مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة المبدعة إيمان عبد الحميد في رحاب مجلة إيفرست الأدبية

 

 

حوار: ندا ثروت

 

كاتبة مبدعة ذات عقل حكيم وفمر رائع رسالتها هي

“الكاتب قائد بقلمه …

فرسالتي الأولى أن أجعل من كل قارئ لي قائداً لحياته أيضاً؛ فيعرف كيف يديرها وكيف يعبر بحر مشاكله نحو بر الأمان، وأن أرسخ معاني الحب والجمال والقيم والأخلاق والخير في النفوس”.

 

 

_هل من الممكن أن تحدثينا عن نفسك؟

إيمان محمد عبد الحميد من مواليد ١٠ أكتوبر ١٩٧٦ بني سويف، جمهورية مصر العربية، متزوجة وأم، شاعرة وأديبة.

خريجة طب قصر العيني دفعة ٢٠٠٠

حاصلة على دكتوراة طب الأطفال و المبتسرين من كلية الطب جامعة بني سويف؛

صدر لي ثلاث أصدارات لعام ٢٠٢٢ ديوان فصحى ومجموعة قصصية ونوفيلا؛

أعشق الفصحى وأكتب بها على الأغلب.

_لكل شخص بداية فكيف بدأت مسيرتك الأدبية؟

 

أحب الشعر منذ طفولتي ودفعني أبي_ أطال الله عمره _وهو موجه لغة عربية متميز للمشاركة بمسابقات الإلقاء منذ كنت بالصف الرابع الإبتدائي لأتغلب على شخصيتي الخجولة وكان قد لمح فيّ حبا للشعر وتميزًا في إلقائه، وأسلوبًا متفردًا في كتابة موضوعات التعبير وصياغة تراكيب لغوية بلاغية قوية تسبق سني فتنبأ لي أبي ومدرسو اللغة العربية بمستقبل أدبي؛ بدأت بارتجال أناشيد الأطفال ولم أكن أدونها… ثم بالصف الثالث الإعدادي كتبت أولى قصائدي الفصحى ومن حينها وإلى الآن فكتابة الشعر موهبتي الأولى و ستظل؛ وبالمرحلة الجامعية نشرت بعض قصائدي بمجلات الكلية ومعارضها وكنت حريصة على حضور الندوات الشعرية بجامعة القاهرة فألتقيت العديد من الشعراء حينها أمثال الشاعر فاروق جويدة وفاروق شوشة…. وغيرهم الكثير من الشعراء العرب والمصريين.

أما البداية الفعلية فكانت حين طبعت ديواني الأول (ودٌّ…يُصان) عام ٢٠٠٦ ولم أنشره؛ ثم أنشأ أخوتي لي صفحتين على الفيس بوك ٢.١٤ وراحوا ينشروا أشعاري ولم يكن لدي أكونت حينها … ثم فوجئت بذلك فأكملت في النشر على صفحتي الفيس والذي كنت اتحاشى الولوج في بحره؛ ورحت أنشر أشعاري ثم جاءت مرحلة توجهي لكتابة القصة القصيرة والتي دفعني لها رسائل بعض القراء واستشاراتهم لي في بعض مشاكلهم فكنت أجدني أصوغها على هيئة قصة قصيرة، أعانني على ذلك سلاسة اللغة وحسن الأسلوب كما أثنى علي كل من قرأها،

كل ذلك ولم تراودني فكرة دور النشر …

إلى أن دلني أخي الأصغر منذ عام على دار الزيات للنشر وشجعني كون تديرها سيدة فأنا خجولة بطبعي ووجدت من دكتورة شاهنده الزيات (أم الأدباء) الدعم والتشجيع وحسن المعاملة، جزاها الله عني كل الخير.

 

_هل من الممكن أن تطلعينا على حكمة تؤمنين بها؟

 

(لا يصح إلا الصحيح)

ولي مقولة مما كتبت أعتبرها حكمتي التي علمتها لي الحياة (لا تخلو الحياة من أناس فرضوا علينا لا حلّ لهم ولا أمل في اصلاحهم فإما صبرا بعد وإما فراق ).

 

_شخص تتخذينه قدوة في مجال الكتابة؟

 

كل شخص ناجح في مجاله هو قدوة لي؛ أما في مجال الشعر

المتنبي، أحمد شوقي، فاروق جويدة ، نزار قباني؛

وفي مجال الأدب

الرافعي بتراكيبه اللغوية الرصينة و معانيه المبتكرة؛

و د.يحيى حقي بكتاباته المؤثرة

ود.مصطفى محمود بفلسفته وبساطة اسلوبه؛

د.أدهم شرقاوي بأسلوبه المميز

وأحلام مستغانمي بتراكيبها المبتكرة.

 

_حدثينا عن أعمالك، وماهي أحبهم إلى قلبك؟

 

أما عن أعمالي فأنا في الأصل شاعرة فالشعر أول ما جاد به قلمي

و ديواني الفصحى …

(وتسألني لم هانوا؟!) هو الأقرب إلى قلبي….وقد تنوعت قصائده بين الشعر الحر والعمودي، وبين الرومانسي والوطني والديني،؛

والمجموعة القصصية (إنهم يرفضون الحياة) أعرض فيها مجموعة من القصص القصيرة مناقشةً بعض رسائل ومشاكل قرائي وردّي عليها

وأيضا بعضها كانت مواقف مرت بي أنا شخصيًا،

(شيء من الحبّ) (وإنهم يرفضون الحياة) أقرب القصص القصيرة لقلبي؛ أما عن النوفيلا (بعد حين يبدل الحب دارًا) فهي باكورة كتاباتي الروائية ناقشتُ فيها أربعة أوجه مختلفة للحبّ، وأظن… أن لا أحد فينا لم تمر به أو رأى في محيطه إحدى هذه الأوجه؛

كل كتاباتي بالفصحى وإن تخلل النوفيلا بعض الحوارات بالعامية لما تطلبه السياق، وقصة قصيرة واحدة تخللها الحوار بالعامية.

_هل ستشاركين جمهورك بعمل جديد قريبًا؟

هنالك رواية جديدة وديوان شعري فصحى قيد الكتابة …..

و سينشر لي أيضًا بعض القصص القصيرة ضمن مسابقة (احلم) لدار الزيات بمعرض الكتاب الدولي بالقاهرة ٢٠٢٣ إن شاء الله.

 

_هل ترين أن المرأة تستطيع أن تغلب بقلمها قلم الرجال؟ وهل من الممكن أن نرى في جيلنا الجديد من تستطيع أن تُسطر إسمها في تاريخ الأدب الحديث؟

 

القلم الصادق المتميز الموهوب يفرض نفسه سواء كان صاحبه رجلاً أو امراة ..

والأدب ولادّ فكما كان في الأجيال السابقة أديبات سطّرن أسماءهن في سماء الأدب كرضوى عاشور ومي زيادة وغيرهن، فهناك في الجيل الجديد أسماء لأديبات وشاعرات لمعت في ذات السماء أمثال أحلام مستغانمي؛ بل أرى أن الأديبة ستكون أرق وأدق في وصف مشاعر المرأة عن الرجل؛ في الأجيال السابقة كانت الكثرة للأقلام الرجالية كونهم الأجرأ في الإفصاح عن مشاعرهم والأكثر تفرغًا للسعي في فرض مواهبهم وعرضها … لأننا في مجتمع شرقي له

قيوده و عاداته.

 

_هل تتأثرين بالنقد؟

 

النقد نوعان

نقد بنّاء.. إيجابي هذا النوع أفرغ له وقتي وأنصت له …وأراه ضروري لكل صاحب موهبة ليجيد ويعطي أفضل ما عنده …ورحم الله أمرئ أهدى إليّ عيوبي.

 

ونقد سلبي الغرض منه المحاربة والتشويش …ويكون الدافع له الغيرة والنفسية الحاقدة، وهذا لا أعيره اهتمامًا.

 

_هناك كثير من القصص التي نقرؤها لا تؤثر بنا، برأيك من أين الخلل هل هو من كاتب القصة أم المتلقي؟

 

الكتاب صديق فإن أحسنت اختيار ما يلائمني سأفهمه واتأثر به

فالبعض لا يحبون روايات الرعب وآخرون لا يستسيغون الشعر و هكذا؛

لكن إذا قرأت في المجال الذي يستهويني رواية مثلاً، ولم أتأثر فعلى الأرجح يكون الكاتب هو المُلام.

 

_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة د.إيمان محمد عبد الحميد الأولى؟

 

الكاتب قائد بقلمه …

فرسالتي الأولى أن أجعل من كل قارئ لي قائدًا لحياته أيضًا؛ فيعرف كيف يديرها وكيف يعبر بحر مشاكله نحو بر الأمان، وأن أرسخ معاني الحب والجمال والقيم والأخلاق والخير في النفوس.

 

 

_ماهو حلمك الذي تسعين له؟

 

أحلم أن يكون لي بصمة ملحوظة وقلم مميز في الساحة الأدبية.

 

_ما هو انطباعك عن الحوار؟

 

حوار ثري شيق سعدت به

…. وأسئلة ذكية وشاملة.

 

_مالسؤال الذي كنتِ تنتظرين طرحه عليكِ ولم تجديه هنا؟

 

هل كان لدراستك الطبية أثر في كتاباتك؟

 

 

_ماهي النصيحة التي ترغبين في توجييها للكتاب الشباب؟

نموا مواهبكم و لا تهملوها، أعلنوا عنها ولا تدفنوها، صاحب الموهبة قد حباه الله منةً وفضلا فميزه عن غيره؛

كما أن ممارسة المواهب راحة للعقل و أجلاء للذهن تقينا من الأمراض النفسية؛

واتخذوا من الكتاب صديق وستسعدوا بصحبته.

 

_بنظرك ما هي أهم المهارات التي يجيب توافرها لدى الكاتب؟

 

الموهبة الحقيقية والأطلاع المستمر وسعة الصدر وقبول النقد البنّاء والسعي الدائم لتحقيق حلمه وأثبات ذاته.

 

_مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟

مجلة واعدة وسباقة في مجال الأدب، أرجو لها دوام التوفيق وواسع الانتشار.