مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الشهوات

Screenshot ٢٠٢٤٠٥٢٧ ١٣١٢٥٨ Google

للكاتب: محمد محمود

الله عز وجل خالق كل شيء في هذا الكون، خلق كل شيء وهو أعلم بخلقه، لا أحد يعلم خلقه إلا هو، ذلك لأنه القادر على كل شيء، إذا أراد شيئًا يقول له: كن فيكون، خلق كل شيء خطر على بالك أو لم يخطر، خلق كل الأمور من أكبر أمر فيها إلا أصغر أمر، منها: المادية والمعنوية والحقيقية والخيالية، حتى الشهوات خلقها؛ فمنها الخير ومنها الشر، خلقها لكي يمتحن بها عباده، وهو الذي أعلم بهم، ولكن يتركهم؛ لكي يمتحن بها قلوبهم وأنفسهم، والشهوات كثيرة جدًا، وأنواعها أيضًا كثيرة للغاية، وإذا نظرت حولك، ستجد كل شيء عبارة عن شهوة خلقها الله، كل الأمور التي فعلتها، والأمور التي تفعلها، والأمور التي سوف تفعلها، كلها وبلا شك أصلها شهوات، وللعلم ليس كل الشهوات تميل إلى الشر، أو تؤذي صاحبها؛ فمثلما يوجد شهوات طالحة، هناك أيضًا شهوات صالحة، ونحن على علم بأن كل شئ فيه الخير وفيه الشر، وهكذا الشهوات؛ فهناك مَن تكون شهوته في الصلاة، وأمور الخير، والصدقات، وقول الكلام الطيب، وحسن الخُلُق، والعمل الصالح، وكسب الرزق الحلال، وعلى الصعيد الآخر، هناك من يتأذى من شهواته السلبية، مثل: السرقة، والزنى، وفعل المحارم، واتباع النفس التي تأمر بالسوء، والجري وراء الملذات المؤذية، واتباع خطوات الشيطان، الذي لا يدعو إلا للشر، مهنته الأولى والأخيرة في تلك الحياة هي: الإغواء، فقد قال الشيطان لله عز وجل في القرآن الكريم: “قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين” لذلك لا تتبع خطواته، ولا تنصت إلى وسواسه؛ حتى لا تكن من أتباعه، ولا تنصت إلى عقلك الباطل تكن من الفائزين، الشهوات ستنتهي، والإنسان سينتهي يومًا ما؛ فتمسك بما ينجيك من عذاب الله، وابتعد عن كل شهوة سلبية لا ترضي الله.