مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

العروبة والإسلام

 

كتبت: زينب إبراهيم 

طرأ على ذهني سؤالاً: أين عروبتكم يا بشر؟

 

أهل سوريا وفلسطين في قطاع غزة تنهال عليهم الصواريخ وأنتم لا تحركون ساكن.

 

حكام العرب يرون مصالحهم الشخصية تأخذ المركز الأول دون دماء الاطفال وإخواننا.

 

متى كانت العروبة ناقصة في الأصول الإسلامية وأمة الرسول صلّى اللّٰه عليه وسلم.

 

فكرة الوحدة العربية انتشرت فى الخمسينات والستينات، وفي العادة انصارها كانو من ااشتراكيين والمناهضين للتدخل الغربي في سياسات الدول العربية.

 

الوحده العربية تحولت مع الوقت من مجرد فكرة لعدد من المشروعات السياسية بهدف توحيد الدول العربية في دولة واحدة، لكن أغلبها فشل.

 

نحن لا نتراجع عن حق بلادنا وأرضنا ريثما أنتم تقمون بعقد المؤتمرات يقومون الفلسطينين الشجعان بزرع الرعب في قلوب الصهاينة.

 

لما يتراجع الحكام العرب عن قراراتهم؟

 

سؤال يجب أن يطرح عليهن، حتى نرى إجابة لتلك المهزلة.

 

هل سيظلون هكذا ودماء الشهداء والأبطال تهدر؟

 

لا وربي لن تظل غزة هكذا وسيرسل اللّٰه جنده؛ لأن جنود الأرض لم يكونوا بقدر المسؤولية.

 

جنودنا يريدون القتال وتحرير أرضنا من أولئك الظالمين الأوغاد، لكن المسؤول عنهم قام بردعهم.

 

أين حق الشهداء من أطفالنا، إخواننا، عائلتنا الذين لم يروا أننا تحركنا إنش واحدًا.

 

إن كانت القضية بالنسبة لكم؛ كشجار في بيت غير بيتنا، فنحن نقول: إنه شجارنا وهو بيتنا لن نتخلى عنهم مهما حدث.

 

شكلت العروبة -بحكم أسبقيتها على الإسلام- الحاضن للدين الحنيف، فغذته ورعته، وفي الوقت نفسه استندت على رؤيته الكونية لتشكيل حضارة باسمها والاستمرار بها سنوات طويلة.

 

 

كان الإسلام أشبه بالجنين الذى نما فى رحم العروبة، معتمداً فى غذائه على حبل سرى غنى ومتين.

 

 

هو اللغة العربية التى شكلت أهم مقومات هذا الترابط واستمراريته، لتصبح فيما بعد أهم ركن تُم استهدافه لفصل الإسلام عن حاضنته العربية، ولأسباب سياسية بحتة.

 

إن من قالوا عن البلاد بلادهم؛ سيرون غدًا هي بلاد من؟

 

 

إن التاريخ منذ الأزل أجاب عن ذلك السؤال، بأن البلاد إسلامية وعربية ” فلسطين ” نعم هي لهم ولا أحد يحق له أن يقول غير ذلك.

 

الخطأ الغير المقصود في سياستكم الفاشلة يدعى مهزلة وهزيمة.

 

إن كان خطأ أودى بحياة الشهداء من الأطفال ولم تبالوا، فإن العالم يراه جريمة يعاقب عليها.

 

والآن انتظروا عقابكم، ولكن من قاضي القضاة الذي لا يعلم سبيلاً للمصالح الشخصية والمنتقم الذي لن يترك قلوبنا منفطرة على أطفالنا.