حوار: عفاف رجب
الأدب والإبداع شيئان متلازمان؛ فلا وجود للإبداع دون أدب ولا يمكن أن يستمر الأدب بلا إبداع، كما يحتاج الإنسان إلى الإبداع حتى يستمر في هذه الحياة، وقد يكون الاستمرار في الحياة بحدِّ ذاته أحد وجوه الإبداع.
مرحبًا قاريء إيفرست جئنا إليكم اليوم بموهبة جديدة:
هي سلوى فاضل أو سولي، زوجة وأم، بكالوريوس تجارة خارجية وإدارة أعمال، صدر لها رواية قصيرة ورقية “الهاوية” بمعرض الكتاب 2023 بالإضافة لبعض الأعمال الإلكترونية على السوشيال ميديا وتطبيقها (دريمي والمنارة)، حصلت على شهادات تقدير عِدَّة ودرع تكريمي من رابطة زجَّالين الشروق، وأخر تقديرها من دار حكايات كُتاب خلال تعاونها معهم كمدقق لغوي بمعرض الكتاب 2024.
وإليكم حوارنا مع الكاتبة سلوى فاضل..
_متى بدأتِ الكتابة وما العامل الأساسي الذي جعل الأديبة تطور من ذاتها؟
– بداية الكتابة كانت على مرحلتين الأولى وقت ما كنت في ثانوي وهذا من سنين طويلة قبل ظهور وانتشار الفيس، كان النت عملة نادرة، وقتها كتبت روايتان ملائمتان لزمنهما، المرحلة الثانية مِن حوالي أربع سنوات وقت انتشار الكرونا، بتعْلِيق الدراسة أصبح فيه وقت فراغ كبير، وقتها بدأت بخيالي أنسج قصة وأرى أبطالها بعقلي ومع تشجيع زوجي كتبتها وبالتشجيع أيضًا نشرتها صحيفة فيسبوك ومن هنا كانت نقطة الانطلاق.
_ أكثر الناجحين واجهوا بعض الصعوبات في طريقهم. ما الصعوبات التي واجهتها كاتبتنا المميزة في مسيرتها؟
– حاجتين الأولى خصوصاً في البداية خالص مفردات اللغة، وهذه الحمد لله حليتها بالدخول في ورش كتابية كتيرة والبحث في اليوتيوب وخلافه عن كل ما يتعلق بالكتابة، والثانية لا زالت قائمة دائمًا أحاول تداركها وهي تنظيم الوقت؛ ولكي أجد وقت خاص للكتابة والتعمق بأدواتها من بين البيت والأولاد والالتزامات الأساسية، والمشكلة الثالثة وتواجه معظم الكُتاب: وهي ضياع الأعمال الجيدة في زحمة السوشيال ميديا.
_من الذي تحب أن تقرأ له الأديبة من الكتّاب القدماء؟ وهل يوجد الآن من الكتّاب من يصل إلى درجتهم في الفكر؟
– ممكن أضع أسماء كبيرة كثيرة، لكن من خلال الورش التى انضممت لها استخدمنا جزء من كتابات يوسف إدريس للمحاكاة، وهكذا، بالطبع في كل زمن ستجد فيه كُتاب عِظام وحكماء بعضهم لقى الشهرة والسيط والبعض سجين جدران معارفه وأصدقائه.
_ما رأيك في الكتابة العامية؟ وهل لها تأثير على بعض القرّاء أكثر من الفصحى؟
– العامية ليست سيئة في حد ذاتها، لكن يجب محاول إحياء اللغة العربية الفصيحة؛ لأن لها سحر ووقع خاص على الأذن وترتقي بالحديث، نقدر من خلالها استخدام أدوات اللغة بشكل أفضل، وليس معني ذلك إني ارفض العامية بشكل قطعي؛ لأني أحب استخدمها في الحوار بين شخصيات العمل، لكن السرد بفضله فصحى، وأحاول دائمًا ارتفع بها وأحسنها وأبعد عن الألفاظ السيئة والدونية.
_النقد السلبي بالنسبة للكاتبة هدام أم بناء.. وما أثره عليكِ، وما الذي تريدين قوله لنقادك؟ وبماذا تنصحي النقاد عمومًا؟
– النقد بشكل عام مفيد، أحب اسمع كل الآراء؛ كي اتدارك أخطائي، جهلي بها معناه استمراري بالوقوع فيها، النقد غير المفيد هو النقد الهدَّام يعني الانتقاد لمجرد الانتقاد اي لا يعجبني وسيء جدًا، لماذا؟ وهذه الحالة الوحيدة التى لا أسمع لها.
_وراء كُل شخصٍ ناجح، شخصٌ ما يثق به ويدعمه في كل خطوة، مَن كان مُلهمكِ في نجاحك؟
– انا خجولة بطبعي، في البداية كنت محرجة أقول رجعت اكتب من جديد وأول عمل كان حبيس البيت، خجلت حتى أعرَّف أخواتي، لكن زوجي دفعني إني اكتبه واقولهم ولما عرفت اختي الكبيرة -وهي كاتبة ومترجمة ولها أعمال كتيرة ورقية- شجعتني أيضًا، وواحدة واحدة الكل عرف، وأرى الفخر في عيون أولادي وهذا بالدنيا كلها.
_ما هي أهم الإنجازات الأدبية التي حققتها الكاتبة حتى الآن؟ وإن وجدت حدثينا عنها بشيء من الإيجاز.
– الأولى والحمد لله تقدمي في اللغة ومحاولة تعمقي بها ودراستها في حدود المتاح على النت والبرامج المتاحة، وعملي لمدة سنة مع دار ناشئة كمدقق لغوي بمعرض الكتاب 2024، وبعام 2023 تم ولادة أول عمل أدبي لي بإصدار نوفيلا الهاوية.

_ومن هم أصدقاؤك المقربون إليك داخل الحقل الأدبي وخارجه؟
– الحمد لله لي علاقات وصداقات كتيرة داخل الحقل الأدبي معظهم كاتبات عظيمات تواجدوا في معرض الكتاب لعدة أعوام، والبعض زملاء جمعنا العمل لفترة، خصوصاً بالدخول في عدة ورش كتابية جمعت الكثير من الكتاب والكاتبات.
_لكل كاتب عناصر أبداعية يستند عليها، وتساعده على أستخراج كل الموهبة الدفينة داخله، ما هى عناصركِ الأبداعية؟
– أدوات أي كاتب الموهبة والخيال وأدوات اللغة، الأولى والثانية الحمد لله فطرية، أما الأخيرة فخلال الأربع سنوات الماضية كنت ولا زلت أجمعها لأن بحور اللغة واسعة وفضفاضة ومن وجهة نظري الكاتب الجيد لازم دائمًا يجتهد ويحاول الإلمام ببحور اللغة مِن النحو والبلاغة وكل التفاصيل، وأهو بجتهد بحب ورغبة في التقدم والله المستعان.
_مقولة تؤمنين بها، وذات أثر على نفسك.
– (لكل مجتهد نصيب) حقيقي كل مَن تقدم ولو خطوة واحدة، اجتهد وتعب وسعى، ثم بدأ بحصد ثمار تعبه ومجهوده.
_رسالة تودين إرسالها للكتاب المبتدئين.
– لا تسعوا للشهرة اسعوا لتقديم عمل جيد، القلم رسالة ومسئولية نحاسب عليها أمام الله سبحانه وتعالى.
_وقبل الختام ما الذي يجعل الكاتب متميز وهل التميز له علاقة بأن يكون للكاتب قراء كُثر؟
– تميز الكاتب له علاقه وطيدة بفكره وأسلوبه، أنه يوصل رسالته بطريقة سلسة وبسيطة توصل لجميع مستويات القراء، سواء القارئ النهم الواعي أو البسيط، وليس له أي علاقة بعدد القراء خصوصًا مع زحمة الكُتاب والكتب، القُرَّاء دول رزق، وليس كل كاتب مجتهد رزقه واسع، كثير اشتهروا بعد موتهم بمئات الأعوام لما ظهر الذي يقدر أعمالهم وفان جوخ أكبر دليل، مات مُعدم وانظري لوحاته في العصر الحديث قيمتها الفنية أصبح باهظة.

_وبالنهاية؛ بما تود أن ينهى حوارك معنا.
– مَن لا يشكر الناس لا يشكر الله، وأنا لدي قائمة كبيرة، لأن دائمًا ربنا سبحانه وتعالي كل فترة يرسل لي أشخاص يساعدوني لأخطو للأمام، ومنهم صافي منصور لها كل الحب والتقدير؛ فهي مَن رشحتني للأستاذة إيمان المغازي المشكورة ولها كل التقدير والمعزَّة وضعت ثقتها في عملي القادم وتبنت إظهاره للعلن، وكتابة أسمي ضمن مشاركي معرض الكتاب 2025، كما اشكر من كل قلبي الجميلة كوكي أنور التي تطوعت بمجهودها وفريقها لعمل الدعاية من باب الحب والدعم بأفكارها التي هي خارج الصندوق دائمًا، وكمان فريق عمل مقتحمين المميزين، ولا انسى الأستاذة مها المقداد وجروب سحر الروايات بقيادة يمنى عبد العزيز ومريم محمد اللاتي تبنوا عملي الورقي الأول الهاوية وبسببهم شق طريقه للنور، ولا أنسى الكاتب والزميل عمرو علي اللي قدمني لهم ووضع ثقته في قلمي بعد أول ورشة حضرتها بقيادته، ولا أنسى كل مُقدِّم ورشة كتابية خاصةً الأستاذة “ماجدة بغدادي” التي أكن لها كل الحب والتقدير، أيضًا أوجه الشكر والامتنان لأسرتي التي غفرت لي أي تقصير بسبب انشغالي وشغفي بالكتابة، آسفة إذا طال حديثي وأتمنى أن لا أكون أثقلت عليكِ أو أغفلت أي داعم لي وشكرًا.
ومنا نحن مجلة إيفرست الأدبية نتمنى التوفيق والنجاح الدائم للكاتبة سلوى فاضل فيما هو قادم لها إن شاء الله.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب