حوار: دينا البديوي
شابة في العشرينات من عمرها اتخذت من موهبتها منبار لوصولها للقب شاعرة، إنجي السيد قويطة، كاتبة وشاعرة مصرية، من مواليد مُحافظة بورسعيد 1997، حاصلة على درجة الدكتوراه الفخرية “Dr.h.c” في الأدب العربي، مسؤولة قسم المقالات بجريدة «رؤية وطن»، تعمل كاتبة صحفية بالعديد من الصُحُف والمواقع الإخبارية، مُقدمة برنامج «برّه الصندوق» الإذاعي، نُشرت لها العديد من القصائد والمقالات وغيرها من الكتابات المُختلفة بالكثير من الجرائد المصرية والدولية، حصلت على العديد من شهادات التقدير والأوسمة في مجالها، كما صدر لها ديوان بعنوان (بَني هادمين) وهو أولى أعمالها الأدبية، وكان لنا هذا الحوار.
“الدوافع والمؤثرات في مشوارها الأدبي”:
كان الدافع وراء دخولها إلى عالم الكتابة، انبهارها منذ الصغر بكيفية التعبير عن كل شيء بُحريّة تامة من خلال الكتابة، وإنّها الباب الوحيد الذي يُتيح للفرد حريّة البوح بأي شيء بلا قيود وبشكل مُباح، وهذا الذي كانت تراه في قراءاتها؛ لأنها شخص شغوف جدًا بالقراءة منذ أن كانت صغيرة.
وبالنسبة للمؤثرات التي دفعتها أكثر لدخولها إلي العالم الأدبي؛ فكانت كثيرة جدًا، ومن أهمها الواقع نفسُه، والبيئة المُحيطة، بجانب حياتها الشخصيّة.
ديوانها ” بني هادمين”:
وصدر لها مؤخرًا ديوان شعر بعنوان” بَني هادمين” الصادر عن دار منشورات الفنار”، وهو ديوان شِعر بالعامية المصرية، يناقش الديوان بعدة طُرُق: مدى تأثير المُجتمع على الفرد تأثيرًا سلبيًا في أغلب الأحيان، وكيف لكلمة واحدة أن تهدم بداخلهُ الكثير، ويتحدث أيضًا بعدة أساليب عن فقد الآدمية لدى الأشخاص المُحيطين بنا وكم الطاقة السلبية الناتجة من هؤلاء الأشخاص تجاه مَن يملُك أحلامًا وطموحات ويُريد فقط أن يُصبح ذو شأن لا أكثر، وكيف يتم مُهاجمة الشخص أحيانًا فقط؛ لأنّهُ يَملُك أهدافًا يُريد أن يسعى إليها، كما يُناقش أيضًا كيف لَك أن تصل لما تُريد رغم كُل هذه الطاقة السلبية الناتجة من الجميع، وكيف لشخص أن يُحارب ويقف صامدًا ويتغلب على نظرة المُجتمع والأشخاص المُحيطين بِه ويتحرر من القيود التي يضعونها لتحطيمه وتحطيم مسعاه.

“الصعوبات التي واجهتها”:
أمَ عن الصعوبات التي واجهتها في كتابه وإصدار ديوانها، فقالت:” الحقيقة لم تواجهني لأنها كانت موجودة من البداية” موضحة أكثر بأن الموضوع كان مُختلف؛ لأنّها هي من تواجه الصعوبات وليس العكس، لكي تستطيع الوصل لهدفها؛ وهذا كان الأصعب لأنه مع كُل مواجهه لها كانت الصعوبات تزيد أكتر، لدرجة إنّها فقدت الأمل فـي وقتً ما لَكن لم تستسلم هذا بالنسبة لمرحلة كتابتُه ووصفت هذه الفترة قائلة:” قد كانت من أسوأ مراحل حياتي؛ لأنها كانت فـظل مرض، ووفاة شخص عزيز عليَّ جدًا”.
وبالنسبة لمرحلة الإصدار فـواجهتها بعض الصعوبات مثل: أن العمل بالكامل أنحذف قبل تسليمه لدار النشر بشكل نهائي، ولم تكن تملك نسخة أخرى منُّه، وللأسف لم يكن أمامها رفاهية التراجع عنه، وهذا بسبب وعدها لذلك الشخص العزيز بإصداره، والذي فقدته أيضًا أثناء إصداره بالفعل تحديدًا قبل معرض القاهرة الصادر عنُّه الديوان 2021 بشهر فقط، فـما كان عليها سوى أنها اضطرت أن تُعيد كتابتُه مجددًا في وقت لا يتجاوز 5% من الوقت الحقيقي الذي تم كتابتُه فيه، وبالفعل فَعلت ذلك وتم اصداره فـي الوقت المحدد بالظبط، وأعربت عن إمتنانها لدار النشر قائلة: “الحقيقة أن لدار النشر فضل لا يُنكر فـي ذلك لتقديرهُم للموقف وللظروف التي مرّيت بها”.
دائمًا وراء كل نجاح، يكون قصة خفية لا يعلمها أحد، وصعوبات جمة يواجها كل يوم ومن بين كل هذه الصعوبات قالت بأنه لم يكن هناك أحد يدعمها أو يساندها في مشوارها، وهذه كانت أكبر مشكلة واجهتها؛ وهي عدم الدعم أو عدم الاعتراف بموهبتها من جميع المحيطين، بجانب عدم تقبلهم لموهبتها، فكان الأمر اشبه بالحرب، ويجب أن تقف فيها على رجليها بصلابة، وتفرض نفسها وموهبتها على الجميع، دون أن تتأثر بعدم اكتراثهم ودعمهم لموهبتها ومساندتهم لها.
ففكرة إن يكون الجميع بلا استثناء ضدك وضد طموحاتك وأحلامك تكون هذه أكبر صعوبة ممكن أن تواجهك؛ لأنك تكون مضطر أن تعافر لموهبتك ومستقبلك، وتعافر لاثبات نفسك، وفرض موهبتك وأحلامك، حتى لأقرب الناس بدون أي دعم، وعبرت عن نجاحها في ذلك قائلة: “وبالفعل نجحت في ذلك وبعد نجاحي، وبعدما وضعت رجلي على أول الطريق، بدأ الجميع يدعمني وبدأ الكل يعترف ويؤمن بي وبموهبتي”، وأوضحت بأن ذلك كان من أهم أسباب تسمية ديوانها الأول بهذا الاسم”.
_ وحين سُئلت عن رأيها في نوع الدعم الذي يحتاجه الكاتب في الوقت الراهن، قالت: “دعم القُرّاء بالتأكيد”.
“الأديب الذي تأثرت به في بداياتها”:
وصرحت بأن الواقع بكُل ما فيه هو الذي يحرك قلمها ويجذبه، فقد بدأت القراءة في سن صُغير جدًا، و كانت دائمة التأثر بكُل كاتب يحمل في طيّات حياتُه صعوبة ما أو ظروف مُعينة قاسية، مثل “طه حسين” وقصّتُه الغنيّة عن التعريف بـأصابتُه بالعمي في سن مُبكر كـمثال أوّلي لمَن تأثرت بهم في بداياتها.
“مشاريعها المستقبلية”:
وعن مشاريعها المستقبلية، أوضحت بأنها تسعى بكُل جُهدها لتقديم كُل ما هو مُميّز ومُختلف في مجال الشِّعر، وأن تستطيع من خلاله توصيل رسائل مُعيّنة تناقش بها قضايا نعاني منها جميعًا بشكل لطيف، يحبه مُحبي الشِّعر ويستمتع به، لا يقتصر على مجرد موهبة تقدم؛ بل يكون درع قوي لتغيير ولو 10% من عقول القرّاء وتطوّر المُجتمع للأفضل؛ فهي تؤمن بأن التغيير العام لا يأتي من فرد واحد فحسب.
وعلى ذِكر مشاريعها المُستقبلية صرحت لمجلة إيفرست الأدبية؛ بأنها تحضّر لديوان يناقش قضيّة مُهمّة جدًا، قائلة:” أتمنى أن يخرج بشكل يليق بالمجال الأدبي وبالقُرّاء وبيّ.”
وفي ختام حورانا معها وجهت نصيحة غالية لنا جميعًا ولمُتابعينها الكرام قائلة: ” لا تتنازلوا عن أحلامكُم وأهدافكُم في الحياة مهما حدث، ومهما واجهتُم من صعوبات، وبشكر المُتابعين جدًا من قلبي على دعمهُم الغير مشروط”.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب