مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الشوق والتوق

كتب: محمد صالح 

 

من التعابير الإنفعالية ذات الأبعاد الهلامية الصادقة التي تعبر عن مكنون الذات والجوهر بنوع من الرحابة الطاهرة،يعكس الشوق نوع من الربط وذاتية لها لونية الطبيعة والإعتيادية والإنفعال، بطريقة تبلور القيمة النهائية لمخارج الإلهام وترسم ملامح الشفق والحضور الطاغي والتواصل الخلاق.

يقودنا الشوق ..

إلى التلاقي، والعمليات السحرية في الوصل الوشيج الذي يدغدغ ويلامس مكونات الشعور والحس والنبل، يفتح فينا الشوق ضلفتين من الترغب والتعبير عن الدواخل، بطريقة تأسر النفس،ويشعر النفس بطيب الخاطر وراحة البال،والرحلات التي يجوبها تسطر شق من المتعة المفطورة بمتلازمات الجمال والرقة والنشوة والحب.

ويشرق علي هذه المكونات بصورة تبعث علي السعادة والبهجة، ويلهم الجزئيات بوادر اللهف والوصف النادر لتبلج الوله والرأفة والسكون والتلهي تحت قباب البهو الملائكي العظيم،وهذه قيمة كبيرة تجعل من المشتاق النجم الصاعد في سماء الأمل والتفاءل.

الشوق..

وصل ملهم يشحذ الهمم ويدعم الإيجابية كثيراً، ويزيد من الترقي النفسي في مشاركة الآخرين وتقاسمهم أشياءك، وهذا يشجع علي العطاء ويصبح أداة من أدوات المشاركة والبزل والعطاء بطريقة تعزز من حب الآخر.

الشوق..

نبراس فاتر يزداد شيئاً فشيئاً، وذلك كالكهرباء الساكنة، لكنه يختلف منها في أنه يتحول إلى قوة تواصل تجعل من الأخذ والعطاء وآداء الأدوار الإجتماعية نوع من القيمة والمخرج الجميل في التعاطي مع المجتمع.

التوق..

جزئية، تتبع الشوق فهو أداة حرة في التماهي الحقيقي في الوصل؛ فالتوق يعبر عن دفع المشاعر والأحاسيس للتوافق والإنسجام والخروج نحو قمة مطالب الشوق، كما يشكل مبعث من الألق والتكافئ الوضيئ الذي يحوي نوراً من سرابل الرحمة والتفتق الخلاق.

فهو يشكل مركبات فضائية تحمل شذرات المكونات البعيدة لتوصلها للسطح، التوق جزئية تلعب دور في ملئ فراغات إمكانات التلهف والحضور وتغري مسببات الإلفة بنوع من الهالة والوعد بحتمية التلاقي، وتعبث بنظرات السراب وتقرب الصورة لترسمها قريبة من الحدوث، وتلهم الشعور والرغبة موقف ضاغط وحاد، صحيح أن نار التوق تبدأ من الرغبة والإحساس ببعد الآخر، ولكن تظل هذه النار تزيد إشتعالاً وبإستمرار نحو مسار الخروج التفاعلي الذي يتزود بلهيب الشوق.

سيظل الشوق والتوق، تعبيران يجملان حياتنا بالكثير، ويشكلان محاور داخلية ذات أبعاد حسية وشعورية طاغية تبحر في مواعيين خاصة وتتواصل بطريقة خفية لتصل لدرجة الإقلاع في الوقت المناسب، ولكن يبقي علينا معرفة التعامل معهما.