مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة العراقية رقية الدلفي تقتحم سطور إيڤرست

 

حوار:رحمة مُحمد عبداللّٰه 

 

لا مُجاز أن نشكُر مُحافظة بغداد عن إنجاب تلك الموهبة التي بِ الفعل تستحق لقب كاتبة بجدارة، كونهَا كاتبة تمتلك حث ادبي فِي الكتابة، ولا أبالغ، لكن تلك الموهبة علينا اخذهَا مِثال لكُل نجاح.

مِثل لعدم وجود يأس فِي القاموس، والتي بدات مُبكرًا فِي موهبة الكتابة، وعلىٰ الرغم مِما وصلت لهُ مِن إنجازات إلا أنها لازالت تُكافل، هذهِ مَا يمكنن القول عنهَا

“لقد اجتازت احلامهَا،وطموحهَا حد السماء”، لن أطيل عليكم،ولنذهب نتعرف علىٰ لؤلؤة الكتابة

الكاتبة العراقية:رقية الدلفي.

 

أهلًا بكِ، أريدك أن تعطينا نبذة عن حياتكِ، أين نشأتي، وهل تدرسي الأن، أم لا

كم عُمرك الأن؟!

-الأسم رقية هلال الدلفي

نشأت في محافظة بغداد /العراق

من مواليد 1994

تخرجت من جامعة بغداد كلية التربية للبنات

وأعمل الآن موظفة في وزارة التربية ،بصفة مدرس

عمري الآن 30 عامًا.

 

ممكن تخبريني عن سير قِطار حياتك قبل الكتابة.

– حياتي قبل الكتابة كانت تسير على محاولاتي المستمرة لاتقان الكتابة بسن مبكر خاصةً في سنين عمري الاولى، في المرحلة الابتدائية كانت محاولات شرسة وشغوفة لتعلم الكتابة منذ الصغر.

هل كانت الكتابة لهَا تأثير علىٰ حياتك، وبيئتك؟!

– كانت الكتابة المتنفس الوحيد بظل الازمات التي كنا نمر بها، ومحاولة الهروب الى حضن الورق، ومعانقة الكلمات؛ هي بالحقيقة محاولة التعبير عن الذات، والتحليق في عوالم السمو، والرقي، والحب، والانسانية.

 

الخطوة الأولى تكُن هي البداية رغم صعوبة أخذهَا، اخبريني عن الخطوة الأولى التي اتخذتهَا بِ حياتك.

-الحقيقة كانت تسبق الخطوة الاولى الكثير من التجارب، خضت غمارها، والكثير من المنافسات الادبية، لكن الخطوة الحقيقية الاولى كانت عندما أصبحت عضوة في مشروع كتاب الادب، فتح لي الكثير من السبل، والابواب كوني من عشاق الادب، وكتابه.

 

بطبع رؤية نجاحك امام عينك، مِثل الذي يزرع شجرة ويسعد عِندمَا تُثمِر، قصي لنا ثمرة نجاحك.

-النجاح الذي حققته لم يكن وليد الصدفة، وانما كان جهد، وتراكم سنوات من العمل الادبي في كافة ميادينه؛ سواء في القصة، أو في الشعر، أو النثر، حتىٰ الان لم أصل الى مايرضي شغفي، واضع نفسي أني ما أزال في الخطوة الاولى.

 

كم سنة مرت علىٰ دلوفك نحو اعماق هوايتكِ؟!

-عمري الكتابي يكبر عمري بيتان شعرًا من قصيدة غزلية.

 

لو سبق لكِ، وقابلتي ناقدًا ينتقد إحدىٰ كِتاباتكِ، كيف سوف تتعاملي معهُ؟!

-أتعلم منه، وأسمع له، ربما فاتني مالم يفته.

 

لو قمنا بركوب آلة عبر الزمن تنقلنا للمستقبل الأن، هل يُمكنك أن تقولي لِ أين رايتِ نفسك؟!

أرى نفسي رئيسة أتحاد الادباء، والكتاب العراقيين.

 

مَا هو مُخططك الذي سوف تسير عليهِ لتطوير ذاتك؟! أستمر بالكتابات الادبية، وأقوم بنشر بعض أعمالي على شكل مجاميع شعرية، وأدبية.

ببداية سعيك هل كان هناك شخص يثق بكِ، وبموهبتك، ومن هذا الشخص؟!

– نعم كانت هناك أنا، من وثقت بي وأخذت بيدي نحو شغفي.

 

هل الأن لديك داعمين يمكنك الأفصاح عنهم فِي اللقاء؟!

نعم، مدير مشروع كتاب الادب، صديقة العمر الكاتبة الدكتورة عتاب رحيم.

 

“الزمن يركض مُسرعًا فامامنا خَيار أما أن نركض خلفه مُحاولين سباقهُ حتىٰ نصل إلىٰ مَا نُريد؛ وإما أن نقف نظل نراقب العُمر يركض دون أن نكترث لهُ”.

برايك مِن هذه الجملة اي سوف تختار؛ ومَاذا توجهي للذين أصبحت حياتهم واقعة علىٰ الخيار الثاني وهو الوقوف، والمراقبة فقط.

أنا لستُ من الذين يفضلون الوقوف، والمراقبة من بعيد، أنا المقدامة الشجاعة أسابق الزمن، وأسابق نفسي لأصل الى غايتي، وهدفي، إما الذين فضلوا الوقوف والنظر من مكان بعيد تعصرهم ضياع الفرص، أستجمعوا شجاعتكم، وهمتكم؛ لم يفت الاوانُ بعد ما زال في العمر بقية.

 

مَا رايك بشكل عام فِي الوسط الكتابي، هل هناك سلبيات، و ايجابيات؟!

الوسط الكتابي صار محصور بين المحسوبية، والمنسوبية، والجماعات، والتكتلات، وعدم اعطاء فرص حقيقية للشباب؛ ربما توجد لكن قليلة جدًا، وصار المنتوج الادبي يكلف الكاتب الشاب مبالغ طائلة.

 

هل تؤيدي فكرة”الكيانات، والمُبادرات” التي اصبحت منتشرة بكثرة؟!

– كلا لا أؤيد ذلك أبدًا

 

هل لكِ قدوة فِي الحياة تُريدي أن تصبحي مثله/ا ؟!

-طالما كانت قدوتي، الكاتبة أحلام مستغانمي أردتُ أن إصبح مثلها كونها أنسانة تحمل صفة الانسانية في ذاتها الاصيلة، وكاتبة شغوفة متربعة على عرش الابداع، كأن الموهبة الابداعية صبت فيها صبًا.

بماذا تنصحي الكُتاب المبتدئين؟!

-المثابرة، والجهد، والانغماس في علوم اللغة العربية، ومفرداتها الجذابة؛ فهي أساس الابداع، أضافة الى القرأءة والاستماع الجيد، فالكاتب الجيد هو في الاصل قارئ جيد.

 

قبل انهاء اللقاء، دعينا نستمع لشيء لكِ يا أستاذه رُقية.

– « ماكنةُ الطرب العراقي »

عندما أقف قريبة منْ جنحِ عيّناك

أرى نفسي مأخوذة بالذهول،

بالرقص، بالنشوة ،

بالجمال

أصابُ بالدهشة

عندما أراك تنثر

«الواهلية» على أبوابِ أزقة قلبي

المهجورة

كتراثً عالمي

منْ حقبةً منصرمة

أدرجتهُ حديثًا منظمة التراث العالمي

ولأن صوتك أجود مأنتجته

ماكنة الطرب العراقي

صرت أطعم فتات ضحاتك

لعصافير قلبي الجائعة

إما يابسًا

أو مبلل برحيق حبك.

 

رقية الدلفي

2022/7/24

الأحد/ مايو.

 

لقد استمتعت بحديثي معكِ، هل كان الحوار لك ممتع،

أم لا؟!

– كان الحوار معك ممتع جدًا، وسلس، وآخاذ أيتها الجميلة المهذبة.

 

صفحة الفيس الخاصة بِ الكاتبة رقية الدلفي:

https://www.facebook.com/profile.php?id=100015032897815&mibextid=ZbWKwL

 

اتركِ لنا رأيك بمجلة إيڤرست الأدبية.

-مجلة جميلة.

 

 

وهُنا قد وصلنا لنهاية حورانا مع مبدعة اليوم، والتي علينا التعلم مِنهَا، ومِن طموحهَا نحو النجاح، والإزدهار، لقد سررت بلقائي معكِ يا أستاذة رقية، واتمنىٰ لكِ التوفيق فِي القادم.

وهُنا تكف الاقلام عن السرد، وتوضع الحبور جانبًا؛ لكن هذا لن يكُن لنا الحوار الأخير، والبحث عن المواهب التي تستحق ذالك حقًا، اراكم فِي القاء القادم.