَ وتُثيرُ الذكرياتَ وَتُشعلُ الخيالَ.
مريم أشرف إبراهيم فرغلي، كاتبة سودانية شابة، تُعبرُ عنِ أَحاسيسِها وَأَفكارِها بِأَسلوبٍ رَائعٍ وَجميلٍ، تُسلّطُ الضوءَ على أَهمِ القضاياِ المجتمعيةِ وَتُعبرُ عنِ أَحاسيسِ النساءِ السودانياتِ بِأَسلوبٍ مُؤثرٍ.
1. متى وكيف اكتشفتِ ولعك بالكتابة تحديدًا؟
لنعود إلى ولعي بالقراءة أولاً فلولاها لما اكتشفت حُبي الكبير للكتابة.
عندما كنت في الخامسة عشر بدأت بقراءة روايات صغيرة وتطور بي الامر حتى وجدتني أنجذب لقراءة قصص لأشخاص مؤثرين لازلت أذكر أول ما قرأته كان قصة عن حياة كل من مارتن لوثر كينغ، ماري كوري و توماس اديسون وغيرهم، شيء فشيء وجدتني أكتب عن يومي، عما يعيقني ويعكر صفوي، وجدت نفسي اكتب عند كل شعور وتحديدًا عند حُزني.
كتبت عند حزني مئات الخواطر وشاركت القليل منها مع الغير، ولازلت محتفظة بجميعها.
الكتابة تشفيني وتجعلني أستعيد نشاطي بعدما تخطو يداي نحوها
2. متى وكيف جاءت إليكِ فكرة تأليف هذا الكتاب؟
في عام ٢٠٢٠ كنتُ أجلس في السيارة وقد كان عقلي حينها تشوبه الكثير من التساؤلات تمعنت لوهلة في حياتي وتجاربي القليلة فيها، أتاني اسم هذا الكتاب وانا أناظر الأشخاص الذين كانوا على الطريق خلف نافذة السيارة، بدأت في التركيز على وجوههم كان ما يشغلني حقًا هو معرفة ما يدور في حياتهم.
تبادر على ذهني بعد ذلك فيض من الأفكار و وددتُ تقديمها بصورة تمس قلوب من يقرأها فكانت روايتي الأولى قصة مشابهة لحياة الكثيرين
3. من الداعم الأول لكِ منذ بدايتكِ؟
كل حبي وامتناني لعائلتي الحنونة الدافئة ولكن أخص شكري لصديقتي الأولى أختي الحبيبة (وجد) كانت أول من ينصت ألي وشجعتني في الليالي التي كان يعمني فيها القلق.
4. لماذا جاء الكتاب يحمل هذا الإسم، ولماذا وقع اختيارك على هذا المجال تحديدًا؟
خلف النافذة هو اسم يحوي الكثير من التساؤلات خلفه فهو يناسب روايتي بالمعنى الحرفي والمجازي فجميعنا تتوارى خلف نوافذ حياتنا حكايات لا نحكيها ودومًا ما نحاول اخفائها.
وكما ذكرت سابقًا ففكرة توضيح اشياء تذكر تفاصيل الحياة الواقعية هو ما كان يشغل تفكيري ولذلك أردت توصيله لمدارك الغير .
تروقني الروايات منذ صغري وقد اكتشفت مؤخرًا ولعي بالمجموعات القصصية أيضًا، لذلك أود أن اعمل جاهدة لإيصال أفضل ما لدي بشتى الطرق
5. ما الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الإجتماعي في حياتك ككاتبة؟
لم انغمس فيها كثيرًا بدوري كاتبة فقد كنت أهاب ردود الافعال ايًا كانت حتى تشافيت بداخلي واردت إظهار مافي عقلي، كنت قد قرأت حوارًا في كتاب يقول فيما معناه (ان الشخص عندما يكون كاتبًا يصبح ذو شخصيتين) فادركت أن مريم العادية تهاب ذلك ولكن مريم الكاتبة تود المخاطرة.
توجد الكثير من الخواطر والقصص على مذكراتي وسوف أقوم بمشاركتها في القريب العاجل.
6. ما هي مميزات وسلبيات الوسط الأدبي بالنسبة لكِ؟
أخطو أول خطواتي نحوه وأمل أن يكون جيدًا بما يكفي وسوف أصل حتمًا إلى مميزاته وسلبياته واتمنى عند وصولي الا يتغير جوهري
7. كيف جاء تعاقدكِ مع دار “نبض القمة”؟
كنتُ وسط بحثي المستمر حتى عثرت على إحدى الصديقات التي نصحتني بالتعاقد معكم فبحثت مجددًا حتى وجدتكم مركز ثقة واتمنى للوصول للكثير من الانجازات معكم.
8. إلام تطمحين في الفترة المقبلة؟
أن استطيع الوصول إلى تلك النقطة في قلوب الناس والا يقتصر ابداعي في الكتابة على شي بعينه والا تنحصر افكاري، اود ان اكتب عن كل شي ذا قضية وأثر وأطمح أن أذكر ككاتبة لها أثر لطيف لا ككاتبة فقط.
9. إذا أُتيحت لكِ الفرصة بتوجية رسالة إلى أحد الكتاب المميزين؛ فمن يكون وما مضمون هذه الرسالة؟
لا أنكر فن وابداع كتابنا المعاصرين وتأثير كتبهم على شخصي الحالي ولكني أفضل القدامى وعلى رأسهم الكاتبة العظيمة اجاثا كريستي يعجبني ويدهشني فنها الرائع والفريد تمنيت أن أعاصرها في ذلك الزمان لتكون رسالتي لها (رغم ما عرقل طريقك ورغم احداث حياتك المهيبة استطعتي البروز وتشكيل ذلك النور حولك وحول ما تقدمينه من فن حقيقي. أشكرك على إلهامي وأتمنى أن أستطيع مواجهة جميع ما يعرقلني بصرامة وقوة وأن تطبع لي العشرات من الكتب وان يصبح ذكر اسمي ذو أثر مثلك)
10. وجهي رسالة للكُتاب المبتدئين؟
أنتم مُبدعون نعم بتلك الافكار القليلة وذلك الذهن المشوش أنتم مبدعون أرجو الا تتكاسلوا عن طموحكم وعن مميزاتكم تلك، ولا تلتفتو إلى الوراء فأنتم في المكان المناسب انهضوا الان، أمل أن تُسْردوا لنا مافي قلوبكم فحقًا نود سماعكم.
11. أخيرًا ما رأيك في التعامل مع دار نبض القمة؟
يسرني التعامل مع دار نشر مميزة مثلهم، لقد احتووا افكارنا فنرجو الا نخيب ظنهم وان نزهر بهم وبرفقتهم كل الشكر والاحترام لهم وللاستاذ وليد عاطف






المزيد
كاتبة شابة تحمل طموحًا واسعًا، ولم تكتفِ بالكتابة في إطار واحد، بل اختارت التنوع سبيلًا للتعبير عن أفكارها ومشاعرها، فتنقلت بين موضوعات مختلفة، باحثة عن أثر يصل إلى القارئ ويترك بداخله صدىً خاصًا.
في عالمٍ تمتلئ فيه الكلمات، نلتقي اليوم بالكاتب الشاب محمد وليد، الذي اختار أن يجعل من قلمه مرآة للواقع ولمسة من الخيال، ليصنع نصوصًا تلامس القارئ بصدق.
بين الحزنِ العميقِ والكلماتِ الصادقة، تتشكّل ملامح عالمه الأدبي، حيثُ تتحوّل المشاعر إلىٰ نصوصٍ نابضةٍ بالحياة. يكتبُ ليخفّف عن روحه، ويمنح صوته لكلِّ مَن اختار الصمت.