مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة السورية ميَّادة مهنَّا سليمان في حوار مع مجلة ايفرست الأدبية

 

حوار: محمود أمجد 

 

استمرار مجلة ايفرست الأدبية الألكترونية في دعم المواهب إظهار الوجه الناعم للمواهب من البنات ودعمهم على استكمال المشوار ف هيا بنا نتعرف على موهبة جديدة.

 

– عرفي نفسِك.

ميَّادة مهنَّا سليمان من سورية

دبلوم دراسات عليا في الأدب العربيّ

مؤلّفة مناهج لدى مؤسّسة البيان التّعليميّة

شاعرة، قاصّة، ناقدة، روائيّة، كاتبة للأطفال، ولِأجناس أدبيّة متعدّدة.

 

– البداية مهمة في المجالات الإبداعية، كيف كانت بداية مسيرتكِ، وما الذي قدمتيه حتى الآن، والخطوات التي صعدتِها في مسيرتكِ؟

كانت البداية من خلال المدرسة، والاهتمام بمواضيع التّعبير الأدبيّ، فكان لتميّز أسلوبي في الكتابة آنذاك دور كبير في دعمي من قِبل أساتذة اللغة العربيّة، وتشجيعي، وكنت قارئة نهمة، فلقد قرأت الجاحظ مذ كنت في الصّفّ السّادس الابتدائيّ، رغم صعوبة أسلوبه، وألفاظه.

و بعدها صرت أكتب الخواطر والقصص، وألقى دعمًا وتشجيعًا من أبي، حتّى تطوّرتْ موهبتي، وبتّ أكتب وأنشر وألقى اهتمامًا جميلًا من أصدقاء صفحتي.

ومن فضل الله كتبتُ جميع الأجناس الأدبيّة، ولم يصعب عليّ شيءٌ فيها، حتّى أنّي كتبتُ المقامات، وجدّدتُ فيها، ولقيَتْ مقاماتي حفاوة جميلة من قِبل المتابعين.

 

– من هو أكبر داعم لكِ وبمن تأثرتِ؟

تأثّرت بجبران، ونزار، وبالأدب الرّوسيّ، وتحديدًا تولستوي في رائعتَيهِ: الحرب والسّلم، وآنّا كارينينا، كنتُ في الصّفّ السّابع حين قرأتُ لتولستوي.

أمّا عن الدّعم، فأبي، وزوجي، والأصدقاء القرّاء، هم الدّاعمون الرّائعون لي.

إنَّ إنتاج الكاتب إن لم يُقرأ، لا قيمةَ لهُ، ولا قيمةَ لكاتبهِ، لأنّ آراء النّاس بنتاجاتنا الأدبيّة هي المحفّز لنا على التّجديد، والإبداع، والعطاء.

كلمات القرّاء، والمتابعين، وتعليقاتهم هي كنزي الثّمين الّذي أفخر به ككاتبة.

 

– لكل موهبة أهداف وأحلام، فما هي أحلامك وطموحاتك في الفترة القادمة، وما هي أكثر الصعاب والتحديات التي مررتِ، وتمري بها؟

أحلامي كثيرة، وطموحاتي كبيرة، هناك أشياء لا أعلنها، أحبّ أن أحتفظ بها في قلبي، وأنا واثقة جدًّا من تحقيقِها، وحين تتحقّق أعلن عنها، وهناك طموحات من الممكن تحقيقها في مدىً قريب كطباعة كتب لي في أجناس أدبيّة لم أطبعها سابقًا: كالنّقد، والومضات الشّعريّة، وأدب الطّفل.

أمّا التّحديات -فلله الحمد- لاشيء ثناني يومًا عن مواصلة درب الإبداع، تجاوزتُ عقبات كثيرة منها:

– التّقليل من شأن نجاحي لأنّي أنثى، لكنَّ نجاحاتي المستمرّة، وعلوَ شأني أخرسَ كلّ من سمح لنفسه بأن يقلّل من شأن نفسهِ.

– كَوني أكتب قصيدة النّثر، وأبرع فيها جعل البعض يقول:

ميّادة لا تُجيد كتابة الشّعر الموزون، فكانت قصائدي في هذا المجال ردًّا غير مباشر على بعض المتقوّلين، والجميل أنّ معظمها كانت مجاراةً، وهذا أصعب من أن تكتب عفوَ الخاطر، والأجمل الآن أنّي تعلّمت كتابة( الشّعر النّبطيّ) وهو شعر موزون بلهجة الجزيرة العربيّة، أتمنّى أن أرى هؤلاء يجيدون كتابته كما أجدتُ!

– هناك بعض الأقزام ممّن كتبوا السّيناريو، والحوار ظنّوا أنّهم معجزة عصرهم، فتفاجؤوا أنّي تعلّمت السّيناريو وكتبتهُ، ولكنّي أربأ بنفسي عن أن أنافسَهم، إذ لا مجال أبدًا لمنافسة من هوَ كويتب!

– تحديات كثيرة، لا أكلّف نفسي عناء التّفكير فيها، أو الرّدّ عليها، القدر وحده من سيردّ، وهناك ردود كثيرة مقبلة للقدر،

فاللهُ يرى من يعمل، ويرى من يتسلّق.

 

– في مجال المواهب تعددت المواهب المتشابهة والمتشاركة في نفس المواهب فما الذي يميزك عن غيرك ؟

يميّزني أسلوبي في تجنّب الكلام الغامض، والألفاظ الغريبة، والمفردات الطّلسميّة، وتميّزني حروفي الّتي لم يذق حلاوتها أحدٌ، إلّا أحبّها، واستزادَ منها، فحين أتأخّر عن النّشر تأتيني رسائل عديدة مضمونها:

اشتقنا لحروفك، هل من جديد؟

وهذه نعمة كبيرة من الله أشكره دومًا عليها.

 

– هل لنا بنموذج مصغر من موهبتك.

سأختار من الشّعر الحديث قصيدة أحبَّها كثيرًا الأصدقاء:

مُدمِنٌ عَلى القُبَلِ

 

لمْ يَكُنْ يُحِبُّ التَّدخِينَ

لكِنَّهُ فِي غِيَابي

كانَ يُشعِلُ كُلَّ يومٍ

ألفَ سيكارةِ لَوعَةٍ

وَيُطْفِئُ أَلفَ خَيبَةٍ

في مَنفضةِ الذِّكرياتِ

لمْ يكُنْ يُحِبُّ القَهوةَ

لكنَّهُ..

مُذْ ذَاقَ بُنَّ صَوتِي

باتَ يجلِسُ علَى شُرفَةِ الحُبِّ

يسقِي قَرَنفُلَ الأملِ

يطحنُ هَيلَ الحنينِ

يُذوِّبُ قَصائدي المُنكَّهةَ

بالشَّوقِ إلَيهِ

في فنجانِ قلبهِ

يشربُ..

ويستَلِذُّ بطعمِ الغُرورِ

مِن يومِها

لم أعدْ أستطيعُ إقناعَهُ

بِألَّا يُكثِرَ مِن كافيينِ هُيامي

فقدْ صارَ

مُدمنًا على القُبَلِ!…

 

– كلمة أخيرة توجهيها للمواهب الأخرى من قبيل تجربتك؟

أقول لهم: اعتمدوا على أنفسكم

لا تيأسوا، تعلّموا من أخطائكم،

كونوا مكافحين، ومحاربين بكلّ ما تعني الكلمة من معنى، فأنا لم أصل إلى ما وصلتُ إليه إلّا بكفاحي، وصبري، وتعبي، واعتمادي-فقط- على نفسي، وعلى موهبتي الّتي أثق كثيرًا بها، وهذا نصف النّجاح.

 

– وأخيراً ما رأيك في حوارنا وما رأيك في مجلة إيفرست؟

حوار مقتضب، وجميل، شكرًا لجهودك أستاذ محمود، وللمجلّة الرّاقية المهتمّة بمواهب المبدعين، تحيّة لك ولجميع العاملين فيها.

 

– هل تحبي إضافة أي كلمة أخرى لم يشملها الحوار؟

ليس من عادتي أن أحذف، أو أضيف أيّ شيء على كلام الإعلاميّين في حواراتي معهم، تحيّة بعبق ياسمين دمشق.

 

وبهذا نصل لختام حوارنا إلى لقاء مع موهبة جديدة.