الطفل الشريد ٢ بقلم رحمه صديق عباس بابكر
أنور: أنتم هنا لا أحد يوبخكم أو يضربكم حتي إن ضربوبكم فهم غرباء لا يعرفونكم ماذا عن أبي؟
ألا يعرفني ! لماذا يضربني لماذا يكرهني ؟
أنظر إلي ذلك الرجل كيف بضحك إنة حقق ما يريد حتي إن كان مشرداً….
وتقول لي حياتكم بائسة….
متي لي أن أبتسم الآن أن حر وسأُحرر والدتي قريباً.
لا يوجد أشدّ بؤساً من حياتي.. إن لم يحترمو مشارعرك ويقدورا قيمة المواهب التي تمتلكها كم بنيت احلامي في السباق وركوب الخيل والعزف، ولكن والدي منعني من ذلك ….
لم أعد احتمل صراخ أبي الدائم علي أمي ولا طريقة ضربة المبرحة لي من غير شفقة كأنة يريد أن يقتلني ورفضة المستمر لطلبي ….
ماجد: آخر مرة ضربك والدك
أنور: عندما إشتركت في مسابقة مدرسية وفزت طلب المدير إحضار أولياء الأمور وعندما حضر أبي قال إنها مضيعة للوقت وذهب وامرني أن لا اشارك فيها مرة أخري وذهب.
لم أستمع لما قالة أكملت الجولة وبعد عده أسابيع إتصل المدير لأبي لحضور حفل التكريم معي عندما أغلق الهاتف….
صرخ لي أبي بصراخ حتي إرتعبت وقال لي:
لقد حصلت على المركز الاول في مسابقة الركض.
فرحت كثيراً حينها وقلت في نفسي أن أبي تغير عندما أمسك بيدي ودخل معي غرفتي لم أعرف ما كان ينتظرني من الضرب.
ضربني أبي بدون أي شفقة بعد ذلك خرج وقال لي:
إن لم تكف عن الإشتراك في مسابقات الجري فسأكسر رجلك.
انور: لماذا يا أبي(حاتم)؟
حاتم: لا اريد أن تشترك فحسب.
انور: وماذا عن العزف…
حاتم: إنة مضيعة للوقت…. وخرج.
امي كانت بالخارج كنت أسمع صوتها وهي تبكي لأجلي، لذلك تحملت حرارة الضرب حتي لاتراني وتحزن أكثر بعد أن خرج أبي….
حاولت إقناع أمي بأن نذهب ونترك البيت ولكن أمي رفضت.
ماجد: كان عليك البقاء من أجل والدتك التي تحبك.
أنور: أتظن بأني أريد ترك والدتي؛ لم يكن لديّ خيار آخر……
جلس ماجد بجانبة وقال:
أتظن أن هذا خياراً صحيحاً أنظر إلينا وإلي حالنا لقد أصبحنا كالحيوانات متسخين، نأكل من بقايا الأكل الملقاه في الطريق ، وننام في أماكن متسخة فأنا لا أعلم من هم أهلي كل ما عرفتة أني في الطريق وسط هولاء أنظر إليهم وإلي حالهم….
جميعهم تركوا أسرهم وجاءو إلي هنا.
لا أدري ولكني لو كنت مكانك ما تركت بيتي وأهلي وجئت إلي هذا المكان القذر….
أسدي إلي والديك معروفا، وعد إليهما لعل والدك يكون قد تعلم درساً ولم يضربك مجدداً…..
ويعامل والدتك بطريقة لطيفة.
انور: لا لم أفعل…
ماجد: أظن أن والدك يحبك؛ لكنة يقسو عليك لا بد من وجود سبب.
انور قام ووقف قائلا:
أنا لا أبني حياتي علي الظن….. أي كان السبب لا يهمني ما يهني الآن هي والدتي وأن أكمل دراستي سأعمل حتي أغير مستقبلي لن أعيش حياة المشردين وسأذهب وأحضر والدتي .






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى