مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكتاتونيا

كتبت:شيماء عفت 

 

هل سمعت من قبل عن مرض الكتاتونيا أو الجمود أو التخشب؟ ربما تردد إلى ذهنك هذا الاسم دون معرفة أعراض الكتاتونيا وأسباب حدوثها، خاصة أنها من الأمراض النفسية نادرة الحدوث، وينتمي إلى فئة الاضطرابات النفسية المعقدة التي تحول شخصاً ما إلى جماد وهو على قيد الحياة

 

ما هو مرض الكتاتونيا

مرض الكتاتونيا أو الجمود هو اضطراب نفسي حركي، يؤثر على قدرة الشخص في التحرك بشكل طبيعي، أي أنه ينطوي على العلاقة بين وظيفة العقل والحركة، وتنتمي الكتاتونيا إلى الانفصام التخشبي، أي تجعل الشخص يشعر بالجمود والتخشب وهو على قيد الحياة، لا يستطيع مريض الكتاتونيا التحرك من مكانه، ومريض الكتاتونيا يصيبه الجمود بشكل مكبل لا يمكن أن يتحرك من مكانه، إذا قمت بتحريكه في اتجاه معين فسيظل على نفس النمط.

 

أعراض مرض الكتاتونيا

تتمثل أعراض مرض الكتاتونيا، في بعض العلامات التي تُصيب المريض، والتي منها :

 

الذهول

والتي تتمثل في أن الشخص لا يستطيع التحرك أو التحدث مطلقاً، ويبدو كأنه يحدق في الفضاء.

 

المرونة الشمعية ( سكون الأطراف )

يبدو في نفس الوضع لفترة طويلة دون حركة ودون رد فعل.

 

سوء التغذية

مريض الكتاتونيا يعاني من سوء التغذية والجفاف بسبب قلة الأكل والشرب.

 

كما تشمل بعض أعراض الكتاتونيا الأخرى :

 

السلبية وعدم الاستجابة لأي محفز خارجي.

الصمت وعدم التحدث مع الآخرين.

تقليد كلام وحركات شخص آخر.

مقاومة الأشخاص الذين يحاولون ضبط جسده.

حركات متكررة لا يبدو لها معنى.

أنواع مرض الكتاتونيا أو الجمود

ما لا يعرفه الكثيرمنا أن الكتاتونيا أو الجمود ينقسم إلى ثلاثة أقسام :

 

الكتاتونيا الحركية

يعد هذا النوع الأكثر شيوعاً، وعادة ما يحدق الشخص المريض في فراغات ولا يمكنه أن يستجيب لك عندما تتحدث إليه، أي أنه يستقل في وضع غير عادي لا يتحرك.

 

الكتاتونيا المتحمسة

هذا النوع من الكتاتونيا يقوم فيها المريض بحركات مندفعة للغاية، قد يبدو أمامك أنه يقاتل ويعاني من الهذيان، وتقليد حركات شخص يحاول مساعدته.

 

الكتاتونيا الخبيثة

يُصاب به الشخص عندما تظهر بعض المشاكل الصحية، مثل التغييرات في درجة حرارة الجسم ومعدل نبضات القلب وضغط الدم، خاصة أن المصابين بالجمود هم أكثر عرضة للجلطات والفشل الكلوي والجفاف

 

أسباب حدوث مرض الكتاتونيا

أسباب حدوث مرض الكتاتونيا حتى الآن هي أسباب جينية، ولكن لم يتوصل الأطباء حتى الأن إلى السبب الرئيسي لمرض الكتاتونيا وما الشئ الذي يجعل الشخص يعاني من هذا الجمود، ولكن أجمعت العديد من الآراء إلى أن الإصابة بالكتاتونيا هي نتيجة من بعض الاضطرابات التي توصلت بالشخص إلى هذا المرض، وتشمل التالي :

 

ومن بعض الاضطرابات النفسية التي تتسبب في مرض الكتاتونيا :

 

اضطراب المزاج.

الاكتئاب .

الهوس الاكتئابي ( اضطراب ثنائي القطب ).

انفصام الشخصية.

ومن المحتمل أن تؤثر بعض الحالات الجسدية إلى الإصابة الكتاتونيا، مثل :

 

مرضى الغدة الدرقية والكلى والسكر، والظروف التي تؤثر على كيمياء الجسم.

مرضى الباركنسون الذي يقوم بمهاجمة الجهاز العصبي.

اضطراب النمو العصبي التي تؤثر على الجهاز العصبي..

 

 

كيف تتعامل مع مريض الكتاتونيا

التعامل مع شخص يعاني من الانفصام الكتاتوني أمر مرهق للغاية، خاصة إذا كان أحد المقربين إليك، لأنك لن تستطيع أن تساعده بالشكل الذي يقوم به الطبيب، لذلك يمكننا أن نوضح لك بعض النصائح التي تقدمها له، وتساعده في السيطرة على أعراض الكتاتونيا :

أن تساعده في المتابعة مع الطبيب النفسي، الذي يقوم بإدارة أعراضه وسلوكه من خلال الكشف الدوري والمنتظم، وحضور جلسات الدعم النفسي.

القراءة والبحث عن كيفية إدارة المرض والسيطرة عليه بشكل جيد.

الحصول على قسط كافِ من الراحة.

تناول الطعام الصحي والجيد.

ممارسة التمارين الرياضية باستمرار، خاصة التي تساعد على الاسترخاء.

كيف يمكن علاج مرض الكتاتونيا

علاج مرض الكتاتونيا يتم من خلال الأدوية الطبية والعلاج بالصدمات الكهربائية، ولكن يجب أن يتم وفق طبيب نفسي متخصص، والتي تشمل التالي:-

 

العقاقير الطبية

عادة ما يصف الطبيب بعض الأدوية منها فئة البنزوديازيبينات، والتي تشمل بعض الادوية (كلونازيبام (كلونوبين، ولورازيبام ( أتيفان).

 

أدوية مرخية للعضلات.

مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات.

وعادة ما يستجيب بعض المرضى إلى البنزوديازيبينات، ولكن بعد مرور 5 أيام إذا لم يؤتي الدواء استجابة، قد يلجأ الطبيب إلى بعض العلاجات التالية :

 

العلاج بالصدمات الكهربائية

ويعد من أكثر العلاجات الفعالة لعلاج الكتاتونيا والتي تتم تحت الإشراف الطبي، ويعد إجراء غير مؤلم، حيث يقوم الطبيب بتخدير الشخص المريض وتوصيل صدمة كهربائية إلى الدماغ، مما يؤدي إلى حدوث نوبة في المخ لمدة دقيقة تقريباً، و أن هذه النوبة تسبب تغييرات في الناقلات العصبية في الدماغ، مما يخفف من أعراض الكتاتونيا.