فليفـض الدمـع
فاطمة فتح الرحمن أحمد
إنها المرة الخامسة التي أركض بها مبتعدة عن المنزل، أفرغ طاقتي لعلي لا أشعر عندها بالوحدة، ولن أعلق شريط ذكريات غبر وأهمس لنفسي بضياع الوقت، ولن أعض على كفي مجدداً جاعلة للندم أثر.
أتوقف عند النهر وأخرج زفير أيام ماضية بل سنين، أجلس عند ضفتهِ من يراني يظنني راكعة لسيد ما، ألا إن النهر سيد، ألا أنه أعظم مثالاً للفرار؛ أبغضه على ذلك كثيراً ليتني نهر لكي أستمر بالهرب.
ابدأ بالصراخ وكأن العالم لم يُخلق إلا من الألم وتبعاته، فتتردد الصرخات كلحنٍ قوى، لاداة موسيقية تطلب النجدة من يد سيدها، أدمن عزفها فأدماها.
يستمر ضجيج الحياة من حولي، فلا أسمع إلا اللعنات، حتى الطيور في هذا الوقت تُسمى طيور الريبة.
اتكور على نفسي،واهمس بصوت متقطع، أنها المره الأخيرة أرجوك لا تيأسي، حاولي ارجوك، لا تكتميه داخلك، تستحقي أن تحزني، أخرجي عنان يأسك، لا تستمري بخداع ذاتك، الضعف ليس عيباً، أرجوك فليفض الدمع.






المزيد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد
حين نجلس بجوار من غابوا… ونحاول أن نصدق أنهم ما زالوا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
ضجيج لا يُسمع بقلم هانى الميهى