حوار: ميادة محي محمد
“إذا أردت السلام أطلق العنان إلى قلمك؛ كي يبوح ما في خاطرك، فالكتابة منارة العقول، أيضًا سبب في تدمير أمة بكاملها”.
النجاح ليس كلمة سهلة بل مليئة بالتحديات والصعوبات، استطاعت أن تبني لها اسمًا بين الجميع، اليوم سوف نتحدث عن شخصية مجتهدة ومتميزة في مجال الأدب، فهي مبدعة في موهبتها، هي تسعى وراء أحلامها تتمنى الوصول إليها في يوم من الأيام، هيا بنا يا عزيزي القارئ نعرف من تكون شخصية اليوم؟.
_يمكنك أن تعرفينا أكثر عن نفسك؟
اسمي فاطمة مختار، من محافظة القاهرة، عمري ٢٢ سنة،
متخرجة من نظم المعلومات الإدارية.
_ما هي موهبتك؟
الكتابة.
_كيف قمتِ باكتشاف موهبتك؟
يبدو الأمر غريب، ولكني في يوم كان بالتحديد ( 2/9/2017 ) شعرت بأن بداخلي شيء يريد أن يخرج على هيئة كلمات، ثم بدأت أكتب وبعد ما أنتهيت وقرأت الذي كتبته؛ أيقنت أن هذه رواية وتحمل جميع صفاتها.
_كيف قمتِ بتطوير موهبتك؟
بالقراءة والكتابة المستمرة.
_يمكنك أن تخبرينا منذ متى أنتِ تكتبين؟
خمس سنوات.
_الكتابة ألوانها عديدة ماذا أنتِ تكتبين؟ ما اللون الأدبي المفضل لديكِ؟
أجيد كتابة الروايات والقصص القصيرة والنصوص، أفضل كتابة الروايات في جميع المجالات بينما المجال المفضل لدي هو ( دراما رومانسي، التنمية البشرية).
_هل لديكِ أعمال أدبية باسمك أم لا؟
نعم، لدي رواية تحمل اسمها (معاناة بحر)، شاركت في كتابين خواطر مجمعة (كتاب فضفضة، كتاب المتاهة).

_يمكنك أن تخبرينا ما هي الفكرة التي تدور عليها رواية معاناة بحر؟
معاناة بحر هي رواية دراما رومانسي وجزء بسيط من علم النفس، وأيضًا بها بعض النصائح، تجارب البعض منا وقع بها مرت عليه، أيضًا كيفية التخلص منها.
_يمكننا أن نقرأ اقتباس من رواية معاناة بحر؟
(وهذه رسالة من رواية معاناة بحر)
“إن الخوف والضعف لا يمكن أن تصل بهم لشئ، عليك أن تتحدى مخاوفك ولحظات ضعفك وأن تواجه مشكلاتك لكي تصبح أقوى، أقوي بنفسك التي تصالحت معها وتقبلت عيوبها، وأصبحت ليس لديك شيئًا لتخسره ولكن أصبحت متقبلا لكل شىء ولا يوجد للهزيمة مكانًا في حياتك.”
_هل قمتِ بتطوير موهبتك عن طريق الكورسات أم كان تعليم ذاتي؟… من وجهة نظرك هل الكتابة تعلم أم أنها فطرة؟
إلى الآن فهو تعليم ذاتي، الكتابة فطرة توهب، بينما التعلم يؤثر في تطويرها؛ لأن الموهبة ليست كافية.
_البعض يرى أن الكتابة ليست شيء مهم بل هي مضيعة للوقت وكلمات فارغة؟ هل توافقين هذا الرأي أم لديكِ رأي أخر؟
لم أوافق هذه الرأي على الأطلاق، بل هي بمنظور أخر يمكن البوح بها عن كل شيء، بداخل كل شخص منا يُعاني من محادثة الآخرين العابثة.
_من وجهة نظرك هل الموهبة تكفي كي يستطيع الكاتب التطوير من نفسه أكثر فيها؟
لا، لا يوجد موهبة دون تعلم وتطوير حتى تصبح أفضل والأهم هو الاستمرارية.
_هل يجب على الكاتب أن يتسم ببعض الصفات التي تميزه عن غيره؟
بالطبع، كل كاتب يتميز عن غيره في أسلوب كتابته وطريقة تفكيره، وهذا ما يميزه عن غيره، أيضًا جميعنا لسنا متشابهين منذ البداية حتى النهاية، كل منا واجه صعوبات وتحديات مختلفة عن الأخر، هي التي جعلته يتميز، يختلف عن غيره في الكثير.
_من وجهة نظرك ما هي الكتابة؟
الكتابة بالنسبة لي بمثابة الركن الدافيء المليء بالمغامرات التي لا تتحقق إلا على الورق.
_من وجهة نظرك من هو الكاتب الناجح؟
الذي يعمل على نفسه كثيرًا حتى يصل لأعلى مراتب الفكر و الثقافة، ولا يفقد الأمل بسهولة حتى إذا واجهته صعوبات شديدة؛ يظل متمسكًا بحلمه حتى يصبح حقيقة، إذا وقع؛ ينهض مجددًا، مسرع لاستكمال مشواره ولا يلتفت لحديث البعض السخيف عنه، وعن موهبته ومحاولة إسقاطه.
_يمكنك أن تخبرينا كيف تعالجين فقدان الشغف الذي يصيبك من وقت إلى آخر؟
بفترة أستراحة قصيرة من الكتابة والتفكير فيها، ولكن أتجه إلى القراءة في المجال الذي أفضله أستمتع بهِ كقارئة وليس كـكاتبة؛ حتى يعود لي الشغف ثانيةً، وأستطيع الكتابة بشكل أفضل.
_لكل كاتب مصدر إلهام ما هو مصدر إلهامك؟
القراءة.
_يمكنك أن تخبرينا كيف الكاتب يجذب القارئ لقراءة كتاباته؟
كل كاتب يتمز بأسلوب خاص، يعرف أن يجذب القارئ بهِ.
_لكل كاتب رسالة يعبر عنها في كتاباته هل تعبري عن رسالتك من خلال كتاباتك أم لا؟
نعم، وهذا ما أسعى إليه دائمًا في جميع رواياتي حتى أبدل تلك الفكرة أن الرواية فقط للتسلية ولا يوجد أي أستفادة بها.
_من الذي دعمك في بداية مشوارك؟
أبي وأختي وبعض الأصدقاء.
_من يكون قدوتك في مجال الكتابة؟
الأديب يوسف السباعي، والسياسي والمفكر والمؤلف د.محمد طه.
_هل شاركتِ في مسابقات من قبل أم لا؟
لا.
_هل قمتِ بتأسيس مبادرة أو كيان خاص بكِ من قبل أم لا؟ ما الهدف منها؟
لا لم أقم بعد.
_ما هي الصعوبات التي واجهتك في بداية مشوارك؟
عدم مصداقية البعض في كتابتي، والأستهزاء بها.
_ما هي الإنجازات التي قمتِ بتحقيقها في مجال الكتابة؟
هو عملي المنفرد روايتي( معاناة بحر)، إلى حد ما يسمي إنجاز، وبإذن الله القادم أكثر و أفضل.

_يمكنك أن تخبرينا ماذا أضافت إليكِ الكتابة؟ هل ساعدتكِ في شيء معين أم لا؟
ساعدتني كثيرًا، جعلتني اقرأ، ومن القراءة استفدت بأشياء عديدة، وتخطيت مراحل كنت أظن أنني لن أتخطاها بعد، بينما كل نص أو رواية أفكر بها وأكتبها؛ تُغير وتؤثر فيّ وفي شخصيتي للأفضل.
_يمكنك أن تخبرينا لماذا أصبح الكثير من الكتاب يبحثون عن الربح والشهرة أكثر من إفادة القراء والتركيز على محتواهم؟
لأن الكتابة أصبحت تستهدف عدد كبير من الشباب، والبعض من أشباه الكُتاب يصتنعون الموهبة لأجل الربح.
_البعض يرى أن الكتب المجمعة ما هي إلا احتيال واستغلال من البعض للكتاب المبتدئين.. بما أنك شاركتِ في كتب مجمعة هل توافقين هذا الرأي أم أنك لديك رأي أخر؟
في البداية لم أكن أعي إلى ذلك، لكن لم أقول أنني ضحية لذلك، إنما بالفعل الكتب المجمعة التي مقابلها مبلغ مدفوع فهي بالفعل استغلال، أما عن الكتب المجانية فهي تعتبر أول خطوة لحلم بعض الكتاب المبتدئين.
_لكل كاتب خاطرة مفضلة إلى قلبه ما هي أقرب خاطرة لكِ؟
تظن أنك حبيبي؟
ولكن حقًا أنت بلا عقل!
أيعقل يا رجل أن تبقى حبيب فقط؟
-أنت بجميع الرجال، أراك سيدهم و أفضلهم
- دعني أخبرك: كل شيء؛ هو أنت.
_يمكنك أن تخبرينا ما هو حلمك؟
أن أحظى بلقب الأديبة وأبقى بالفعل شخصية مؤثرة في حياة البعض.
_ما هي النصيحة التي تريدي أن تقدميها للمواهب المبتدئة؟
لا داعي للهزيمة والاستسلام، بأمكانك تحويل حديثهم المُحبط هذا لدافع قوي، يدفعك للأفضل وتثبت لهم أن جميع كلِماتهم لم تؤثر بك بل جعلتك أقوى، استطعت أن تصل رغم انتقاضتهم
أجعل تركيزك على هدفك ولا تلتفت لأحد.
_يمكنك أن تخبرينا ما هو رأيك في الحوار وفي مجلة إيفرست؟
سعيدة جدًا وكان لقاء لطيف ولذيذ، وأتمنى التوفيق، وأن ينال إعجاب الجمهور.
في نهاية الحوار سوف نختمه بخاطرة من خواطرها…
سيأتي يوم، كل ما تتمناه و تُفكر به سيكون لك
لا أعلم ما سبب هذه الثقة ولكن هي ثقتي بربي بأنه لا يراك متمسكًا بشيء وتسعى من أجله إلا ويعطيه لك.
و إذا تعثرت و تكاثرت الأشياء عليك؛ أعلم بأن الفرج قريب و القدر سيغير لك مسار حياتك وكلما تذكرت ماذا كنت بالأمس، و ما الذي عانيت لأجله، عوضه سينسيك كل شيء مؤلم.
و إذا لم يأتي ما تتمناه! ستحظى بالأفضل منه و ستقول: هل هذا ما كنت أدعي به ليلًا و نهارًا ؟ كنت ساذجًا لهذا الحد ! حقًا ما كتبه الله ليّ هو أفضل شيء.
بقلم فاطمة مختار







المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب