مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة السَّوريّة “البَيان رحمون” تَبـوح بِما وراء كواليس رحلتها الادبية لأول مرة جولة أدبيّة داخل مجلة إيفرست

Img 20250122 Wa0081

  الصحفية: خديجة عوض. 

 

بين حروفها تختبئ أسرار، وفي كلماتها تنبض حكايات لم تُروَ بعد.. في حـوار استثنائي مع الصحفية خديجة عوض، تكشف الكاتبة ” البَيان رحمون ” عن ملامح رحلتها الأدبية، التي تجاوزت حدود الورق، وجابت عوالم الفكر والإبداع.. هُنا، حيث تتقاطع العواطف مع الأفكار، وحيثُ يبوح القلم بما خُفيّ خلف الكواليس، لنُبحر معًا في رحلة تكشف عن جوهر الأدب العربي..

___

 

– هل لكِ أن تمدينا بنبذة تعريفية عنكِ؟

أنا اسمي البَيان أحمد رحمون ، أو بدون ال التعريف ممكن، في المرحلة الثانوية (الثاني الثانوي مُقبلةً على الثالث الثانوي)، أُقيم في دولة سوريا تحديداً محافظة إدلب.

 

١ـ أخبريني في البداية، كيف تصفين علاقتك بالكلمات؟ هل ترين الكتابة مجرد وسيلة للتعبير أم أنها جزء من كينونتك الداخلية؟

أرىٰ بأنَّ علاقتي بالكلماتِ وطيدةٌ ، لا تقتصرُ على تفريغِ الهمومِ والفضفضة بل أني وجدتُ نفسي ألجأُ للكتابةِ حتَّى وأنا سعيدة وهذا يُفَسِّرُ رؤيتي لها على أنها كالصاحبِ لي، فإنِ المرءَ إنْ قستْ عليه الأيامْ وتدافعت عليه الهموم راح إلى صاحبهِ ، يمكثُ بجوارهِ ويحطُّ بما يُثقِلهُ دفعةً واحدة ويأتي هذا الصاحبُ الجميل وكأنهُ لصقةٌ للجراحِ يُطَبِّبُها ويُداويها ، وكذلك لحظاتنا السعيدة التي لا نحظى بها إلا بقُربِ ذاكَ الصاحب وإن لم تحدث معه ، فإنا نشاركَهُ فيها .

 

 

 

٢ـ من أين تبدأ القصة بالنسبة لكِ؟ هل هي فكرة أولية، أم موقف حياتي، أم رحلة شخصية تقودكِ إلى الكتابة؟

أرىٰ بأنَّ القِصَّةَ مرآةٌ لموقفٍ حدثَ معنا خلَّفَ في دواخلنا ذلكَ الأثر الذي ينعكِسُ على هيئةِ قصَّة .

قد تكونُ القصَّة نابعةً عن بناتِ الأفكارِ يتقيَّدُ فيها الكاتب ، أما بالنسبة لي أرى بأن تراكم المواقف على في حياة الإنسان يُكوِّنُ رحلةً تقودُنا للكتابةِ.

ونصِّيَ الأولْ الذي كتبتهُ بالصدفة وأنا لا أعلمُ بوجود مهارة الكتابة عندي ، كان مرآة لما في داخلي من مشاعرٍ سببها موقفٌ ما .

 

٣ـ هل تعتقدين أن الكتابة يمكن أن تكون وسيلة للتغيير المجتمعي؟ وكيف تسعين لترك بصمة تؤثر على القارئ؟

طبعاً هي وسيلةٌ أساسيَّةٌ من الوسائلِ التي يتمّ تغيير المجتمع من خلالها ، فالمرءُ بكتابٍ يكتبُهُ أو قِصّةٍ يرويها هو قادرٌ على إيصالِ رسائلَ وحكمٍ يقتنعُ فيها القارئ إن أبدعَ الكاتب في طريقة إيصالها .

وأنا أسعىٰ من خلالِ كتابتي إن صرتُ كاتبة في المستقبل أن أُصلِحَ بعض تلكَ القضايا الخاطئة التي توارثناها عند أجدادنا ولها مُسَمّى آخر هي “العادات والتقاليد” ، وسأحاول من خلال ذكرْ تجاربْ واقعية لها آثار سلبية لتلكَ العادات أن أوصل للقارئ فكرة ضرر تلكَ العادات ، لكي يجتنب توريثها لأبنائه ونَحدّ قدر المُستطاع من تَفَشّيها.

 

٤ـ ما هو التحدي الأكبر الذي واجهتهِ في مسيرتكِ الأدبية، وكيف أثّر ذلك على كتاباتكِ؟

قلة الوقت ، أنا في سنّ تتراكمُ فيه الموادّ الدراسيّة والواجبات المنزلية ، لذا غالباً يكون تخصيصُ وقتٍ لممارسة الكتابة أمرٌ صعبٌ ، وبالنسبة لي الكتابة هي حاجةٌ عليَّ الحصولُ عليها باستمرارٍ، وإنَّ حرماني من تلكَ الحاجة بسبب تراكمِ المسؤولياتِ قد يؤدي إلى صعوبةٍ في الإنطلاق بالكتابة في المرةِ القادمة وهذا هو التأثير الذي خلفهُ ضيق الوقتِ.

 

٥ـ في عالم مليء بالتحولات السريعة، هل ترين أن الأدب يظل قادرًا على إحداث تأثير حقيقي على القراء؟

نعم بالتأكيد، أنا مليئةٌ بالأملِ بأنَّهُ مازالَ قُرَّاءٌ يَعونَ قيمةَ الكُتبِ وقراءتها وقيمة ما تحملهُ هذه الكتب من نصائحَ مُدَوَّنةً

إن طبَّقوها ستغَيُّر واقعهم إلى الأفضلِ بعونِ الله.

 

٦- ما هي أهَم المُبادرات التي نفعتك في تطوير موهبتك؟ وهل لـ أترجة الأدب تأثير خاص؟.

أترجة الأدب كان لها الدور الرئيس في تطوير هذه الموهبة طبعا ، ففيها شاركتُ نصي الأول ، ومن خلال طرحهم للفعاليات باستمرار فإني أطورُ من موهبتي هذه.