مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة المتألقة رحمة عبدالله في رحاب إيڤرست الأدبية

 

حوار: زينب إبراهيم

ما دام النجاح وسبيله صوب أعينك لا تردع عنه إلا وأنت قمت بوضع مقر لك داخله معنا اليوم المبدعة/ رحمة عبدالله ظلت مع ذلك الطريق حتى وضعت لذاتها مقرا متميز هيا بنا نتعرف عليها أكثر.

 

 

– عرفينا بنفسك؟

– الكاتبة والروائية( رحمة عبدالله. نجمة الكتب ) طالبة في كلية الآداب قسم اللغة العربية جامعة بنها، وكاتبة بجريدة كلمات من ذهب، وعدد من الكيانات المختلفة ومنها( حورية يوليو- آنين الديجور- نانيس- ) ومؤلفة سلسلة روايات” إيقاع الحياة” وكاتبة بعدد من الكتب المجمعة ومنها: كتاب( قلوب أرهقها الزمان ) ومؤسسة قناة” ابدأ من جديد” وغيرها من الكتب والقنوات الأخرى.

 

– كيف واجهتي رحلتكِ مع الكتابة؟

الكتابة رحلة شاقة ومتعبة، ولكنها فى ذات الوقت مضمار سباق يُستحق التضحية من أجله وخاصةً لو كان في سبيل غاية منشودة، وهذا بالفعل ما أدركته من البداية، فأصبح كل شيء هين بنظري، فكلما واجهتني مُعضلة برحلتى استعنتُ بالله عزوجل أولاً ومن ثم بدأت بوضع خطط واقعية ملموسة لفك خيوطها العنكبوتية الواهنة، فبالإرادة، والإصرار، والصمود، تعيشُ الأقلامُ؛ حتى ولو قُصفت بمناجيق الكذب والزيف.

– منذ متى وأنت تكتبين؟

الموضوع حقيقةً بدأ معي مبكرًا للغاية، فمن عمر ٧ سنوات وأنا أكتب وكأن الموهبة تُنادى على صاحبها وتبحث عنه كما هو الآخر يحفرُ بالصخرِ من أجل دروبها، ولكن لم أبدا بوضع خطط لتحقيق هذا الحلم ورفع رايته بسماء عمري إلا من عام واحد، وكان بالفعل أفضل عام يُوثق بتاريخ نجمة الكتب، فعندما يجد المرء ضالته المفقودة برحلة حياته يُدرك بأن الكنز الحقيقي كان فى تلك الرحلة.

 

– ما هى أهم أعمالك؟

قبل أن أذكر أهم أعمالي أُريد فضلاً أن أُوضح أمر أهم، فالأعمال بالنسبة لي ليس بكثرتها أو حتى سرعة إنتشارها بين القُراء، ولكن الأعمال الهامة تكمن فى مدى تأثيرها على الناس وأسلوب حياتهم، فحين تتواجد كلماتي في قلوب الغير تتواجد أعمالي ومع ذلك سأذكر لحضرتك بعضًا منها:-

1- شهيدة القدس

2- حب مستحيل

3-رواية إيقاع الحياة

4 – أين أنا؟

5- سفينة الأحلام

6- كتاب خواطر” قلوب أرهقها الزمان ”

7 – عروسة الوادى

8 – أميرة متوجة

9- من التالي؟

10 – ستظلي حرة يا فلسطين

11- متى تُمطر؟

12 – حكاية سندريلا

13 – نجمة الكتب

14- السحر الأسود

15 – والقلب وما يهوى

16 – هل وجودك مستحيلا؟

17 -زهايمر

18 – أين الطريق؟

19 – ملاذ الروح

20 – مخادع أنت.

– هل لكِ أن تشاركينا بعضًا من إبداعكِ؟

( القلب وما يهوى )

” ٧ سنوات من التضحية لأجله، كنت ملاذه وحصنه الخفي، فكلما أنهالت عليه الحياة بضربات قاضية كلما هرع إلي مستغيثا بقلبي.

وهل يهرع المرء إلا لمن يحب؟!

افترشت قلبي ازهارا وبساتينا لأقدامه، هو الذي لم يكلف خاطره بشربة ماء فى سبيل إحيائه.

جعلت من عقلي صندوقا لذكرياته السيئة قبل المفرحة، فبخل علي بذكرى واحدة أعيش على رمادها بقية عمري.

كنتُ أعشقه عشق الأزهار للربيعِ، عشق الأوراق للخريف.

ولكنه عز علي بأزهار قلبه وأوراق حبه.

وجاء يُغنى أغنيته المشهورة: ( آسف، فالقلب وما يهوى )

وهل يُصاب المرءُ إلا فى قلبه يا فتى؟! ”

گ/ رحمة عبدالله

– كيف تكونت لديك رؤية طموحاتك فى مجال الأدب؟

لم تكن طموحاتي مجرد رؤية فقط بل كانت أسلوب حياة، واقعٌ اتعايش معه كل يوم وكل ساعة بل كل دقيقة من عمري، يقوى بوجودي واستقوى بوجوده، فوضع رؤية للطموحات ليس كاف لتحقيقها؛ بل لابد من المرونة والإستمرارية فى الوصول إليها، ومن هنا انبثقت رؤية طموحاتي بمجال الأدب بصفة عامة والكتابة والتأليف بصفة خاصة.

 

– هل أنت مع فكرة الكتابة بالعامية أم تُفضلين الكتابة والقراءة بالفصحى؟

أنا مع رأى بأن قلم الكاتب حر فيما يسطر، طالما سيصل المعنى المطلوب للمتلقى خاليًا من العبث أو خروج عن نطاق الأخلاق والعرف، فهناك كاتب لا يستطيع التعبير إلا بالعامية بخلاف كاتب آخر تأخذ منه الفصحى مآخذ اللحم والعظم فلو تركها ما تبقى منه شيء.

وهذا نشاهده كثيرًا بالواقع الأدبي اليوم، أنا عنّي فأُفضل الكتابة والقراءة بالفصحى وليس تحيز منّي أو تصنيف بكوني دارسة وباحثة باللغة العربية؛ ولكن كما قلت فى السابق لكل كاتب كامل الحرية فى إختيار سلاحه اللغوى سواء بالفصحى أو بالعامية.

 

– ما هى المعوقات التى واجهتكِ فى سبيل نجاحكِ ؟

قبل أن أتحدث عن تلك المعوقات لابد أن أقف لوهلة على أمر هام، فكل شيء بالحياة لا يخلو نزاله من معوقات ومصاعب، وهذا نلاحظه بكافة المجالات وليس مجال الأدب وحده، فلو لم يكن للمعوقات فائدة فلماذا خُلقت من البداية؟!

ويجب على الكاتب بصفة خاصة أن يبحث عن جذور تلك المعوقات ليتعامل معها بصورة صحيحة وهادفة، أما عنّي فكان الوقت هو السلاح الوحيد الذى تُحاربني به الحياة، وتُجادلني بها الأيام، وأصبحت أخشى عقارب الساعة وكأنها سيف مسنون يقطعني إربا، فأنا ليست كاتبة ومؤلفة فقط بالرغم من كوني طالبة جامعية وباحثة فى اللغة، فأنا لي اهتماماتي بوالدى وأخواتي والسفر والخروج مع أصدقائي إن أُتيح وقت لدي، ولكن أحاول بقدر الإمكان التغلب على هذه المشكلة بتنظيم وقتي، وجعل عقارب الساعة شاهدٌ من أجلي وليس علي.

– من الذى قدم لكِ الدعم حتى الآن؟ وماذا تودين أن تقولي له؟

سؤال صعب وأخشى أن أنسى صاحب فضل علي ومهما قلت لن أُوفى حق الجميع، ولكن سأجاوب..

أول من قدم لي الدعم هو الله عز وجل فبدون فضله وتوفيقه ما تقدمت خطوة واحدة لباب النجاح، وأقول له( الحمد لكَ والشكر لكَ والملك لكَ ).

وبعد الله عز وجل أمي وأبي حفظهم الخالق لي، فهما نور عيني وأصدقاء دربي ومصباح حياتي وأقول لهم( لولا وجودكم بحياتي لأصبحت أيضًا نجمة، ولكن نجمة بلا ضوء ولا حياة، فاللهم احفظ والداي كما ربياني صغيرا ).

وأوجه الشكر لأساتذتنا بالجامعة كلية الآداب جامعة بنها على دعمهم المتواصل لنا جميعا ولكل جيل يعشق الأقلام ويحلم بالإبداع والتميز.

وأقول لهم: ( دام دعمكم لنا وبارك الله فى أعماركم ).

ومسك الختام أوجه الشكر للأستاذ محمود القائد شاعر وكاتب ومؤسس كيان آنين الديجور وأقول له: ( شكرًا لدعم حضرتك لي ولزملائي ولكل جيل تزرع بقلبه الأمل والنجاح، فبارك الله بقلمك ودام إبداعك مدى العمر ) .

وأخيرا شكرًا لكل يد خذلتني بمنتصف الطريق فلولا كلمة مستحيل ما عرفت أن الممكن ممكنا.

 

– هل تُفضلين القراءة للقصص الواقعية أن أنكِ تميلى للخيال؟

أرى بأن الواقع والخيال كالتوأم الملتصق، لا يصح فصل أحدهما عن الآخر، فالواقع بلا خيال كالفارس الهمام؛ ولكن بلا خيول ورابطة جأش، والخيال بلا واقع كنبتة قمح بلا ماء وإهتمام.

فأنا أفضل قراءة القصص الواقعية ولكن بمذاق الأساطير الخيالية، وأحيانًا أقرأ الأساطير الخيالية برائحة القصص الواقعية وهكذا..

 

– ما هي أهم النقاط المميزة التى تُميز الكاتب؟

الجنون، فأحيانا يصبح الجنون ميزة بنظر الكاتب وعيب بنظر الناس من حوله، فيسعى دائمًا وراء كل فكرة مختلفة وجديدة ولم يسبق تناولها من قبل، فيقتبس من كل صورة مقال ومن كل عزاء إحتفال ومن كل منظر فيلم، فهو عبقرى ولكنه مجنون بنظر البقية.

 

-هل الموهبة تكفى لكتابة موضوع ما بمفردها أم أنها تحتاج لأشياء أخرى؟

الموهبة فطرة وإلهام من الله عزوجل لبعض خلقه، فهناك من يمتلك موهبة الكتابة أو الرسم أو الغناء أو التمثيل وغيره، ولكن الموهبة كالنبتة الصغيرة إن لم يسع المزارع وراء نبتها وسقيها والإهتمام بنموها ستظل كما هى نبتة فلا نفع ولا ضرر من وجودها.

 

– ما رأيك فى الحوار؟

حوار شيق واستفدت منه كثيرًا، فهناك أمور كثيرة لم اعرفها عن نفسي من قبل؛ ولكن قمت بتداولها من خلاله، وأتمنى أن أكون حققت أى تأثير بقلوب القراء وأي كاتب لم يشهد قلمه بصيص النور بعد.

 

– ما رأيك فى مجلة إيفرست الأدبية؟

رأيي بأنها مجلة داعمة لجيل الشباب المبدع اليوم، ومساعدته لتحقيق حلمه، فهي مساندة للأنامل الواعدة، وتشرفت بوجودي اليوم تحت رحابها.

وأتمنى لها دوام التقدم والنجاح.

إلى هنا ينتهي حوارنا المتألق مع مبدعتنا الجميلة آملين لها دوام النجاح والتفوق والإبداع والتمييز فيما هو قادم وأن تحقق ما تطمح له ونترككم اعزائي الكرام مع مبدعتنا لهذا اليوم وتراكم في حوار آخر ومبدعين متألقين جدد.