حوار: قمر الخطيب
عندما يمتزج الطب مع الشعر فحتماً ستكون القصائد دواءًا لكل قلب محزون بلمسة من كلمات تهرب من بين السطور لتسكن فؤاد القارئ وتعتلي شغافه، ولأن المرأة خلقت من ضلع أقرب للقلب فهي البلسم الشافي له، وأيضًا ستكون مهمتها أكبر من أن تصنع اسمًا لها في هذا العالم، بل هي ستصنع عالمًا لها وحدها، وكذلك كاتبتنا اليوم صنعت عالمها من رحيق الإبداع وغرست بذور أحاسيسها في كتاب وضعته بين أيدي القراء عن طريق دار نبض القمة فهيا نتعرف عليها عن قرب.
*عرف قُراء المجلة عنك بشكل أكثر تفصيلا؟
أنا نورهان رفاعي
من القاهرة
أدرس في السنة الأخيرة من كلية الطب البيطري جامعة القاهرة
قارئة مُحبِة للشعر قبل أن أكون كاتبة له
*متى وكيف اكتشفت ولعك بالكتابة تحديدًا؟
في طفولتي كنت أجد ميلًا للقراءة وبعدها للكتابة لاحظ ذلك والدتي في المرحلة الابتدائية وابتدت أجمل حكاية
حينما نظمت أول قصيدة كانت بمساعداتها، كنت فقط أقول ما أشعر به وما أريد أن أوصله بمفردات بسيطة وهي تساعدني في اختيار الكلمات المناسبة، تطور الأمر مع القراءة وزيادة حصيلتي اللغوية ومن حينها بدأت كتابة كنوع من الانسكاب،
عندما بدأت دراستي للطب حينها أصبحت الكتابة هواية استند عليها ومتنفس من واقعية الطب لخيال البلاغة، توطدت علاقتي بالكتابة والقراءة في المقام الأول، قرأت الكثير من دواوين الشعر حتى أعطاني سره وجرى على لساني.
*من الداعم الأول لك منذ بدايتك؟
عائلتي هي الداعم من اللحظة الأولى خاصةً أبي وأمي
وصديقاتي كن أول جمهور لي
*متى جاء إليك فكرة تأليف هذا العمل ؟
في البداية أنا كنت أكتب الشعر كنوع من مشاركة الحياة بعضا من النغمات أو محاولة لترتيب شيء ولو كان حروفًا في هذا المدى ولكن المحطين بي لفتوا نظري لفكرة النشر وحينما وجدت أن في كلامي مواساة لأخر ربما لم أراه قط ولكن جمعنا شعور إنساني أحس به وأنا وصفته كما لو كنت بين جنبات صدره، من هنا قررت أن ترى النور كلماتي؛ ربما تضيء خاطر أحدهم
*لماذا جاء هذا العمل يحمل إسم هذا الاسم المميز ؟
الفكرة كلها في اهداء الديوان
*كيف تتوقع ردود أفعال القُراء على عملك الأدبي؟
من اللحظة الأولى التي شرعت فيها لكتابة الديوان كنت أضع أمامي أنني أريده أن ينساب بخفة لمن يقرأه، لا أريد أن أقتصر على جيل واحد أو فئة واحدة، لم أكن أريد أن يفتح القارئ الديوان ويقف عند أول كلمة لا يستسيغ معناها فيشعر بالغربة ويغلقه لذلك قررت أن أضيف قاموسًا صغيرا أسفل كل قصيدة يحتوي الكلمات التي قد تكون غير مستساغة للبعض؛ فأنا دائما أقول: التجربة عامة والشعور للجميع
لذلك أتوقع أن يتوحد القراء مع ما سيجدوه فيه ألا يشعروا بغربة أبدا بين دفتي الديوان، بل يشعروا أن كل شعور هو لهم ولكن بقلم مغاير هو في الأصل رهينة وصف كل شعور وفكرة.
*ما الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الإجتماعي في حياتك ككاتب؟
وسائل التواصل الاجتماعي مهمة جدا، هي نافذة أو حلقة وصل، اليوم لا تحتاج لندوة أو أمسية شعرية لتسمع أو تقرأ لي أخر قصيدة أو رأيي في كتاب أو تحليلي لقصيدة، ذلك ما يجعل الأمر سهلا إلى حد أني أخاف أن يفقد معناه ولكن المميزات أكثر ولو كانت مثوبة وسائل التواصل الاجتماعي الوحيدة هي أن الجميع يقرأ طوال الوقت هنا وهناك بشكل غير مباشر أو نظامي ولكن هو تراكم معرفي حتى لو لم يكن مقصود أو مباشر ولكن يشكل نوعًا من الوعي أو على الأقل العلم بالشيء.
*صف حال مسيرتك الأدبية؟
مسيرتي الأدبية قوامها القراءة أنا أقرأ على سبيل النجاة، في عالم متزايد الاتساع لا يسعنى سوى أن أنهل علّي أنجو
أتدرب وأعمل في مجال كتابة المحتوى الطبي
باعتباره أجمل ما جمع بين هوايتي والدراسة أو لأكن على طبيعتي الحرفتين اللتين أجيدهما الكتابة والطب.
شاركت في مسابقات كثيرة في الالقاء وكتابة الشعر آخرهم كان على مستوى جماعة القاهرة وحصلت على المركز الثاني
دائما ما أمثل كليتي والجامعة في المحافل الأدبية
شاركت في مسابقة أقرأ التابعة لجامعة الملك عبدالعزيز وتأهلت من ضمن ٣٠ متسابق على مستوى الوطن العربي بعد عدة مقابلات للملتقى الاثرائي حيث كان معسكر مكثف للقراءة والنقد والكتابة في مركز إثراء التابع لجامعة الملك عبدالعزيز في السعودية
على مستوى الكتابة شاركت مرتين في الكتب المجمعة مع زملاء مجتهدين
*كيف جاء تعاقدك مع دار “نبض القمة”؟
التعاقد كان نتيجة مسابقة قمة الأدب وبعد تأهل ديواني للقائمة القصيرة للنشر في المسابقة
*ما هي مميزات وسلبيات الوسط الأدبي بالنسبة لك؟
أرى الوسط الأدبي اليوم أكثر مرونة واستيعابا للأقلام الجديدة والشابة وأكثر تنوعا في القوالب الأدبية
*ما الذي تطمح في تحقيقه في الفترة المقبلة؟
أن ينال ديواني إعجاب الجميع، وأن أوفق فيما يلي من خطوات
*إذا أُتيحت لك الفرصة بتوجيه رسالة إلى أحد الكتاب المميزين؛ فمن يكون وما مضمون هذه الرسالة؟
تميم البرغوثي حلقة الوصل بين عصرنا وأصالة الشعر
ومحمود درويش رحمه الله أول من قرأت له شعرًا لذلك هنالك قصيدة في الديوان اسمها ” طيف ” هي اهداء لروحه
وشكري للكاتب الاستاذ محمد كمال كنت أرجع له في بعض الأسئلة الأدبية حول اخراج الكتب ودور النشر وكان خير معين للكتاب المبتدئين
*وجه رسالة للكتاب المبتدئين؟
القراءة إلى الرمق الأخير فتلك هي ثروتنا، دائما ما أنصح نفسي أن أكون أنا في كتاباتي ليس معنى ذلك أن تمثلني شخصيا ولكن أن تمثل مبادئي، أفكاري، معتقداتي، أفكاري كونوا أنتم لأن ذلك ما يجعلكم مميزين في عصر الاستنساخ.
* ما رأيك في التعامل مع دار نبض القمة؟
ما لفتني في دار نبض القمة هو تشجيع المواهب التي تستحق وعدم التحيز، لمست شفافية، والتزام، واحترام خاصة في تعاملي مع مدير الدار أستاذ وليد عاطف وباقي فريق العمل جميعهم متقنين
*أخيرًا في الختام ما رأيك في حوارنا هذا؟
حوار ممتع، والأسئلة موضوعية وبشكل محترف، شكرا لكم






المزيد
شاعر من القاهرة، يسعى إلى تجسيد مراحل عمر الإنسان من خلال تشبيهها بعقارب الساعة، وما تحمله من تجارب ومشاعر متباينة عبر رحلة الحياة.
حوارنا اليوم مع كاتبة جمعت بين دقة العلم وروح الأدب، وكان ملهمها الأول والأخير هو الله، الكاتبة “إيمان يحيىٰ العسيلي”.
في حوارنا الصحفي داخل مجلة إيڤرست الأدبية، تقدم المحررة أسماء مجدي قرني هذا اللقاء مع الكاتب والصحفي السوداني أبو سفيان محمد يوسف محمد (الكردفاني)