كتبت:مريم جمال
الفقدُ وجعٌ صامت، يطرق أبواب القلب بلا استئذان، يخلّف وراءه فراغًا لا يُملأ، وجرحًا لا يلتئم. هو أن تتلمّس أثر من رحل، فتجده حاضرًا في كل شيء، إلا في الحياة. أن تبحث عن صوته في زحام الأصوات، فلا تجد إلا صدًى باهتًا لذكرياتٍ تأبى أن تخبو.
نحن لا نفقدُ الأشخاص فحسب، بل نفقد معهم ضحكاتٍ كانت تملأ الأركان، وملامح كانت تشعّ بالحياة، وأمانًا لم ندرك قيمته إلا بعد غيابه. الفقدُ يعلمنا أن الأشياء لا تُدرك أهميتها إلا حين تغيب، وأن القلب يظل معلقًا بمن رحل، كأن الزمن توقف عند لحظة الوداع، وكأن الحياة تمضي ناقصة بعدهم.
لكن رغم قسوة الفقد، يبقى للذكريات بصمتها الدافئة، كشمعةٍ لا تنطفئ، تنير درب الحنين، وتربّت على القلب حين يشتدّ به الشوق. الفقد ليس نهاية الحكاية، بل فصلٌ آخر نعيشه بقلوبٍ مثقلةٍ بالحنين، مؤمنةٍ بأن من غابوا بالجسد، ما زالوا يسكنون الأرواح، وما زالت أسماؤهم تتردد بين نبضاتنا.
يؤلمنا الفقد، لكنه يعلّمنا أن نحب بعمق، ونحتضن اللحظات، قبل أن تصبح مجرد ذكرى في كتاب العمر.






المزيد
فليفـض الدمـع بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد
حين نجلس بجوار من غابوا… ونحاول أن نصدق أنهم ما زالوا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر